التعايش بين المسيحيين والمسلمين في مصر

فاطمة ناعوت تتحدث عن تجربتها داخل الكنائس وخدماتها «اشهد اني اسمعكم في كنائسكم تدعون لمصر والمصريين"

فاطمة ناعوت تتحدث
فاطمة ناعوت تتحدث عن تجربتها داخل الكنائس وخدماتها

نشرت الكاتبة فاطمة ناعوت عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» كلمات تحدثت خلالها عن تجربتها داخل الكنائس، مؤكدة أنها لم تسمع فيها ما يسيء إليها كمسلمة أو إلى دينها.

فاطمة ناعوت: لم أسمع في كنيسة كلمة تسيء لي كمسلمة

وقالت فاطمة ناعوت في منشورها: «أشهد أنني لم أسمع في كنيسة كلمة تسيء لي كمسلمة ولا لديني ولا لأي إنسان»، مشيرة إلى ما وصفته بما تسمعه في الكنائس من دعوات لمصر والنيل ورئيس مصر والمصريين.

وأضافت: «أشهد أني أسمعكم في كنائسكم تدعون لمصر وللنيل في مصر ورئيس مصر والمصريين، مسلمين قبل مسيحيين».

إشادة برعاية أبناء المسلمين الفقراء

كما أشادت ناعوت بما وصفته برعاية الكنائس لأبناء المسلمين الفقراء، قائلة: «أشهد أنكم ترعون في خدماتكم أبناءنا المسلمين الفقراء كما ترعون أطفالكم المسيحيين».

وتحمل كلمات المنشور رسالة حول قيم التعايش والتكافل بين المصريين، والتأكيد على أهمية التعامل مع الإنسان بعيدًا عن اختلاف الدين أو العقيدة.

متابع يتصدر تعليقات منشور فاطمة ناعوت: شهادة حق

وتصدر أحد تعليقات المتابعين على منشور فاطمة ناعوت التفاعل، حيث كتب تعليقًا بدأه بعبارة: «شهادة حق»، مؤكدًا أنه يتحدث من واقع ما شاهده وسمعه داخل الكنائس المصرية.

وقال المتابع: «أشهد الله وهو خير الشاهدين، أنني لم أسمع يوماً داخل كنيسة مصرية كلمة تحرض على كراهية الإسلام أو تدعو إلى الإساءة للمسلمين أو تنتقص من عقيدتنا».

صلوات من أجل مصر والأمن والسلام

وأضاف صاحب التعليق أنه كان يسمع داخل الكنائس، بحسب تجربته، صلوات من أجل مصر وأمنها وشعبها، قائلًا: «بل كنت أسمع دائماً صلوات صادقة من أجل مصر ومن أجل أن يحفظ الله أرضها وشعبها وأن يديم الأمن والسلام والمحبة بين جميع أبنائها».

وأشار إلى أن حديثه يأتي في إطار شهادة يراها صادقة حول ما شاهده خلال وجوده داخل الكنائس المصرية.

خدمات إنسانية يستفيد منها الجميع

وتطرق المتابع إلى الخدمات التي تقدمها بعض الكنائس، موضحًا أنه رأى خدمات إنسانية واجتماعية وطبية وتعليمية يستفيد منها الجميع دون سؤال عن الدين أو العقيدة.

وقال في تعليقه: «فالفقير يكرم لأنه إنسان والمحتاج يساعد لأنه محتاج لا لأنه ينتمي إلى دين معين».

أسر مسلمة ومسيحية تتشارك المساعدة وقت الشدة

كما تحدث صاحب التعليق عن صور التكافل بين الأسر المصرية، مؤكدًا أن المساعدة لا ينبغي أن ترتبط بالانتماء الديني.

وأضاف: «وأشهد أن كثيراً من الأسر المسلمة وجدت يداً تمتد إليها في أوقات الشدة كما وجدت الأسر المسيحية من يقف بجانبها لأن قيم الرحمة والتكافل كانت دائماً أكبر من أي اختلاف ديني».

المتابع: لا يجوز تعميم خطأ فرد على دين أو مؤسسة

وفي جانب آخر من تعليقه، شدد المتابع على ضرورة عدم تعميم أخطاء الأفراد على الأديان أو المؤسسات، قائلًا: «ولا يعني هذا أن كل فرد معصوم من الخطأ فالأخطاء قد تصدر من أشخاص في أي مكان».

وأضاف: «لكن لا يجوز أن نعمم خطأ فرد على دين كامل أو مؤسسة كاملة ولا أن نجعل الشائعات والاتهامات بديلاً عن الحقيقة».

مصر تجمع أبناءها مسلمين ومسيحيين

واستكمل المتابع حديثه بالتأكيد على أن تاريخ مصر ارتبط بأبنائها جميعًا، قائلًا: «إن مصر لم تبن يوماً إلا بأبنائها جميعاً مسلمين ومسيحيين الذين عاشوا قروناً يتشاركون الأرض والرزق والهموم والأفراح».

وأشار إلى مشاركة أبناء الوطن في الدفاع عن مصر، مضيفًا أن الشهداء سقطوا جنبًا إلى جنب، وأن الرصاص لم يفرق بين ديانة وأخرى.

رسالة عن الإنصاف ورفض التعميم

وأكد صاحب التعليق أن ما كتبه لا يأتي في إطار المجاملة أو الدعوة إلى التنازل عن العقيدة، وإنما باعتباره شهادة يرى ضرورة قولها.

وقال: «هذه ليست مجاملة لأحد وليست دعوة إلى التنازل عن العقيدة وإنما هي شهادة حق لأن الله أمرنا أن نقول الحق ولو على أنفسنا وأن نكون منصفين وألا يحملنا الاختلاف على الظلم أو الكذب».

دعوة إلى المحبة والتعايش بين المصريين

واختتم المتابع تعليقه بالدعاء لمصر وشعبها، قائلًا: «حفظ الله مصر وحفظ شعبها وأدام بين أبنائها روح المحبة والاحترام والتعايش وجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن».

ويأتي المنشور والتعليق في سياق الحديث عن التعايش والتكافل بين المصريين، والتأكيد على أهمية الإنصاف وعدم تعميم مواقف أو أخطاء أفراد على مجتمعات أو مؤسسات بأكملها.

          
تم نسخ الرابط