الاسترداد المبكر قد يعيد احتساب العائد وفق شروط كل منتج

كسر شهادات الادخار قبل موعدها.. 4 أخطاء قد تقلل العائد المستحق وتسبب خسائر للعميل

كسر شهادات الادخار
كسر شهادات الادخار قبل الاستحقاق

قد يحصل العميل على مبلغ أقل مما يتوقع عند كسر شهادات الادخار أو الودائع قبل تاريخ الاستحقاق، لأن الاسترداد المبكر لا يعني بالضرورة الاحتفاظ بكامل العائد المعلن عند شراء المنتج البنكي. وتختلف طريقة احتساب المبلغ المسترد وفق نوع الشهادة أو الوديعة ومدة الاحتفاظ بها وشروط البنك وجدول الاسترداد الخاص بالمنتج، كما أن بعض الشهادات لا تسمح بالاسترداد قبل مرور مدة محددة من تاريخ الإصدار. لذلك يحتاج العميل قبل اتخاذ القرار إلى معرفة قيمة المبلغ الذي سيحصل عليه فعليًا ومقارنة تكلفة كسر الشهادة بحجم السيولة المطلوبة وأي بدائل متاحة.

الخطأ الأول: افتراض الحصول على كامل العائد

من أكثر الأخطاء تأثيرًا على العميل الاعتقاد بأن العائد الذي حصل عليه أو تم احتسابه منذ شراء الشهادة سيظل كما هو عند الاسترداد المبكر.

البنوك تطبق شروطًا خاصة بكسر الشهادات والودائع قبل الاستحقاق، وقد يترتب على ذلك إعادة احتساب العائد وفق القواعد المطبقة على المنتج والمدة التي مرت منذ تاريخ شرائه.

ولهذا قد تختلف القيمة التي يحصل عليها العميل بعد الكسر عن الحساب الذي أجراه اعتمادًا على سعر العائد الأصلي للشهادة، خاصة إذا كان الاسترداد قبل انتهاء مدة المنتج بفترة طويلة.

الخطأ الثاني: طلب الاسترداد قبل انتهاء فترة الحظر

ليست جميع الشهادات قابلة للكسر في أي وقت بعد شرائها، إذ قد تشترط بعض المنتجات مرور فترة زمنية محددة قبل السماح للعميل بطلب الاسترداد المبكر.

ويختلف هذا الشرط من شهادة إلى أخرى ومن بنك إلى آخر، لذلك يجب مراجعة شروط المنتج نفسه بدلًا من الاعتماد على قواعد شهادة أخرى حتى لو كانت صادرة عن البنك ذاته.

وفي حالة وجود فترة حظر على الاسترداد، لا يصبح مجرد حاجة العميل إلى السيولة سببًا لإلغاء الشرط المحدد في قواعد الشهادة.

الخطأ الثالث: عدم حساب تكلفة الكسر مقابل السيولة المطلوبة

قد يحتاج العميل إلى جزء من قيمة أمواله فقط، بينما يؤدي كسر الشهادة بالكامل إلى إعادة احتساب العائد على كامل المبلغ وفق شروط الاسترداد المبكر.

لهذا يجب تحديد قيمة السيولة المطلوبة أولًا ثم معرفة تكلفة الاسترداد قبل تنفيذ العملية، ومقارنتها بالبدائل المتاحة لدى البنك إذا كانت شروط المنتج تسمح بها.

ومن البدائل التي قد تكون متاحة لبعض العملاء الحصول على تمويل أو تسهيل ائتماني بضمان الشهادة بدلًا من كسرها، لكن إمكانية ذلك والتكلفة والشروط تختلف بحسب البنك ونوع الشهادة والموقف الائتماني للعميل.

الخطأ الرابع: تجاهل جدول الاسترداد المبكر

جدول الاسترداد من أهم البيانات التي يحتاج العميل إلى مراجعتها قبل كسر الشهادة، لأنه يوضح طريقة التعامل مع العائد عند إنهاء الاستثمار قبل موعد الاستحقاق.

وقد تختلف قيمة العائد المستحق بحسب المدة التي مرت على شراء الشهادة، لذلك فإن قرار الاسترداد بعد فترة معينة قد تكون له نتيجة مالية مختلفة عن كسر المنتج في فترة أخرى.

ولا توجد قاعدة واحدة يمكن تطبيقها على جميع شهادات وودائع البنوك، إذ ترتبط النتيجة النهائية بالشروط المعلنة لكل منتج على حدة.

ماذا يراجع العميل قبل كسر الشهادة؟

قبل تقديم طلب الاسترداد، يحتاج العميل إلى معرفة تاريخ شراء الشهادة وموعد استحقاقها، والفترة المسموح بعدها بالكسر، وقيمة العائد التي ستتم إعادة احتسابها، وصافي المبلغ المتوقع استرداده.

ويُفضل كذلك طلب بيان واضح من البنك بالقيمة الفعلية التي سيحصل عليها العميل بعد تنفيذ الكسر، بدلًا من اتخاذ القرار بناءً على العائد المعلن للشهادة وقت الشراء.

كما يجب التفرقة بين أصل المبلغ والعائد، لأن استرداد أصل الشهادة لا يعني بالضرورة استمرار احتساب العائد بالنسبة نفسها التي كانت ستطبق حال الاحتفاظ بها حتى تاريخ الاستحقاق.

هل الوديعة تخضع للقواعد نفسها؟

تخضع الودائع أيضًا لشروط الاسترداد المبكر المقررة لكل منتج، لكن طريقة احتساب العائد والمدة والشروط قد تختلف عن شهادات الادخار.

ولهذا لا ينبغي تطبيق شروط شهادة ادخار على وديعة بنكية أو العكس، بل يجب الرجوع إلى عقد المنتج وجدول العائد والاسترداد المعتمد لدى البنك قبل طلب إنهائه.

القرار النهائي يعتمد على شروط الشهادة

لا يمكن تحديد حجم الخسارة أو قيمة العائد بعد الكسر برقم ثابت لجميع العملاء، لأن النتيجة تختلف باختلاف البنك ونوع الشهادة والعائد ومدة الاحتفاظ بها وموعد تنفيذ الاسترداد.

ويظل الإجراء الأكثر دقة قبل كسر شهادات الادخار هو الحصول من البنك على صافي قيمة الاسترداد في يوم التنفيذ، ثم مقارنة المبلغ بالحاجة الفعلية للسيولة والبدائل المتاحة قبل اتخاذ القرار.

          
تم نسخ الرابط