الأجهزة الأمنية تضبط المشكو في حقهم بعد فحص البلاغ

بيان الداخلية بشأن سيدة بورسعيد: ضبط المتهمين بالتشهير والابتزاز

بيان الداخلية بشأن
بيان الداخلية بشأن سيدة بورسعيد

انتقلت واقعة سيدة بورسعيد إلى مرحلة جديدة بعد صدور بيان من وزارة الداخلية كشف نتائج الفحص الأمني الأولي، معلنًا ضبط جميع المشكو في حقهم على خلفية اتهامات السيدة بالتشهير والابتزاز وطلب مبالغ مالية منها بسبب خلافات زوجية وأسرية. وأفاد البيان بأن الواقعة بدأت ببلاغ من إحدى المستشفيات عن استقبال ربة منزل مصابة بكسور وكدمات بعد سقوطها من علو، قبل أن تدلي بأقوالها أمام الشرطة وتتهم عددًا من الأشخاص بالتورط في الواقعة. وأكدت الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية، بينما لم يعلن البيان حتى الآن قرارات قضائية نهائية بحق المضبوطين.

ماذا كشف بيان الداخلية عن بداية الواقعة؟

أوضحت وزارة الداخلية أن قسم شرطة المناخ في بورسعيد تلقى، بتاريخ 6 أكتوبر، إخطارًا من إحدى المستشفيات باستقبال ربة منزل مقيمة بدائرة القسم، مصابة بكسور وكدمات متفرقة نتيجة سقوطها من علو.

وخلال سؤالها عن ملابسات ما جرى، نسبت السيدة إلى مالك شركة تعمل في صيانة الأجهزة المنزلية اتهامات بالتشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وابتزازها ماليًا.

وبحسب روايتها التي أوردها بيان الداخلية، ارتبطت مطالب الأموال بعدم نشر مقاطع تتعلق بمشاجرات وخلافات وقعت بينها وبين أفراد من أسرة زوجها.

كما اتهمت السيدة صاحب الشركة بالاتفاق مع زوجها وشقيقه ووالده ووالدته على ما نسبته إليهم، وربطت الواقعة بخلافات زوجية قائمة بينها وبين أسرة الزوج.

من شملتهم عمليات الضبط؟

قالت وزارة الداخلية إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المشكو في حقهم الواردة أسماؤهم وصفاتهم في أقوال السيدة، وهم صاحب شركة الصيانة، إلى جانب زوجها وعدد من أفراد أسرته.

وأضاف البيان أنه بمواجهة المضبوطين بما أسفر عنه الفحص، أقروا بارتكاب الواقعة على النحو الذي أورده البيان الأمني، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

ويظل الإقرار المنسوب إلى المضبوطين جزءًا من محضر الفحص والرواية الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، ولا يمثل في حد ذاته حكمًا قضائيًا نهائيًا بثبوت المسؤولية الجنائية، التي تحددها جهات التحقيق والمحاكم المختصة وفق الأدلة والإجراءات القانونية.

ما الجديد مقارنة بالساعات الأولى للواقعة؟

يمثل بيان الداخلية أول انتقال معلن من مرحلة تداول رواية السيدة وفحص ما نسبته إلى أطراف أخرى، إلى مرحلة ضبط المشكو في حقهم وإعلان نتيجة المواجهة الأمنية معهم.

وكان جوهر المعلومات المتاحة في بداية الواقعة يدور حول اتهامات بالتشهير والابتزاز وخلافات أسرية تحتاج إلى الفحص، بينما يضيف بيان الداخلية تطورًا إجرائيًا جديدًا يتمثل في تحديد الأطراف الواردة في الشكوى وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية.

ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن قرار النيابة العامة بعد الضبط، أو ما إذا كانت قد وجهت اتهامات رسمية محددة إلى أي من الأطراف، كما لم يعلن عن قرارات حبس أو إخلاء سبيل حتى وقت صدور المعلومات المتاحة.

قرار الأعلى للإعلام يضع ضوابط صارمة للتغطية

يتزامن التطور الأمني مع قرار أصدره المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في اليوم نفسه بشأن طريقة تناول الواقعة إعلاميًا، حيث ألزم الوسائل الإعلامية الخاضعة للقانون رقم 180 لسنة 2018 بعدم نشر أو تداول أي مقاطع مصورة مرتبطة بالواقعة، كما حظر نشر اسم السيدة أو صورها.

واستند المجلس إلى الأكواد المهنية المنظمة لتغطية هذا النوع من الحوادث، ومن بينها الكود الصادر بقرار رقم 62 لسنة 2021، كما قرر مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف المقاطع المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تكليف الإدارة العامة للرصد بمتابعة التنفيذ.

وبناء على هذه الضوابط، تقتصر التغطية الإعلامية للواقعة على التطورات الرسمية والقانونية والمعلومات التي تحقق المصلحة العامة، دون كشف هوية السيدة أو نشر صورها أو إعادة تداول المقاطع المرتبطة بالواقعة.

ماذا يحدث بعد إجراءات وزارة الداخلية؟

انتهى بيان وزارة الداخلية إلى تأكيد اتخاذ الإجراءات القانونية عقب ضبط المشكو في حقهم ومواجهتهم بما ورد في الفحص.

وتبقى المرحلة التالية مرتبطة بما تتخذه جهات التحقيق المختصة من إجراءات، سواء فيما يتعلق بتوصيف الوقائع قانونيًا أو سماع الأقوال أو فحص الأدلة الرقمية والمقاطع والمنشورات المرتبطة باتهامات التشهير والابتزاز.

ولا يجوز اعتبار الرواية الأولية لأي طرف أو الضبط الأمني نهاية للقضية، إذ تظل المسؤولية القانونية النهائية مرتبطة بنتائج التحقيق وما يصدر لاحقًا عن الجهات القضائية المختصة.

تم نسخ الرابط