التمويل يخص إعداد المشروع ولا يعني بدء إنشاء الامتداد
قرار جمهوري بشأن امتداد الخط الأول للمترو.. منحة 1.5 مليون يورو للأعمال الاستشارية
دخل امتداد الخط الأول للمترو مرحلة جديدة على مستوى إعداد المشروع بعد نشر القرار الجمهوري رقم 197 لسنة 2026، بالموافقة على اتفاق تعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي يتضمن منحة بقيمة 1.5 مليون يورو لتمويل الخدمات والأعمال الاستشارية الداعمة لإعداد الامتداد. ولا تمثل المنحة تمويلًا لأعمال إنشاء الخط نفسه، كما أنها تختلف عن منحة إسبانية سابقة بالقيمة نفسها خُصصت لدراسة الجدوى الأولية لمسار المرج الجديدة–شبين القناطر، وهو ما يكشف عن مسارين منفصلين من الدعم الفني للمشروع قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ماذا يمول القرار الجمهوري؟
يحمل الاتفاق رقم AA-012385، وجرى توقيعه في القاهرة يوم 13 يناير 2026 بين مصر ممثلة في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والهيئة القومية للأنفاق، وبين بنك الاستثمار الأوروبي.
وتبلغ قيمة المنحة المخصصة للاتفاق 1.5 مليون يورو، ويدور نطاقها حول الخدمات الاستشارية اللازمة لدعم إعداد مشروع امتداد الخط الأول، وليس توفير تكلفة إنشاء المسار أو المحطات الجديدة. وكانت وزارة التخطيط قد أعلنت في يوم توقيع الاتفاق عن منح من بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة إجمالية 2.7 مليون يورو للخدمات الاستشارية الخاصة بامتداد الخط الأول ومشروعات لتطوير محطات معالجة مياه في الإسكندرية ودمياط.
وصدر القرار الجمهوري في 22 أبريل 2026، ثم وافق عليه مجلس النواب في 30 يونيو، قبل استكمال إجراءات التصديق والنشر. ويعني نشر القرار الانتقال بالاتفاق عبر مساره القانوني، لكنه لا يساوي صدور أمر ببدء الأعمال الإنشائية للامتداد.
منحتان بقيمة واحدة وليستا منحة واحدة
تبرز هنا نقطة قد تسبب التباسًا بسبب تكرار رقم 1.5 مليون يورو في ملف المشروع. فالمنحة التي يشملها القرار الجمهوري الحالي مقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي ومخصصة للأعمال الاستشارية المرتبطة بإعداد المشروع.
أما خلال 2025، فقد سجلت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي منحة أخرى منفصلة بقيمة 1.5 مليون يورو مقدمة من الحكومة الإسبانية، خُصصت لتمويل دراسة الجدوى الأولية لامتداد الخط الأول بين المرج الجديدة وشبين القناطر، لصالح الهيئة القومية للأنفاق وبتنفيذ شركة TYPSA الإسبانية.
وبالتالي لا يتعلق الأمر بإعادة الإعلان عن المنحة نفسها؛ فمصدر التمويل مختلف، كما أن الإطار الزمني والغرض التعاقدي لكل اتفاق مختلفان. ويجمع المساران في النهاية هدف إعداد المشروع ودراساته قبل حسم مراحل التمويل والتنفيذ التالية.
من المرج الجديدة إلى شبين القناطر
توضح الهيئة القومية للأنفاق أن التصور الحالي لامتداد الخط الأول يبدأ من محطة المرج الجديدة شمالًا حتى مدينة شبين القناطر، بطول يقارب 19 كيلومترًا ويضم 14 محطة.
ويُخطط لتنفيذ الامتداد في مسار معزول بالكامل مع إلغاء خط سكة حديد 23 يوليو–شبين القناطر القائم، بهدف توفير وسيلة نقل جماعي حديثة على المحور والتكامل مع وسائل النقل الأخرى داخل نطاق القاهرة الكبرى والقليوبية. وتؤكد الهيئة في أحدث بيانات المشروع أن الدراسات لا تزال قيد الإعداد بمعرفة استشاري إسباني.
ويخدم الخط الأول القائم حاليًا المسافة بين حلوان والمرج الجديدة بطول نحو 44 كيلومترًا عبر 35 محطة. وإذا نُفذ الامتداد وفق الأرقام المعلنة حاليًا من الهيئة، فإن المسار الإجمالي سيقترب حسابيًا من 63 كيلومترًا، فيما يصل عدد المحطات إلى نحو 49 محطة، مع بقاء هذه الأرقام مرتبطة بالتصور الحالي للمشروع لحين انتهاء الدراسات واعتماد التصميمات النهائية.
لماذا لا يعني القرار بدء تنفيذ المحطات؟
المرحلة التي وصل إليها المشروع تظل مرحلة إعداد ودراسات ودعم استشاري، وهي سابقة على التعاقدات الإنشائية والتنفيذ الفعلي. وتدعم هذه القراءة صياغة القرار نفسه التي خصصت المنحة للأعمال الاستشارية، إلى جانب ما تنشره الهيئة القومية للأنفاق حاليًا من أن دراسات الامتداد ما زالت تُعد بواسطة الاستشاري الإسباني.
ومن ثم فإن القرار يمثل خطوة في تجهيز المشروع فنيًا ومؤسسيًا، لكنه لا يتضمن في حد ذاته موعدًا لبدء الحفر أو إنشاء المحطات أو تشغيل الامتداد، كما لا تحدد البيانات الرسمية المتاحة موعدًا نهائيًا لافتتاحه.
وتصبح المرحلة التالية مرتبطة بما تنتهي إليه الدراسات، ثم اعتماد نطاق التنفيذ والتكلفة وترتيبات التمويل والتعاقدات اللازمة، وهي مراحل منفصلة عن المنحة الاستشارية التي شملها القرار الجمهوري.









