الغطاس محمد دولار يكشف كواليس العثور على الجثمان

80 كيلومترًا في النيل.. صياد ينهي رحلة البحث عن مروة عروس المعادي بعد 8 أيام

صياد ينهي رحلة البحث
صياد ينهي رحلة البحث عن مروة عروس المعادي بعد 8 أيام

انتهت رحلة البحث عن مروة عروس المعادي بعد 8 أيام من غرقها في مياه النيل، بعدما أبلغ صياد يُدعى الحاج عبد العزيز الغطاس محمد دولار بوجود جثمانين في منطقة القناطر الخيرية، على مسافة تقدر بنحو 80 كيلومترًا من موقع الحادث بمنطقة المعادي. وقال محمد دولار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد 2، إن التعرف على جثمان مروة تم من خلال الدبلة والسلسلة اللتين كانت ترتديهما، بعد رحلة بحث وصفها بأنها من أصعب الحوادث التي شارك فيها.

صياد ينهي رحلة البحث عن مروة

بدأت لحظة العثور على جثمان مروة عندما تلقى الغطاس محمد دولار اتصالًا في الساعات الأولى من الصباح من الحاج عبد العزيز، أحد الصيادين، يخبره بوجود جثمانين في المياه بمنطقة القناطر الخيرية.

وبحسب رواية الغطاس، كان ظهور الجثمان بعد 8 أيام من حادث الغرق، وعلى مسافة بعيدة من مكان الواقعة الأصلي في كورنيش المعادي، ما يعكس صعوبة عمليات البحث داخل مجرى النيل وتحرك الجثامين مع التيار.

وقال محمد دولار إن واقعة مروة كانت من أصعب الحوادث التي تعامل معها، خاصة أن باقي الضحايا ظهروا في وقت سابق، بينما استمر البحث عنها أيامًا طويلة.

80 كيلومترًا من المعادي إلى القناطر

أوضح الغطاس أن جثمان مروة عُثر عليه في منطقة القناطر الخيرية، على بعد نحو 80 كيلومترًا من مكان غرقها في مياه النيل بمنطقة المعادي.

وتكشف هذه المسافة كيف يمكن لتيار المياه أن ينقل الجثمان بعيدًا عن نقطة السقوط، وهو ما يفسر طول فترة البحث وصعوبة تحديد مكانها بدقة خلال الأيام الأولى.

وأشار محمد دولار إلى أنه كان قد طمأن أسرة مروة بأن العثور عليها سيكون بأمر الله، وأن الجثمان قد يظهر طافيًا دون تدخل مباشر من الغواصين، وهو ما حدث بعد مرور 8 أيام.

التعرف على مروة بالدبلة والسلسلة

تم التعرف على جثمان مروة من خلال بعض متعلقاتها الشخصية، وعلى رأسها الدبلة والسلسلة اللتان كانت ترتديهما وقت الحادث.

وأوضح محمد دولار أن قوة المياه أثرت على ملابسها الخارجية، إذ لم تكن البلوزة موجودة، بينما بقيت ملابس أخرى عليها، وهو ما ساعد مع المتعلقات الشخصية في تأكيد هويتها.

وجاءت هذه الخطوة لتغلق أيامًا من الانتظار والقلق لدى أسرة مروة، التي ظلت تتابع عمليات البحث على أمل العثور عليها وإنهاء الإجراءات اللازمة لدفنها.

مروة

بداية حادث عروس المعادي

بحسب ما رواه الغطاس محمد دولار، فإن بداية الواقعة تعود إلى سقوط فتاة أو طفلة في مياه النيل، بينما كانت مروة تجري مكالمة هاتفية.

وتركت مروة هاتفها واتجهت لمحاولة إنقاذ الفتاة من الغرق، لكنها لم تتمكن من العودة أو إنقاذها، لتتحول محاولة المساعدة إلى حادث مأساوي.

وأضاف الغطاس أن طفلين سودانيين، يبلغان من العمر 9 و11 عامًا، قفزا في المياه لمحاولة المساعدة، لكن الحادث انتهى بغرق الأربعة.

حادث غرق جماعي في النيل

لم تكن مأساة مروة حادث غرق فردي، بل واقعة جماعية راح ضحيتها 4 أشخاص بعدما حاول أكثر من طرف التدخل للإنقاذ.

وتشير الرواية المتداولة إلى أن كل من دخل المياه كان يحاول إنقاذ من سبقه، لكن قوة التيار وصعوبة الموقف أدت إلى فقدان الجميع.

ولهذا تحولت الواقعة إلى واحدة من أكثر حوادث الغرق المؤلمة التي شغلت الرأي العام، خاصة مع استمرار البحث عن جثمان مروة لعدة أيام بعد العثور على باقي الضحايا.

جهود الإنقاذ النهري والمسطحات

وجه محمد دولار الشكر إلى رجال الإنقاذ النهري والمسطحات المائية والحماية المدنية، مؤكدًا أنهم بذلوا جهودًا كبيرة خلال عمليات البحث وانتشال جثامين الضحايا.

وأشار إلى أن عمليات البحث لم تكن سهلة، بسبب ظروف المياه واتساع نطاق التحرك المحتمل للجثمان، ما جعل العثور عليه يحتاج إلى متابعة مستمرة وتعاون من الموجودين على ضفاف النيل.

كما أشاد بدور الصياد الذي أبلغ عن مكان الجثمان، معتبرًا أن اتصاله كان نقطة النهاية في رحلة بحث استمرت 8 أيام.

لماذا تأخر ظهور الجثمان؟

تأخر ظهور جثمان مروة ارتبط، وفق ما يمكن فهمه من رواية الغطاس، بعوامل تتعلق بحركة المياه والتيار والمسافة التي قطعها الجثمان من منطقة المعادي حتى القناطر.

ففي مثل هذه الحوادث، لا يبقى الجثمان بالضرورة قريبًا من موقع الغرق، وقد يتحرك لمسافات طويلة قبل أن يظهر على سطح المياه أو يجري العثور عليه.

ولهذا ظل البحث مستمرًا رغم خروج باقي الضحايا، إلى أن ظهر الجثمان في منطقة بعيدة، وتم التعرف عليه من خلال العلامات والمتعلقات الشخصية.

نهاية موجعة لانتظار الأسرة

مثّل العثور على جثمان مروة نهاية موجعة لرحلة انتظار طويلة عاشتها أسرتها وأصدقاؤها، بعد أيام من الدعوات والبحث والأمل في الوصول إليها.

ورغم أن العثور على الجثمان أغلق مرحلة البحث، فإنه أعاد الحزن بقوة إلى أسرتها، خاصة أن مروة فقدت حياتها أثناء محاولة إنقاذ غيرها.

وتبقى الواقعة رسالة تحذير من خطورة النزول إلى مياه النيل أو محاولة الإنقاذ دون أدوات أو خبرة، لأن لحظات الاندفاع الإنساني قد تتحول إلى كارثة إذا كانت ظروف المياه أقوى من قدرة الموجودين على التعامل معها.

          
تم نسخ الرابط