الإعلامي يعترض على توظيف السيف والحرب والجزية في الملابس
محمد الدسوقي رشدي ينتقد تيشيرتات بعبارات دينية قتالية ويحذر من تعزيز خطاب الكراهية
ركز الإعلامي محمد الدسوقي رشدي انتقاده لتيشيرتات تحمل صورًا وعبارات مرتبطة بالتاريخ الإسلامي على طبيعة الرسائل المطبوعة عليها، معتبرًا أن توظيف مفردات السيف والحرب و«الجزية» في منتج يرتديه الناس قد يمنحها دلالات تتجاوز سياقها التاريخي وتساهم، من وجهة نظره، في تعزيز خطاب الكراهية تجاه الآخر. وخلال تقديمه برنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة Modern MTI، أوضح أن اعتراضه لا يتعلق باستخدام الشخصيات أو الرموز الدينية والتاريخية في حد ذاتها، وإنما باختيار عبارات ذات مضمون قتالي أو طائفي بدلًا من أقوال تتناول الرحمة والتسامح والعدل.
ما الذي اعترض عليه محمد الدسوقي رشدي؟
بنى رشدي انتقاده على فكرة أن اختيار العبارة المطبوعة هو العنصر الأهم في تقييم الرسالة التي يقدمها التيشيرت، مشيرًا إلى أن صاحب المشروع كان بإمكانه الاستعانة بأقوال مرتبطة بقيم مثل الصدق والرحمة والمساواة والعدل.
وبحسب ما طرحه خلال البرنامج، فإن الاتجاه إلى عبارات ترتبط بالحرب والجهاد والسيف يغيّر طبيعة الرسالة المقدمة للجمهور، خصوصًا عندما تُفصل العبارة عن سياقها التاريخي وتتحول إلى شعار مطبوع على الملابس.
وتقوم هذه الزاوية على رأي طرحه الإعلامي خلال برنامجه، ولا تمثل حكمًا قانونيًا على أصحاب المشروع أو المنتجات محل الانتقاد.
تيشيرت خالد بن الوليد في صدارة الانتقاد
توقف محمد الدسوقي رشدي بشكل خاص أمام تيشيرت يحمل صورة خالد بن الوليد وعبارة منسوبة إليه تتضمن حديثًا عن «الإسلام أو الجزية»، معتبرًا أن اختيار هذه الصياغة ووضعها على الملابس يثير إشكالية تتعلق بالرسالة التي يمكن أن تصل إلى الجمهور.
ولم يكن اعتراضه، وفق ما عرضه، على شخصية خالد بن الوليد أو تناول الشخصيات التاريخية، بل على اقتطاع عبارات مرتبطة بسياقات الصراع والحروب وتقديمها في الحاضر باعتبارها شعارات يمكن ارتداؤها.
كما شدد على أن مثل هذه الرسائل، من وجهة نظره، قد تُفهم بطريقة تحمل دلالات طائفية أو تمييزية إذا جرى تداولها بعيدًا عن سياقها التاريخي الكامل.
الرموز الدينية ليست محور الاعتراض
ميز رشدي بين استخدام الشخصيات والرموز الدينية والتاريخية في التصميم وبين مضمون النصوص المختارة، وهي نقطة مركزية في انتقاده للتيشيرتات.
فبحسب طرحه، كان من الممكن تقديم الشخصيات التاريخية نفسها من خلال أقوال أو معانٍ مرتبطة بالعدل والرحمة والتسامح وغيرها من القيم، بدلًا من التركيز على العبارات ذات الطبيعة القتالية.
ويعني ذلك أن الجدل الذي أثاره لا يدور حول منع استحضار التاريخ أو الشخصيات الإسلامية على الملابس، وإنما حول كيفية تقديم هذا التاريخ والرسالة التي يختار المصمم إبرازها للجمهور.
بين السياق التاريخي والاستخدام المعاصر
إحدى النقاط التي يطرحها هذا الجدل هي الفارق بين ورود عبارات في سياق تاريخي ارتبط بحروب وصراعات وقواعد سياسية في زمن معين، وبين إعادة استخدامها اليوم كشعارات منفصلة عن ذلك السياق.
ولا يكفي تداول عبارة منسوبة إلى شخصية تاريخية لإثبات صحة نسبتها أو تفسير معناها بصورة نهائية؛ إذ يحتاج التحقق من النصوص التاريخية إلى الرجوع إلى مصادرها وسياقاتها الأصلية، خاصة عندما تُستخدم العبارة في نقاش ديني أو مجتمعي حساس.
ولهذا يظل محل النقاش في تصريحات رشدي هو اختيار الرسالة المعاصرة المطبوعة على التيشيرتات، وليس إصدار حكم تاريخي أو ديني على الوقائع التي ترتبط بها تلك العبارات.
رشدي يحذر من تحويل الملابس إلى رسائل طائفية
اعتبر الإعلامي أن الملابس المطبوعة لا تؤدي وظيفة جمالية فقط عندما تتضمن شعارات وأفكارًا، بل تصبح وسيلة لنقل رسالة إلى الآخرين، وهو ما يفرض، بحسب رأيه، مسؤولية أكبر عند اختيار عبارات مرتبطة بالدين أو الصراعات التاريخية.
ورأى أن تقديم عبارات قد تُفهم باعتبارها موجهة ضد أصحاب ديانات أو معتقدات أخرى يفتح الباب أمام خطاب لا يحتاجه المجتمع، داعيًا بصورة ضمنية إلى إبراز القيم المشتركة بدلًا من الرسائل التي يمكن تفسيرها على نحو عدائي أو طائفي.
ويظل ما طرحه محمد الدسوقي رشدي موقفًا إعلاميًا ناقدًا لطبيعة التصميمات والعبارات المستخدمة، بينما لم تتضمن المادة المتاحة ردًا من صاحب المشروع على هذه الانتقادات.
- تيشيرتات العبارات الدينية
- محمد الدسوقي رشدي
- تيشيرت خالد بن الوليد
- عبارات دينية على الملابس
- الجدل حول التيشيرتات الدينية
- برنامج اليوم هنا القاهرة
- قناة Modern MTI
- خطاب الكراهية
- العبارات التاريخية على الملابس
- الجدل حول الرموز الدينية









