طفل في العاشرة يحصد ذهبية دولية ويصمم روبوتًا سياحيًا

وزير الاتصالات يكرم مارتيروس مينا بعد ذهبية البرمجة ويوجهه للانضمام إلى أشبال مصر الرقمية

مارتيروس مينا،
مارتيروس مينا،

حصل الطفل مارتيروس مينا، البالغ من العمر 10 سنوات، على تكريم من المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأربعاء 19 أغسطس 2026، بعد مسيرة مبكرة في البرمجة والروبوتات توجها بتحقيق مراكز متقدمة في مسابقات محلية ودولية. ولم يقتصر التكريم على الاحتفاء بإنجازاته؛ إذ وجه الوزير بإتاحة فرصة التحاقه بمسار الروبوتات والنظم المدمجة في مبادرة أشبال مصر الرقمية رغم عدم بلوغه السن المقرر، بعد إجراء اختبار يحدد المستوى التدريبي المناسب له، كما أهداه جهاز حاسب محمول ومجموعة أدوات للروبوتات لدعم استمراره في التعلم والتطوير.

من هو مارتيروس مينا؟

مارتيروس مينا طالب في الصف الرابع الابتدائي، لكنه بدأ التعامل مع التكنولوجيا في عمر مبكر للغاية، إذ تمكن وهو في الخامسة من تصميم وبناء روبوت، قبل أن ينتقل في السادسة إلى دراسة البرمجة من خلال أكاديمية متخصصة.

وبدأ الطفل المشاركة في المسابقات المحلية عندما بلغ السابعة، ثم توسعت مشاركاته منذ سن الثامنة لتشمل مسابقات دولية أقيمت في الصين وإستونيا ورومانيا، وفق البيانات التي استعرضت خلال تكريمه بوزارة الاتصالات.

ذهب في البرمجة وتصنيف بين أفضل 2% عالميًا

يمثل أحدث إنجازات مارتيروس حصوله خلال 2026 على الميدالية الذهبية في مسابقة دولية نظمتها الصين للبرمجة باستخدام لغة Python، إلى جانب تصنيفه ضمن أفضل 2% من المشاركين في المسابقة على مستوى العالم.

وتبرز أهمية الإنجاز في الجمع بين صغر سن الطفل ووصوله إلى مستوى تنافسي دولي في البرمجة، بعد سنوات قليلة فقط من بدء تعلمه المجال، بينما لم يتضمن البيان المتاح اسم المسابقة الدولية بصورة تفصيلية.

روبوت على هيئة توت عنخ آمون

لم تقتصر تجربة مارتيروس مينا على المسابقات والبرمجة النظرية، إذ عرض أمام وزير الاتصالات أحد ابتكاراته في مجال الروبوتات، وهو روبوت مرشد سياحي صممه على هيئة الملك توت عنخ آمون.

وتقوم فكرة المشروع على استخدام الروبوت في التعريف بالآثار المصرية داخل المتحف المصري، بما يجمع بين التكنولوجيا والهوية الحضارية في تطبيق عملي صممه الطفل ضمن اهتمامه بتطوير حلول قائمة على الروبوتات.

الانضمام إلى أشبال مصر الرقمية رغم صغر سنه

أحد أبرز القرارات التي خرج بها لقاء التكريم تمثل في توجيه وزير الاتصالات بإتاحة الفرصة أمام مارتيروس للالتحاق بمسار الروبوتات والنظم المدمجة ضمن مبادرة أشبال مصر الرقمية، رغم أنه لم يصل بعد إلى السن المحددة للالتحاق بالمبادرة.

وسيخضع الطفل لاختبار لتقييم مستواه في البرمجة والمهارات التكنولوجية، على أن تحدد النتيجة المستوى التدريبي الأنسب لقدراته، بدل إدراجه بصورة تلقائية في مستوى لا يتناسب مع خبرته الحالية.

ويعد الروبوتات والأنظمة المدمجة بالفعل أحد المسارات التدريبية التي توفرها مبادرة أشبال مصر الرقمية، إلى جانب مسارات أخرى تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وتطوير الويب والشبكات والأمن السيبراني والفنون الرقمية.

حاسب محمول وأدوات روبوتات لدعم مشروعاته

امتد تكريم مارتيروس إلى تقديم دعم تقني يمكنه استخدامه في تطوير مشروعات جديدة، إذ أهداه وزير الاتصالات جهاز حاسب محمول إلى جانب مجموعة من مكونات وأدوات الروبوتات Robotics Kits.

ويتيح هذا الدعم للطفل الاستمرار في التدريب العملي وتجربة أفكار جديدة، خاصة أن رحلته حتى الآن تجمع بين البرمجة وبناء الروبوتات والمشاركة في مسابقات تتطلب تطبيق المهارات بصورة عملية.

وزارة الاتصالات: المواهب التكنولوجية ثروة وطنية

اعتبر المهندس رأفت هندي أن المواهب الواعدة في المجالات التكنولوجية تمثل ثروة وطنية، مشيرًا إلى أن دور الوزارة يمتد إلى توفير بيئة تساعد الموهوبين من الأطفال والشباب على تطوير مهاراتهم وتحويل اهتمامهم بالتكنولوجيا إلى ابتكارات وحلول قابلة للمنافسة.

ويرتبط هذا التوجه ببرامج الوزارة المخصصة لتعليم التكنولوجيا في سن مبكرة، وفي مقدمتها مبادرتا براعم مصر الرقمية وأشبال مصر الرقمية، اللتان تقدمان مسارات تدريبية تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة وتستهدف تنمية القدرات الرقمية لدى النشء.

تكريم بحضور أسرة مارتيروس مينا

حضر لقاء التكريم الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، إلى جانب والدي مارتيروس مينا.

ويضيف قرار إتاحة مسار تدريبي متقدم للطفل إلى التكريم بعدًا عمليًا، إذ ينتقل الدعم من الاحتفاء بالجوائز التي حققها إلى توفير مسار يمكنه من استكمال تنمية مهاراته في البرمجة والروبوتات تحت مظلة إحدى المبادرات المتخصصة للوزارة.

          
تم نسخ الرابط