شحاتة المقدس يطالب بمنظومة تراعي دخل العاملين وإعادة التدوير
نقيب الزبالين يحذر من وقف جمع القمامة بالدقي بسبب شراء الكانز والزجاجات
حذر شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، من احتمال توقف عمال عن جمع القمامة في المناطق التي تطبق بها مبادرة استبدال المخلفات بالدقي إذا استمر شراء الكانز والزجاجات البلاستيكية وغيرها من المواد القابلة للبيع بعيدًا عن منظومة الجمع التقليدية. وقال المقدس إن تلك المواد تمثل، وفقًا لتصريحاته، جزءًا أساسيًا من دخل العاملين في جمع ونقل المخلفات، خاصة أنهم يعتمدون على فرز وبيع بعض المكونات القابلة لإعادة التدوير. وطالب بمراجعة آلية التجربة ووضع منظومة متكاملة تحقق أهداف إعادة التدوير دون الإضرار بمصادر دخل العاملين في قطاع النظافة.
اعتراض على شراء المواد القابلة للبيع
يرتكز اعتراض نقيب الزبالين على أن التجربة تتيح للمواطنين تسليم عبوات معدنية وزجاجات بلاستيكية مقابل الحصول على نقاط أو عائد مالي.
ويرى شحاتة المقدس أن هذه المواد هي الأكثر قيمة داخل المخلفات التي يجمعها العمال، لأنها يمكن بيعها وإعادة تدويرها، بينما تبقى المخلفات العضوية وبقايا الطعام والأنواع الأقل قيمة ضمن ما يتولى العمال نقله والتعامل معه.
وبحسب المقدس، فإن فصل المواد ذات القيمة الاقتصادية عن باقي المخلفات قد يقلل العائد الذي يعتمد عليه عدد من العاملين لتعويض جزء من تكاليف وجهد جمع القمامة.
مليون عامل و18 ألف طن يوميًا بحسب نقيب الزبالين
قال شحاتة المقدس إن نحو مليون شخص يعملون في أنشطة جمع ونقل المخلفات داخل القاهرة الكبرى، مشيرًا إلى التعامل مع نحو 18 ألف طن من المخلفات يوميًا.
وأضاف أن العاملين في هذا النشاط، وفقًا لتصريحاته، لا يحصلون على أجور حكومية مقابل عملية الجمع التقليدية، وأن بيع المواد القابلة لإعادة التدوير يمثل مصدرًا مهمًا للدخل بالنسبة إليهم.
وجاءت هذه الأرقام في إطار تفسيره لأسباب رفض التجربة بصورتها الحالية، وليس باعتبارها بيانات حكومية معلنة بشأن حجم العمالة أو المخلفات.
تحذير من توقف جمع القمامة في مناطق التطبيق
ذهب نقيب الزبالين إلى أن استمرار المبادرة بالطريقة الحالية قد يدفع بعض العمال إلى وقف جمع القمامة من المناطق المستهدفة.
وأوضح أن العامل الذي يفقد المواد القابلة للبيع قد لا يستطيع، من وجهة نظره، تحمل تكلفة جمع ونقل باقي المخلفات التي لا تحقق له عائدًا مماثلًا.
ودعا القائمين على التجربة، حال استمرارها، إلى مراعاة المسؤولية عن جمع مختلف أنواع المخلفات وعدم الاقتصار على الحصول على المكونات ذات القيمة الاقتصادية.
ولا يعني تصريح المقدس صدور قرار فعلي بوقف جمع القمامة، وإنما يمثل تحذيرًا منه بشأن ما قد يحدث إذا لم تتم معالجة اعتراضات العاملين.
مطالبة بمنظومة متكاملة لإدارة المخلفات
طالب شحاتة المقدس بوضع نظام شامل لإدارة المخلفات يجمع بين تطوير عمليات الجمع والفرز وإعادة التدوير والحفاظ على مصالح العاملين في القطاع.
ويرى أن التركيز على شراء أنواع محددة من المخلفات القابلة لإعادة التدوير لا يكفي وحده لتحقيق تطوير متوازن للمنظومة، إذا لم يتم تحديد كيفية التعامل مع باقي مكونات القمامة.
وشدد على ضرورة أن تشمل أي منظومة جديدة جميع مراحل إدارة المخلفات، بداية من الجمع وحتى الفرز والتدوير والتخلص الآمن من المكونات غير القابلة للاستفادة.
استدعاء تجربة مصر الجديدة عام 2015
استشهد نقيب الزبالين بتجربة سابقة قال إنها شهدتها منطقة مصر الجديدة عام 2015، معتبرًا أنها انتهت إلى اعتراضات من العاملين وتراكم للمخلفات بعد حدوث إضراب.
واستخدم المقدس هذه الواقعة للتحذير من تكرار سيناريو مشابه إذا جرى تطبيق أنظمة جديدة دون دراسة انعكاساتها على العاملين في جمع المخلفات.
ويأتي هذا الطرح باعتباره جزءًا من موقف نقيب الزبالين وتصريحاته بشأن المبادرة الحالية، وليس تقييمًا رسميًا لنتائج التجربة السابقة.
تحرك لعقد اجتماع مع مسؤولي إدارة المخلفات
أشار شحاتة المقدس إلى وجود تواصل مع مسؤولي إدارة المخلفات الصلبة بوزارة التنمية المحلية لبحث عقد اجتماع عاجل لمناقشة تداعيات التجربة المطبقة في الدقي.
ويستهدف الاجتماع، بحسب تصريحاته، الوصول إلى صيغة تسمح بتطوير منظومة إعادة التدوير وتحقيق الاستفادة من المخلفات، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العاملين ومصادر دخلهم.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة حتى وقت كتابة التقرير الإعلان عن قرار نهائي بتعديل المبادرة أو وقفها، كما لم يُعلن موعد محدد للاجتماع المشار إليه.
ما جوهر الخلاف حول مبادرة استبدال المخلفات؟
يتمثل الخلاف الأساسي في طريقة توزيع القيمة الاقتصادية للمخلفات القابلة لإعادة التدوير.
فالمبادرة تقوم على تشجيع المواطنين على تسليم بعض العبوات مقابل نقاط أو عائد، بينما يرى نقيب الزبالين أن هذه العبوات نفسها تمثل موردًا ماليًا رئيسيًا للعاملين في منظومة الجمع التقليدية.
وبالتالي يطالب المقدس بألا يؤدي تطوير آليات إعادة التدوير إلى تحميل العمال مسؤولية جمع المخلفات الأقل قيمة فقط، مع سحب المكونات التي يعتمدون على بيعها كمصدر للدخل.
ويظل موقف نقيب الزبالين اعتراضًا وتحذيرًا معلنًا، في انتظار ما قد تسفر عنه المناقشات مع الجهات المختصة بشأن آلية تطبيق التجربة.
- مبادرة استبدال المخلفات بالدقي
- نقيب الزبالين
- شحاتة المقدس
- جمع القمامة بالدقي
- شراء الكانز والزجاجات
- عمال النظافة
- إعادة تدوير المخلفات
- منظومة إدارة المخلفات
- وزارة التنمية المحلية
- جمع ونقل القمامة









