انتشار الدواء عبر السوشيال ميديا لا يعني ملاءمته للجميع

مستشار الرئيس يحذر من حقن التخسيس والمضادات الحيوية دون إشراف طبي

حقن التخسيس دون إشراف
حقن التخسيس دون إشراف طبي

استخدام حقن التخسيس أو أي دواء لمجرد انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يعرض المريض لمخاطر صحية إذا لم يسبقه تشخيص وتقييم طبي، وفق تحذير الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية. وشدد تاج الدين على أن العلاج الذي يناسب شخصًا قد لا يلائم شخصًا آخر، وأن الفائدة العلاجية لأي دواء لا تلغي احتمالية حدوث آثار جانبية، لذلك يجب أن يرتبط اختيار العلاج بحالة المريض واحتياجاته الصحية وتحت إشراف الطبيب، بدلًا من الاعتماد على تجارب الآخرين أو النصائح المتداولة عبر منصات التواصل.

حقن التخسيس ليست مناسبة لكل الحالات

ركز تحذير مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية على الاستخدام العشوائي لحقن التخسيس التي تحظى بانتشار وترويج واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن شيوع دواء أو علاج لا يعني صلاحيته لكل الأشخاص.

وأوضح تاج الدين، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن» وتقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن المشكلة لا ترتبط بالدواء في حد ذاته بقدر ارتباطها باستخدامه دون حاجة طبية أو بصورة لا تتناسب مع حالة المريض.

ويعني ذلك عمليًا أن قرار استخدام حقن التخسيس يجب ألا يستند إلى إعلان أو تجربة منشورة عبر وسائل التواصل، وإنما إلى تقييم طبي يحدد ما إذا كان العلاج مناسبًا للحالة من الأساس.

الآثار الجانبية جزء من تقييم أي علاج

شدد تاج الدين على أن الأدوية، إلى جانب فوائدها العلاجية، يمكن أن تكون لها آثار جانبية، وهو ما يجعل التشخيص خطوة أساسية قبل تحديد العلاج.

وأشار إلى أنه لا يوجد دواء واحد يناسب جميع المرضى، لأن اختيار العلاج يرتبط بطبيعة الحالة الصحية والتشخيص واحتياجات كل شخص.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة عند تداول أسماء أدوية أو حقن باعتبارها حلولًا سريعة يمكن للجميع استخدامها؛ إذ لا يمكن تعميم تجربة مريض على آخر أو اعتبار انتشار العلاج دليلًا على ملاءمته لكل الحالات.

تحذير من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية

ولا يقتصر التحذير على حقن التخسيس، إذ أشار مستشار الرئيس للشؤون الصحية والوقاية إلى المضادات الحيوية باعتبارها من الأدوية التي لا ينبغي استخدامها دون تشخيص ومبرر طبي واضح.

ويرتبط اختيار الدواء المناسب، بحسب تاج الدين، بتحديد طبيعة الحالة أولًا، ثم وصف العلاج وفق احتياجات المريض، بدلًا من تناول الأدوية بصورة ذاتية دون الرجوع إلى متخصص.

وبذلك يشمل التحذير مختلف صور الاستخدام غير المنضبط للأدوية، سواء نتيجة نصيحة من غير متخصص أو الاعتماد على تجربة شخص آخر أو التأثر بالمحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي.

بعض الحقن قد تحتاج إلى اختبارات حساسية

أوضح تاج الدين أيضًا أن بعض الأدوية، ومن بينها بعض أنواع الحقن، قد تتطلب إجراء اختبارات للحساسية قبل الاستخدام وفق طبيعة العلاج وحالة المريض.

ولا يعني ذلك أن كل حقنة تستلزم الاختبار نفسه، وإنما يتحدد الأمر طبيًا وفق نوع الدواء والإرشادات المرتبطة باستخدامه وتقييم الحالة.

وشدد على أهمية إجراء الفحوصات أو الاختبارات التي يقررها الطبيب عند الحاجة، لأنها تساعد في الوصول إلى التشخيص المناسب واختيار العلاج الملائم بصورة أكثر أمانًا.

التشخيص قبل الدواء

الرسالة الأساسية في تحذيرات مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية هي أن وصف الدواء يبدأ من تشخيص الحالة، وليس من اسم العلاج المتداول أو مدى شهرته.

كما أشار إلى أن الإرشادات الطبية المنظمة لاستخدام الأدوية وُضعت لتحقيق أكبر فائدة علاجية ممكنة مع تقليل مخاطر الآثار الجانبية، وهو ما يتطلب الالتزام بالجرعة وطريقة الاستخدام والتعليمات التي يحددها الطبيب لكل حالة.

وبالنسبة إلى حقن التخسيس تحديدًا، فإن انتشارها عبر منصات التواصل لا يجعل استخدامها الذاتي خيارًا آمنًا، ولا يغني عن تقييم طبي يحدد مدى حاجة الشخص إليها وملاءمتها لحالته.

          
تم نسخ الرابط