موهبة مصرية صغيرة تجمع بين البرمجة والروبوتات وخدمة السياحة
مارتيروس مينا يلفت الأنظار بذهبية الصين وروبوت تور جايد والبابا تواضروس يكرمه
استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الطفل مارتيروس مينا في المقر البابوي بالقاهرة، بعد حصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة دولية للبرمجة بالصين، وتفوقه في مجال الروبوتات رغم أن عمره لا يتجاوز 10 سنوات. وحضر اللقاء والده القس أثناسيوس سوريال، كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بأم خنان التابعة لإيبارشية طموه، ووالدته مارتينا ثروت. ويأتي التكريم بعد إنجازات دولية حققها مارتيروس في مسابقات بالصين وإستونيا ورومانيا، إلى جانب ابتكاره روبوت «تور جايد» لخدمة السياحة والتعريف بالآثار بلغات مختلفة.
تكريم البابا تواضروس لمارتيروس مينا
أشاد البابا تواضروس الثاني بموهبة الطفل مارتيروس مينا في البرمجة وتصميم الروبوتات، خلال استقباله له في المقر البابوي بالقاهرة.
وعبر البابا عن سعادته بالتميز الذي حققه مارتيروس في سن صغيرة، مثمنًا حرصه على تنمية موهبته، ودور والديه في تشجيعه وتوفير ما يحتاجه لتطوير قدراته في الأجهزة الإلكترونية والابتكار.
وفي ختام اللقاء، أهدى البابا تواضروس الطفل مارتيروس مينا عددًا من الهدايا التذكارية، تقديرًا لمسيرته المبكرة وإنجازاته في مسابقات دولية.
ذهبية الصين وإنجازات دولية
برز اسم مارتيروس مينا بعد حصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة دولية للبرمجة بالصين، وهو إنجاز وضعه ضمن النماذج المصرية الصغيرة القادرة على المنافسة عالميًا في مجالات التكنولوجيا.
ولم يتوقف نشاط مارتيروس عند مسابقة واحدة، إذ شارك في مسابقات دولية بعدة دول، من بينها الصين وإستونيا ورومانيا، وحقق خلالها جوائز ومراكز متقدمة.
وبحسب المعلومات المتاحة، جرى تصنيفه في إحدى المسابقات الأخيرة ضمن أفضل 2% من المشاركين على مستوى العالم، وهو رقم يعكس مستوى التميز الذي وصل إليه في مجال يعتمد على مهارات دقيقة مثل البرمجة وبناء الروبوتات وحل المشكلات التقنية.
روبوت تور جايد لخدمة السياحة
لفت مارتيروس مينا الأنظار بابتكاره روبوتًا يحمل اسم «تور جايد»، صممه ليكون مرشدًا سياحيًا يساعد الزوار في التعرف على الآثار المصرية بلغات مختلفة.
وخلال ظهوره في برنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى، أوضح مارتيروس أن فكرة الروبوت بدأت كهدية تذكارية للسياح، تقدم لهم شرحًا عن الآثار وتاريخ مصر بلغات متعددة.
ثم طور الفكرة بعد ذلك، لتتحول من نموذج تذكاري إلى روبوت قادر على الحركة داخل المتحف أو في المناطق السياحية، بحيث يقدم المعلومات للزائرين بصورة متكررة دون إجهاد، مع الاعتماد على المعرفة التي يقدمها المرشد السياحي البشري.

فكرة لا تلغي دور الإنسان
أوضح مارتيروس مينا أن روبوت «تور جايد» لا يلغي دور المرشد السياحي، بل يعتمد على إدخال معلومات المرشد وخبرته داخل النظام ليقدمها للسائحين بطريقة تقنية.
وتعكس هذه الفكرة وعيًا مبكرًا بكيفية استخدام التكنولوجيا في مساعدة البشر، لا استبدالهم بشكل كامل، خاصة في قطاع مثل السياحة يحتاج إلى المعلومة الدقيقة والتفاعل الإنساني.
وتكتسب الفكرة أهمية إضافية لأنها ترتبط بالمتحف المصري الكبير والآثار المصرية، بما يجعل الابتكار موجهًا لخدمة مجال وطني مهم، وليس مجرد تجربة تقنية منفصلة عن احتياجات المجتمع.
دعم الدولة لموهبة مارتيروس
ثمن البابا تواضروس تشجيع الدولة المصرية للطفل مارتيروس مينا، بعد استقبال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات له وتكريمه تقديرًا لإنجازاته في البرمجة والروبوتات.
كما أشار إلى توجيه بإلحاقه بمسار الروبوتات والنظم المدمجة ضمن مبادرة «أشبال مصر الرقمية»، رغم عدم بلوغه السن المقرر للالتحاق بالمبادرة.
وتعكس هذه الخطوة أهمية اكتشاف المواهب الصغيرة مبكرًا، ومنحها مسارات تدريبية مناسبة تساعدها على تطوير قدراتها بدلًا من انتظار وصولها إلى السن التقليدي للبرامج المتخصصة.
تهنئة مجلس كنائس مصر
تقدم مجلس كنائس مصر بالتهنئة للطفل مارتيروس مينا، بمناسبة تكريمه من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقديرًا لإنجازاته في مجالي البرمجة والروبوتات.
وأعرب المجلس عن فخره بهذا النموذج من أبناء مصر، مؤكدًا أن الموهبة والطموح لا يرتبطان بالعمر، ومتمنيًا له مزيدًا من النجاح والتفوق.
كما أشار المجلس إلى أن مارتيروس يمثل نموذجًا قادرًا على تمثيل مصر والمنافسة عالميًا، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاهتمام بالمواهب الصغيرة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

دور الأسرة في تنمية الموهبة
حضور والدي مارتيروس مينا لقاء البابا تواضروس يعكس الدور الأساسي للأسرة في رعاية المواهب الصغيرة، خاصة في مجالات تحتاج إلى تدريب وتجهيزات ومتابعة مستمرة مثل البرمجة والروبوتات.
فالطفل الموهوب لا يحتاج فقط إلى الذكاء أو الشغف، بل يحتاج أيضًا إلى بيئة تدعمه وتوفر له الأدوات والتشجيع اللازمين للاستمرار.
وقد أشاد البابا تواضروس بدعم والدي مارتيروس له، وحرصهما على تشجيعه في تطوير موهبته، وهو عنصر مهم في تحويل الاهتمام المبكر بالتكنولوجيا إلى إنجازات قابلة للمنافسة على المستوى الدولي.
مارتيروس مينا كنموذج للابتكار المبكر
يعكس مشوار مارتيروس مينا صورة مختلفة عن الموهبة في سن الطفولة، إذ جمع بين التعلم التقني والمنافسة الدولية وتقديم فكرة مرتبطة بخدمة السياحة المصرية.
فالنجاح في مسابقات البرمجة والروبوتات يتطلب قدرة على التفكير المنطقي والتصميم والتنفيذ، إلى جانب فهم المشكلة التي يسعى الابتكار لحلها.
ومن هنا تأتي أهمية روبوت «تور جايد»، لأنه لا يتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها استعراضًا فقط، بل يقدم تصورًا عمليًا لخدمة السائحين والتعريف بالآثار المصرية بلغات متعددة.
خلاصة قصة مارتيروس مينا
قصة مارتيروس مينا تجمع بين تكريم كنسي ورسمي، وإنجاز دولي في الصين، ومشاركات ناجحة في مسابقات خارجية، وابتكار روبوت موجه لخدمة السياحة المصرية.
وقد كرمه البابا تواضروس الثاني في المقر البابوي بالقاهرة، وأشاد بموهبته ودعم أسرته له، كما هنأه مجلس كنائس مصر بعد تكريمه من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ومع عمر لا يتجاوز 10 سنوات، يقدم مارتيروس مينا نموذجًا لموهبة مصرية صغيرة استطاعت أن تلفت الأنظار في البرمجة والروبوتات، وأن تربط ابتكارها بفكرة تخدم الوطن وتدعم صورة مصر السياحية عالميًا.









