تاج الدين يربط التحورات بطبيعة الفيروسات ويوضح موقف لقاح الإنفلونزا
مستشار الرئيس للصحة: لا توجد سلالات فيروسية خطيرة في مصر
استبعد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، رصد سلالات فيروسية شديدة الخطورة أو نوع فيروسي جديد يمثل وضعًا غير معتاد في مصر حتى مساء 6 أكتوبر 2026، بالتزامن مع دخول فترة التقلبات الجوية وزيادة الاهتمام بالعدوى التنفسية. ويأتي التصريح بينما تُظهر أحدث متابعة عالمية لمنظمة الصحة العالمية استمرار نشاط الإنفلونزا عالميًا مع بقاء معدلات إيجابية فيروس كورونا منخفضة ومستقرة بوجه عام، وهي بيانات عالمية لا تمثل تقييمًا منفصلًا للوضع داخل مصر، لكنها تضع التصريحات المحلية في سياق حركة الفيروسات خلال الفترة الحالية.
ماذا قال مستشار الرئيس عن الفيروسات في مصر؟
أوضح تاج الدين أن تغير الفيروسات وتحورها لا يعني تلقائيًا ظهور تهديد صحي جديد، لأن التغير الجيني جزء من طبيعة عدد كبير من الفيروسات وقدرتها على الاستمرار والانتشار.
وأكد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «قلبك مع جمال شعبان»، أن الوضع الذي جرى رصده في مصر لم يتضمن حتى ذلك الوقت فيروسًا جديدًا شديد الخطورة أو تحورًا قويًا غير معتاد، مع استمرار استعداد الجهات الصحية للتعامل مع الفيروسات المعروفة أو أي مستجدات قد تظهر.
كما أشار إلى توفير اللقاحات للفئات التي تحتاج إلى التطعيم، وقال إن فترة تغيرات الطقس الحالية لا تشهد مشكلة صحية استثنائية وفق المعلومات المتاحة لديه.
ولا يعني عدم رصد سلالة خطيرة غياب نزلات البرد أو الإصابات التنفسية المعتادة؛ إذ أشار تاج الدين في تصريحاته إلى تعدد الفيروسات التنفسية وتشابه كثير من أعراضها، ونصح المصابين بنزلات البرد بالبقاء في المنزل خلال فترة الأعراض، مع اللجوء إلى الطبيب عند زيادة شدتها.
أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية عن الفيروسات التنفسية
أظهر أحدث تحديث عالمي منشور لمنظمة الصحة العالمية في 30 سبتمبر 2026، ويغطي الأسبوع الوبائي المنتهي في 20 سبتمبر، أن نسبة العينات الإيجابية للإنفلونزا عالميًا دارت حول 10%، مع predominance لفيروسات الإنفلونزا من النوع A.
وفي المقابل، ظلت إيجابية فيروس SARS-CoV-2 منخفضة ومستقرة على المستوى العالمي بوجه عام، بينما بقي نشاط الفيروس المخلوي التنفسي منخفضًا عالميًا مع وجود تفاوتات بين بعض الدول والمناطق.
ولا يمكن استخدام هذه الأرقام للحكم على نسبة انتشار أي فيروس داخل مصر، لأنها بيانات عالمية مجمعة، بينما يظل تقييم الوضع المحلي مرتبطًا ببيانات الترصد داخل البلاد وما تعلنه الجهات الصحية المختصة.
لماذا يتغير لقاح الإنفلونزا من عام لآخر؟
ربط تاج الدين التحورات المستمرة للفيروسات بتحديث لقاح الإنفلونزا الموسمية كل عام، وهي نقطة تتفق مع الآلية التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية في اختيار مكونات اللقاح.
وتراجع المنظمة بيانات الترصد العالمية مرتين سنويًا لتحديد الفيروسات المتوقع انتشارها في موسمي الإنفلونزا بنصفي الكرة الأرضية، ثم تصدر توصيات بشأن التركيبة التي تستند إليها الجهات التنظيمية وشركات تصنيع اللقاحات.
وبالنسبة لموسم 2026-2027 في نصف الكرة الشمالي، أصدرت منظمة الصحة العالمية توصياتها في فبراير 2026 بتركيبة محدثة تشمل مكونات ممثلة لفيروسات H1N1 وH3N2 وB/Victoria.
ويعني ذلك أن وجود تاريخ أو موسم محدد على لقاح الإنفلونزا له أهمية، لأن تركيب اللقاح يجري تحديثه لمواكبة التغير المستمر في الفيروسات المتداولة، وليس لأن لقاحات المواسم السابقة تتحول فجأة إلى مصدر خطر.
هل ظهور فيروسات بدول أخرى يعني وصولها إلى مصر؟
أشار مستشار الرئيس إلى تسجيل نشاط لفيروسات مختلفة في بعض الدول، لكنه لم يربط ذلك برصد السلالات نفسها داخل مصر.
وخلال الأشهر السابقة، صدرت عنه تصريحات منفصلة بشأن فيروسات جرى الحديث عنها دوليًا، بينها هانتا وغرب النيل، أكد فيها عدم تسجيل إصابات بها في مصر وقت تصريحاته.
وتظل كل واقعة وبائية منفصلة عن الأخرى؛ فاختلاف طرق انتقال الفيروسات ومناطق انتشارها يمنع التعامل معها باعتبارها موجة واحدة، كما أن ظهور فيروس أو زيادة نشاطه خارج مصر لا يثبت انتقاله إلى الداخل دون بيانات ترصد أو إعلان صحي يؤكد ذلك.
وتتمثل النقطة الأحدث في تصريحات تاج الدين في انتقال الحديث من نفي فيروس بعينه إلى تقييم أوسع للوضع الفيروسي داخل مصر مع بداية موسم التقلبات الجوية، إذ أكد عدم رصد نوع جديد شديد الخطورة، مع استمرار الترصد والاستعداد والتطعيم للفئات التي تحتاج إليه.









