الصيدليات المرخصة هي المصدر الآمن للحصول على الدواء

هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس عبر السوشيال وتغلق 234 صفحة مخالفة

هيئة الدواء تحذر
هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس

شراء حقن التخسيس عبر السوشيال ميديا لم يعد مجرد مخاطرة تجارية، بل تحذير صحي ورقابي مباشر من هيئة الدواء المصرية، التي شددت على أن هذه الحقن أدوية تؤثر في أجهزة وأعضاء داخل الجسم، ولا يجوز استخدامها إلا تحت إشراف طبي. وقال الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس الهيئة، إن الحصول على الدواء يجب أن يكون من الصيدليات والأماكن المرخصة فقط، مع التأكد من تسجيل المنتج لدى هيئة الدواء، كاشفًا عن إغلاق 234 صفحة إلكترونية خلال أول 6 أشهر من 2026 بسبب الترويج أو التداول غير القانوني للأدوية.

تحذير من شراء حقن التخسيس عبر السوشيال ميديا

وضعت هيئة الدواء المصرية قاعدة واضحة أمام المواطنين: لا شراء للأدوية أو حقن التخسيس من صفحات التواصل الاجتماعي أو المنصات الإلكترونية غير المرخصة، حتى إذا ظهر المنتج باسم معروف أو بتغليف يبدو سليمًا.

وأكد الدكتور ياسين رجائي أن حقن التخسيس ليست مستحضرات تجميل أو منتجات عادية لفقدان الوزن، لكنها أدوية لها تأثير علاجي وآثار جانبية محتملة، ويجب التعامل معها وفق الحالة الصحية لكل شخص، وبعد تقييم طبي ومتابعة مستمرة.

ويشمل التحذير أي صفحة أو إعلان يروج لحقن التخسيس أو أدوية إنقاص الوزن خارج القنوات الرسمية، لأن مصدر المنتج وظروف نقله وتخزينه وسلامته لا تكون مضمونة في هذه الحالة.

لماذا تشترط هيئة الدواء الإشراف الطبي؟

أوضح مساعد رئيس هيئة الدواء أن أدوية وحقن التخسيس قد تؤثر على أكثر من جهاز داخل الجسم، من بينها البنكرياس والكبد والكلى والمعدة والجهاز العصبي، وهو ما يجعل استخدامها دون متابعة طبية تصرفًا غير آمن.

ولا تتوقف الخطورة عند اختيار الدواء فقط، بل تمتد إلى الجرعة، وطريقة الاستخدام، والحالة الصحية للمريض، والأدوية الأخرى التي يتناولها، ومدى ملاءمة المنتج له من الأساس.

وبحسب التحذيرات الصادرة، فإن الاستخدام العشوائي قد يؤدي إلى آثار جانبية متفاوتة، وقد تزداد الخطورة إذا كان المنتج غير مسجل، أو تم الحصول عليه من مصدر مجهول، أو جرى تخزينه ونقله بطريقة غير مطابقة للاشتراطات.

الصيدليات المرخصة هي الطريق القانوني للحصول على الدواء

شددت هيئة الدواء على أن الصيدليات المرخصة والأماكن المصرح لها بتداول الدواء هي القناة الآمنة للحصول على الأدوية، بما في ذلك حقن التخسيس، لأنها تخضع لسلسلة تداول ورقابة معروفة.

وأكد رجائي أن وجود اسم الدواء أو رقم تسجيل على العبوة لا يعني أن شراءه من أي مصدر أصبح آمنًا، لأن الدواء قد يفقد جزءًا من فعاليته أو يتعرض للتلف إذا لم يتم نقله أو حفظه في الظروف المناسبة.

وتحتاج بعض الأدوية إلى درجات حرارة محددة واشتراطات تخزين دقيقة، ما يجعل شراءها عبر صفحات غير معلومة مخاطرة مضاعفة، حتى إذا كان المنتج أصليًا في الأساس.

هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس عبر السوشيال

كيف يتأكد المواطن من سلامة الدواء؟

يمكن للمواطن التأكد من سلامة الدواء عبر خطوتين أساسيتين، وفق ما أوضحته هيئة الدواء: الأولى أن يكون المنتج مسجلًا ومصرحًا بتداوله من الهيئة، والثانية أن يتم الحصول عليه من صيدلية مرخصة.

وأشار مساعد رئيس الهيئة إلى إمكانية مراجعة بيانات المنتج من خلال رقم التسجيل أو التصريح المدون على العبوة الخارجية، أو البحث بالاسم التجاري أو العلمي للدواء عبر قاعدة بيانات هيئة الدواء المصرية.

لكن الهيئة شددت في الوقت نفسه على أن التسجيل وحده لا يكفي إذا تم شراء الدواء من خارج القنوات القانونية، لأن مصدر التداول وظروف النقل والتخزين تظل عناصر أساسية في ضمان سلامة المنتج.

مخاطر المنتجات غير المسجلة أو مجهولة المصدر

المنتج غير المسجل لدى هيئة الدواء يمثل الخطر الأكبر، لأنه لم يمر بالإجراءات والدراسات الرقابية اللازمة للتأكد من الجودة والسلامة والفعالية.

وقد تبدأ المخاطر من عدم تحقيق أي فاعلية علاجية، لكنها قد تصل إلى مضاعفات صحية خطيرة بحسب مكونات المنتج وحالة الشخص الذي يستخدمه، خاصة مع مستحضرات تؤثر في الشهية والهضم ومستويات السكر ووظائف بعض الأعضاء.

وتحذر الهيئة من الانسياق وراء الإعلانات التي تَعِد بنتائج سريعة في إنقاص الوزن، أو المنشورات التي تعتمد على تجارب شخصية ومؤثرين، لأن القرار الدوائي لا يُبنى على الإعلان أو التجربة الفردية، بل على التقييم الطبي والتسجيل الرقابي ومصدر الصرف القانوني.

إغلاق 234 صفحة إلكترونية مخالفة

لم تكتف هيئة الدواء بالتحذير، إذ كشف الدكتور ياسين رجائي عن إجراءات رقابية مستمرة ضد الترويج غير القانوني للأدوية عبر الإنترنت، من خلال إدارات مختصة تعمل على رصد الصفحات والإعلانات المخالفة.

وأوضح أن الهيئة أغلقت نحو 234 صفحة إلكترونية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، إلى جانب تحرير 96 قضية إلكترونية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

كما أشار إلى إغلاق نحو 57 صفحة خلال شهر يونيو، ونحو 45 صفحة خلال شهر يوليو، ضمن جهود مستمرة لا تقتصر على المنتجات غير المسجلة فقط، بل تشمل أيضًا تداول أدوية مسجلة من خلال منصات غير مرخصة.

تعاون رقابي لمواجهة بيع الأدوية أونلاين

تعمل هيئة الدواء المصرية بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية لمواجهة الترويج غير القانوني للأدوية، من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومباحث التموين، ومباحث الإنترنت، وغيرها من الجهات المختصة.

ويستهدف هذا التعاون الحد من بيع الأدوية خارج المسار القانوني، سواء عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو الإعلانات الإلكترونية أو أي قنوات لا تحمل ترخيصًا لتداول الدواء.

وتؤكد الهيئة أن مواجهة هذه الظاهرة لا تعتمد فقط على إغلاق الصفحات، بل تحتاج أيضًا إلى وعي المواطنين بعدم شراء أي دواء من مصدر مجهول، وعدم مشاركة بياناتهم أو الاعتماد على إعلانات غير موثوقة في قرارات علاجية قد تؤثر على صحتهم.

رسالة هيئة الدواء للمواطنين

رسالة هيئة الدواء في هذا الملف مباشرة: لا تستخدم حقن التخسيس دون طبيب، ولا تشترِ الدواء من السوشيال ميديا، ولا تعتمد على إعلان أو صفحة أو مؤثر لتحديد علاجك.

والطريق الأكثر أمانًا يبدأ من استشارة الطبيب، ثم التأكد من تسجيل الدواء لدى هيئة الدواء، ثم الحصول عليه من صيدلية مرخصة تضمن مصدر المنتج وسلسلة تداوله وظروف حفظه.

          
تم نسخ الرابط