الشراء من الصيدليات والتأكد من التسجيل واستشارة الطبيب أبرز قواعد الاستخدام الآمن

هيئة الدواء تحدد 4 ضوابط لاستخدام أدوية إنقاص الوزن وتحذر من منتجات السوشيال ميديا

ضوابط استخدام أدوية
ضوابط استخدام أدوية إنقاص الوزن

حددت هيئة الدواء المصرية 4 ضوابط أساسية يجب مراعاتها عند شراء واستخدام أدوية إنقاص الوزن، تبدأ بعدم تناول هذه المستحضرات دون تقييم وإشراف طبي، مرورًا بالحصول عليها من الصيدليات والمنشآت المرخصة والتأكد من تسجيل الدواء لدى الهيئة، وصولًا إلى تجنب المنتجات التي يجري الترويج لها عبر صفحات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي غير المعتمدة. وأوضح الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن أدوية التخسيس تظل عقاقير طبية لها جرعات وآثار جانبية وتداخلات محتملة، ما يجعل استخدامها العشوائي أو الاعتماد على الوعود السريعة المنشورة عبر السوشيال ميديا مخاطرة لا ينبغي تجاهلها. وتؤكد الهيئة في إرشاداتها ضرورة استشارة مقدمي الرعاية الصحية قبل تناول المستحضرات الدوائية.

الضابط الأول: أدوية إنقاص الوزن تحتاج إلى تقييم طبي

يأتي الاعتبار الطبي في مقدمة ضوابط استخدام أدوية إنقاص الوزن، إذ لا ينبغي التعامل معها باعتبارها منتجات عادية يمكن اختيارها وتجربتها اعتمادًا على تجربة شخص آخر أو توصية منشورة عبر الإنترنت.

وأوضح الدكتور ياسين رجائي أن أدوية التخسيس عقاقير لها جرعات محددة، وقد ترتبط بآثار جانبية وتداخلات مع أدوية أخرى، ولذلك يجب أن يعتمد استخدامها على توجيه الطبيب المختص بعد تقييم الحالة الصحية للمريض.

وتدعم هيئة الدواء هذا المبدأ في إرشاداتها السابقة بشأن الاستخدام الرشيد للأدوية، إذ شددت على ضرورة استشارة الأطباء والصيادلة قبل تناول المستحضرات الدوائية وحذرت من التطبيب الذاتي.

كما سبق أن نبهت الهيئة إلى مخاطر استخدام بعض أدوية السكري بغرض إنقاص الوزن دون توجيه طبي، موضحة أن هذه الأدوية قد تترتب عليها آثار غير مرغوبة، وأن بعضها يحتاج إلى حذر خاص لدى فئات معينة من المرضى.

وبالتالي فإن وجود دواء معروف أو انتشار تجارب إيجابية عنه لا يعني أنه مناسب لجميع الأشخاص أو أن الجرعة واحدة لكل الحالات.

الضابط الثاني: شراء الدواء من مصدر معتمد

يرتبط الضابط الثاني بمكان الحصول على أدوية التخسيس، إذ تعتبر الصيدليات والمنشآت المرخصة القناة المعتمدة لتداول المستحضرات الدوائية، بينما يمثل الشراء من مصادر غير معروفة مخاطرة تتعلق بمصدر المنتج وظروف تداوله ومأمونيته.

وشدد مساعد رئيس هيئة الدواء على عدم شراء المستحضرات من العيادات أو المراكز غير المرخصة لتداول الأدوية، وكذلك من صفحات الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي غير المعتمدة.

وتواصل هيئة الدواء حملاتها لمواجهة التداول غير المشروع للمستحضرات؛ ففي أبريل 2026 أعلنت ضبط مخازن غير مرخصة تضمنت، من بين المضبوطات، أدوية تخسيس مجهولة المصدر يجري الترويج لها عبر الإنترنت، وجددت دعوتها إلى عدم التعامل مع تداول الأدوية خارج المؤسسات الصيدلية المرخصة.

وتكمن أهمية مصدر الشراء في أن العبوة التي تحمل اسم دواء معروف لا تكفي وحدها للحكم على سلامة ما بداخلها إذا كان مصدر تداولها غير موثوق.

الضابط الثالث: التأكد من تسجيل المستحضر

لا يتوقف الأمر عند شراء منتج يحمل اسمًا تجاريًا أو عبوة تبدو سليمة، إذ تضع هيئة الدواء التحقق من تسجيل المستحضر ضمن عناصر الأمان الأساسية قبل استخدامه.

وبحسب الضوابط التي أوضحها الدكتور ياسين رجائي، ينبغي التأكد من وجود رقم التسجيل الخاص بهيئة الدواء المصرية بصورة واضحة على العبوة، مع تجنب أي مستحضر مجهول المصدر أو غير مسجل.

وسبق للهيئة أن أوضحت أن عددًا من المنتجات التي يجري الترويج لها لإنقاص الوزن عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يكون مسجلًا بقاعدة بيانات المستحضرات لديها، محذرة من استخدامها دون معرفة موثوقة بمكوناتها.

وهنا يظهر فارق مهم بين الإعلان عن المنتج وبين اعتماده؛ فانتشار الدواء على الإنترنت أو كثرة الحديث عنه لا يمثل دليلًا على تسجيله أو مأمونيته.

كما أن تسجيل مستحضر لدى الجهات المنظمة لا يعني استخدامه من تلقاء النفس، وإنما يظل قرار العلاج والجرعة مرتبطين بالحالة الطبية وتعليمات مقدم الرعاية الصحية.

الضابط الرابع: الحذر من أدوية التخسيس على السوشيال ميديا

يركز التحذير الرابع على المستحضرات التي يجري تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا تلك المصحوبة بوعود بخسارة سريعة للوزن أو نتائج مضمونة.

وتشدد هيئة الدواء على تجنب شراء المنتجات العلاجية من الصفحات غير المعتمدة بسبب عدم القدرة على ضمان مصدرها وجودتها ومأمونيتها.

وتؤكد الهيئة أن الترويج الإلكتروني للمستحضرات مجهولة المصدر يمثل ملفًا رقابيًا قائمًا، كما تتيح للمواطنين خدمة للإبلاغ عن المواد الدعائية الدوائية غير الملائمة المنشورة عبر المواقع والمنصات والتطبيقات وصفحات التواصل الاجتماعي.

كما سبق أن دعت الهيئة المواطنين إلى عدم الانجراف وراء الإعلانات التي تروج لمنتجات مجهولة لإنقاص الوزن، وربطت الاستخدام الآمن بالرجوع إلى الجهات الرسمية والمتخصصين.

لماذا لا تكفي وعود التخسيس السريع؟

الوعود التسويقية التي تقدم نتائج محددة أو سريعة لا يمكن أن تكون بديلًا عن التقييم الطبي، لأن اختيار علاج إنقاص الوزن لا يعتمد على الرغبة في خفض عدد معين من الكيلوجرامات فقط.

فالضوابط التي حددتها هيئة الدواء تضع سلامة المريض ومصدر الدواء وتسجيله والإشراف الطبي قبل أي ادعاء تسويقي يتعلق بسرعة النتيجة.

ولهذا فإن عبارة مثل «نتائج مضمونة» أو عرض صور قبل وبعد الاستخدام لا توفر المعلومات التي يحتاج إليها الطبيب لتحديد ملاءمة الدواء للحالة، ولا تثبت تسجيل المستحضر أو سلامة مصدره.

ويصبح الحذر أكثر أهمية عندما تقترن هذه الوعود بإتاحة شراء الدواء مباشرة من صفحة على مواقع التواصل أو جهة غير مرخصة لتداول المستحضرات.

الدواء المسجل لا يعني أنه مناسب لكل شخص

هناك فرق بين التأكد من أن المستحضر مسجل وبين تحديد ما إذا كان مناسبًا لشخص بعينه.

فالتسجيل يتعلق بوضع المستحضر داخل المنظومة الدوائية المنظمة، بينما يحتاج استخدامه إلى تقييم طبي يأخذ في الاعتبار حالة المريض والأدوية التي يتناولها والجرعة المناسبة له.

ولهذا جمعت ضوابط هيئة الدواء بين عنصرين لا يغني أحدهما عن الآخر: الحصول على مستحضر من مصدر معتمد والتأكد من تسجيله، ثم استخدامه تحت إشراف طبي.

وتؤكد الهيئة بصورة متكررة ضرورة استشارة الأطباء والصيادلة قبل تناول الأدوية وعدم الاعتماد على الشائعات أو الدعاية الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ قرار علاجي.

ماذا يفعل المواطن قبل شراء دواء لإنقاص الوزن؟

يمكن تلخيص الخطوات العملية التي تسبق استخدام الدواء في مراجعة الطبيب المختص أولًا، ثم الحصول على المستحضر من صيدلية أو منشأة مرخصة، وفحص بيانات العبوة والتأكد من تسجيل المنتج لدى هيئة الدواء، وعدم شراء أي دواء من صفحة مجهولة أو إعلان على مواقع التواصل.

وإذا واجه المواطن إعلانًا دوائيًا مشكوكًا فيه، تتيح هيئة الدواء خدمة مخصصة للإبلاغ عن المواد الدعائية الدوائية غير الملائمة، كما تستقبل البلاغات والاستفسارات المتعلقة بالمستحضرات والممارسات المخالفة.

ويعني ذلك أن التعامل الآمن مع أدوية إنقاص الوزن لا يبدأ من اختيار اسم المنتج، وإنما من التحقق من الحاجة الطبية إليه ومصدره ووضعه التنظيمي قبل الاستخدام.

4 ضوابط تحكم الاستخدام الآمن

تضع تعليمات هيئة الدواء أربعة خطوط واضحة أمام من يفكر في استخدام أدوية إنقاص الوزن: عدم تناولها دون إشراف طبي، والشراء من الصيدليات والمنشآت المرخصة، والتحقق من تسجيل المستحضر، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر التي يتم ترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه القواعد بالتزامن مع استمرار الجهود الرقابية لمواجهة تداول الأدوية خارج القنوات المرخصة، حيث أكدت الهيئة في أبريل 2026 استمرار حملاتها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الممارسات التي قد تضر بصحة المواطنين.

وبذلك لا يرتبط الاستخدام الآمن لأدوية التخسيس باسم الدواء أو شعبيته وحدهما، بل يبدأ من الطبيب وينتهي بالحصول على المنتج المسجل من القنوات القانونية المخصصة لتداول الأدوية.

          
تم نسخ الرابط