بيان جديد يوسع نطاق النفي ليشمل الغاز ومحاولات الانتحار

الداخلية تنفي مزاعم الإخوان بشأن احتجاجات وإضرابات ومنع زيارات بمراكز الإصلاح والتأهيل

بيان وزارة الداخلية
بيان وزارة الداخلية اليوم

اتسع نطاق الادعاءات التي ردت عليها وزارة الداخلية بشأن أوضاع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، مع صدور رد جديد مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026 ينفي ما نُسب إلى صفحات قالت الوزارة إنها تابعة لجماعة الإخوان، بشأن احتجاجات وإضرابات عن الطعام، ومنع الزيارات، واستخدام الغاز، ومحاولات انتحار بين بعض النزلاء. وقال مصدر أمني إن هذه الادعاءات غير صحيحة، وإن الأوضاع داخل المراكز طبيعية، مؤكدًا استمرار الزيارات المقررة وفق القانون، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق مروجي الادعاءات.

وتحمل التطورات الأخيرة عنصرًا جديدًا مقارنة بالرد الصادر قبل أيام؛ إذ كان بيان 28 سبتمبر يركز على منشورات تتحدث عن احتجاجات وإضرابات عن الطعام، بينما أضاف الرد الأحدث مزاعم أخرى تتعلق بمنع الزيارات والتعامل بالغاز ومحاولات الانتحار، ما يجعل البيان الأخير أوسع من حيث الوقائع التي تناولها بالنفي.

ما الذي تغير عن بيان 28 سبتمبر؟

في 28 سبتمبر، نفت وزارة الداخلية صحة منشورات نُسبت إلى صفحات تابعة لجماعة الإخوان بالخارج، تضمنت رسائل منسوبة إلى بعض النزلاء تزعم وقوع احتجاجات وإضرابات عن الطعام بعدد من مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأشارت الوزارة آنذاك إلى أن الصفحات نفسها سبق أن نشرت روايات مماثلة، وقالت إن الأجهزة الأمنية تتخذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات.

أما الرد الصادر مساء 2 أكتوبر، فانتقل إلى مجموعة أوسع من المزاعم؛ إذ لم يقتصر على مسألة الاحتجاج والإضراب عن الطعام، بل شمل أيضًا الادعاء بمنع الزيارات عن النزلاء، واستخدام الغاز في التعامل معهم، إضافة إلى محاولة بعض النزلاء الانتحار.

وهذا الفارق الزمني بين البيانين يمثل التطور الأبرز في الواقعة؛ فالحديث لم يعد يدور فقط حول نفي مزاعم الإضراب، وإنما حول رد رسمي أوسع على مجموعة إضافية من الادعاءات المتعلقة بطريقة التعامل مع النزلاء ونظام الزيارات.

ماذا قالت الداخلية عن الزيارات والغاز ومحاولات الانتحار؟

بحسب المصدر الأمني، فإن الادعاءات المتعلقة باستخدام الغاز ومحاولات الانتحار ومنع الزيارات لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن الأوضاع داخل جميع مراكز الإصلاح والتأهيل طبيعية.

وفيما يتعلق بالزيارات تحديدًا، قال المصدر إن النزلاء يستقبلون الزيارات المقررة لهم وفقًا للقانون، وهو رد مباشر على الجزء المتعلق بادعاءات منع الزيارة.

كما نسبت وزارة الداخلية إلى الصفحات التي تداولت الادعاءات محاولة إثارة البلبلة ونشر معلومات قالت إنها غير صحيحة، وربط المصدر الأمني ذلك بما وصفه بمحاولات للحصول على مزايا غير مستحقة قانونًا لبعض العناصر داخل مراكز الإصلاح والتأهيل. ويظل هذا التوصيف موقفًا صادرًا عن وزارة الداخلية وليس استنتاجًا مستقلًا بشأن دوافع ناشري تلك المنشورات.

الإجراءات القانونية بعد المنشورات المتداولة

تضمن الرد الأمني جانبًا إجرائيًا إلى جانب النفي، إذ قال المصدر إن الإجراءات القانونية يجري اتخاذها حيال مروجي تلك الادعاءات.

ولم تتضمن البيانات المتاحة تفاصيل عن طبيعة الإجراءات أو أسماء الأشخاص الذين شملتهم، كما لم تُعلن حتى وقت إعداد التقرير نتائج قضائية أو قرارات من النيابة مرتبطة بهذه المنشورات، لذلك يظل المؤكد في هذه المرحلة هو إعلان وزارة الداخلية بدء المسار القانوني دون تفاصيل إضافية منشورة.

وكان البيان السابق في 28 سبتمبر قد تضمن أيضًا إشارة إلى اتخاذ إجراءات قانونية حيال مروجي المنشورات، بما يوضح أن الجانب القانوني حاضر في الردين، في حين تمثل الإضافة الأساسية في البيان الجديد اتساع قائمة الادعاءات التي تناولتها الداخلية بالنفي.

ما المؤكد وما الذي يبقى في إطار الروايات؟

المؤكد من البيانات المنشورة هو وجود منشورات حملت ادعاءات بشأن أوضاع بعض النزلاء، وصدور رد من وزارة الداخلية ينفي هذه الادعاءات ويؤكد انتظام الزيارات واستقرار الأوضاع داخل المراكز.

أما الوقائع المتعلقة بما يحدث داخل المراكز نفسها، فتُعرض في المصادر المتاحة من خلال رواية وزارة الداخلية في مقابل الادعاءات المنشورة على الصفحات المشار إليها، ولم تتوافر في المواد المنشورة التي أمكن الوصول إليها معلومات ميدانية مستقلة تحسم تفاصيل هذه الادعاءات بصورة منفصلة عن الطرفين.

وبذلك يتمثل التطور الأحدث في انتقال رد وزارة الداخلية من نفي مزاعم الاحتجاج والإضراب عن الطعام التي ظهرت قبل أيام، إلى نفي مجموعة أوسع تشمل منع الزيارات واستخدام الغاز ومحاولات الانتحار، مع استمرار إعلان اتخاذ إجراءات قانونية بحق مروجي تلك الادعاءات.

تم نسخ الرابط