خطة الوزارة تمتد من الثانوية العامة إلى التعليم الفني والتقني
التوسع في تابلت التعليم الفني يرفع الأجهزة لأكثر من 1.2 مليون
يمتد مشروع أجهزة التابلت في منظومة التعليم إلى نطاق أوسع من دفعة الصف الأول الثانوي التي بدأت إجراءاتها للعام الدراسي 2026/2027؛ إذ أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف أن الدولة توفر أجهزة لوحية لنحو 700 ألف طالب بالمرحلة الثانوية سنويًا، بالتوازي مع التوسع في توفير الأجهزة لطلاب التعليم الفني والتقني، بما يرفع إجمالي عدد الأجهزة التي توفرها الحكومة إلى أكثر من 1.2 مليون جهاز. وتكشف هذه الأرقام أن التوسع الحالي لا يرتبط بتسليم جهاز فقط، بل يأتي بالتزامن مع زيادة نطاق تدريس البرمجة والمهارات الرقمية داخل المسارات التعليمية المختلفة.
ماذا يعني الوصول إلى أكثر من 1.2 مليون جهاز؟
الرقم الذي أعلنه وزير التعليم لا يقتصر على طلاب الصف الأول الثانوي العام، وإنما يرتبط بتوسيع نطاق توفير الأجهزة ليشمل التعليم الفني والتقني أيضًا، بعد أن كانت منظومة التابلت ترتبط بصورة أساسية بطلاب المرحلة الثانوية المستهدفين بالخدمات الرقمية والاختبارات الإلكترونية.
وبحسب التصريحات الرسمية، توفر الدولة أجهزة لوحية مجانًا لنحو 700 ألف طالب بالمرحلة الثانوية سنويًا، ويؤدي التوسع باتجاه التعليم الفني والتقني إلى رفع إجمالي الأجهزة التي توفرها الحكومة إلى أكثر من 1.2 مليون. ولم تحدد التصريحات نفسها جدولًا زمنيًا موحدًا لتسليم جميع الفئات الفنية والتقنية أو توزيع العدد على الصفوف والتخصصات المختلفة.
وتعد هذه النقطة مهمة عند قراءة رقم 1.2 مليون جهاز؛ فهو يعبر عن نطاق التوسع الذي أعلنته الوزارة، ولا يعني بالضرورة أن كل الأجهزة ستُسلّم في يوم واحد أو لجميع الطلاب وفق جدول مركزي موحد.
التوسع في التابلت يرتبط بخطة البرمجة
يتزامن توسيع نطاق الأجهزة مع زيادة أعداد الطلاب المستهدفين بدراسة البرمجة. وقال وزير التربية والتعليم إن نحو 700 ألف طالب بالصف الأول الثانوي درسوا خلال العام الماضي لغة جافا سكريبت عبر منصة رقمية دولية.
وأضاف أن التوسع اعتبارًا من 12 سبتمبر يشمل نحو 800 ألف طالب، مع تدريس جافا سكريبت وبايثون ومد نطاق البرنامج إلى التعليم الفني والتقني، ما يربط زيادة الأجهزة بخطة أوسع لإدخال المهارات الرقمية في العملية التعليمية، وليس بمجرد استبدال الكتب أو أداء الامتحانات إلكترونيًا.
ويظهر من ذلك وجود مسارين يتحركان بالتوازي: الأول يتعلق بتوسيع عدد الأجهزة والفئات المستفيدة منها، والثاني يتعلق بتوسيع المحتوى الرقمي والبرمجة ليشمل أعدادًا ومسارات تعليمية أكبر.
ما الذي لم يُعلن بشأن تابلت التعليم الفني؟
رغم إعلان التوسع إلى التعليم الفني والتقني، لا تتضمن التصريحات الرسمية المنشورة جدولًا تفصيليًا يحدد الصفوف الفنية التي تحصل على الأجهزة أولًا، أو موعد التسليم في كل محافظة، أو الحصة المخصصة لكل تخصص ومدرسة.
كما لم تحدد التصريحات المشار إليها ما إذا كانت إجراءات الاستلام والتأمين المطبقة حاليًا على دفعة أولى ثانوي العام ستطبق بالصورة نفسها على جميع فئات التعليم الفني والتقني عند بدء التوزيع عليها.
وبالتالي يظل المؤكد حتى الآن هو اتجاه الوزارة إلى توسيع منظومة الأجهزة إلى تلك الفئات والعدد الإجمالي المستهدف المعلن، بينما تحتاج تفاصيل التنفيذ إلى قرارات أو تعليمات لاحقة تحدد المستفيدين ومواعيد التوزيع وآلية الاستلام.
أولى ثانوي تدخل مرحلة التنفيذ
يتزامن الحديث عن التوسع مع بدء إجراءات جديدة تخص طلاب الصف الأول الثانوي للعام الدراسي 2026/2027، من بينها تفعيل سداد تأمين الجهاز بقيمة 105 جنيهات عبر مكاتب البريد باستخدام الرقم القومي للطالب، وتجهيز الملفات المطلوبة قبل الاستلام.
ولا يغير مبلغ التأمين من وصف الوزارة للأجهزة بأنها تُوفر للطلاب مجانًا؛ إذ يتعلق السداد بالتأمين والإجراءات المنظمة للعهدة، بينما يمثل الجهاز نفسه جزءًا من منظومة الأجهزة التي توفرها الدولة للطلاب وفق الفئات المستهدفة.
ومع انتقال توزيع الأجهزة إلى مرحلة التنفيذ في المدارس، يصبح التطور التالي الذي يحتاج إلى متابعة هو توقيت بدء التوسع الفعلي في التعليم الفني والتقني، والفئات التي ستدخل أولًا ضمن منظومة الأجهزة التي أعلنت الوزارة أن إجماليها سيتجاوز 1.2 مليون.









