إصابة تونكارا وخطة الهجوم تضعان المصري أمام اختبار جديد

حمزة عبد الكريم بين فرصة الفريق الأول وتهديد العودة إلى برشلونة أتلتيك

حمزة عبد الكريم
حمزة عبد الكريم

إصابة إبريما تونكارا، مهاجم شباب برشلونة، فتحت زاوية جديدة في ملف حمزة عبد الكريم داخل النادي الكتالوني، بعدما أصبح المهاجم المصري أمام احتمالين متوازيين: البقاء ضمن حسابات هانز فليك مع الفريق الأول، أو العودة مؤقتًا إلى برشلونة أتلتيك لتعويض النقص الهجومي في صفوف الفريق الرديف. ويأتي هذا التطور رغم ظهور حمزة، صاحب الـ18 عامًا، مع الفريق الأول خلال الفترة الماضية وجلوسه على مقاعد البدلاء أمام إلتشي في الدوري الإسباني، إلى جانب تألقه في فترة الإعداد وتسجيله 4 أهداف، ما جعله حاضرًا بقوة في نقاشات مركز رأس الحربة داخل برشلونة.

إصابة تونكارا تغير حسابات برشلونة أتلتيك

تعرض إبريما تونكارا لإصابة قوية في الكاحل خلال مباراة ودية خاضها برشلونة أتلتيك أمام فيلانوفا، ليغادر اللاعب الملعب قبل استكمال اللقاء، وفق ما ذكرته تقارير صحفية إسبانية.

وأظهرت الفحوصات الطبية حاجة تونكارا، البالغ من العمر 16 عامًا، إلى فترة غياب تقترب من 5 أسابيع، وهو ما يعني غيابه عن حسابات برشلونة أتلتيك خلال مرحلة مهمة من بداية الموسم، إلى جانب عدم انضمامه إلى منتخب إسبانيا تحت 18 عامًا في البطولة الودية المقبلة.

هذا الغياب قد يدفع جوليانو بيليتي، المدير الفني لبرشلونة أتلتيك، إلى البحث عن بديل هجومي جاهز، وهنا يظهر اسم حمزة عبد الكريم كخيار محتمل، خاصة أنه يعرف أجواء الفئات السنية داخل النادي وقدم نفسه بصورة لافتة خلال فترة التحضير.

حمزة عبد الكريم حاضر في حسابات فليك

رغم احتمالية عودته إلى برشلونة أتلتيك، لا يمكن فصل موقف حمزة عبد الكريم عن احتياجات الفريق الأول، إذ يتواجد اللاعب المصري ضمن دائرة متابعة هانز فليك، بعد مشاركته في فترة الإعداد ونجاحه في تسجيل 4 أهداف.

وجود حمزة على مقاعد بدلاء برشلونة أمام إلتشي لم يكن تفصيلًا هامشيًا، بل يعكس أن الجهاز الفني تعامل معه خلال الفترة الماضية باعتباره أحد الحلول الهجومية المتاحة، خصوصًا مع غياب المهاجم الصريح الثابت عن بعض حسابات البداية.

وتزداد أهمية اللاعب بسبب قدرته على شغل مركز رأس الحربة الصريح، وهو مركز لا يزال محل نقاش داخل برشلونة، سواء بسبب حالة روبرت ليفاندوفسكي، أو بسبب رغبة النادي في تعزيز الخط الأمامي بصفقة جديدة إذا سمحت الظروف المالية والفنية بذلك.

خطة فليك دون مهاجم صريح تضغط على فرص حمزة

نجاح برشلونة في اللعب بمنظومة هجومية مرنة دون الاعتماد الدائم على مهاجم تقليدي قد يجعل مهمة حمزة عبد الكريم أكثر صعوبة في المدى القصير. فليك اعتمد على تحركات جماعية وتبادل مراكز بين عناصر الهجوم، مع منح لاعبين مثل رافينيا ولامين يامال وفيرمين أدوارًا هجومية متنوعة.

هذه الطريقة تقلل الحاجة العاجلة إلى مهاجم صريح يبدأ المباريات، لكنها لا تلغي قيمة وجود لاعب قادر على إنهاء الفرص داخل منطقة الجزاء. لذلك، فإن استمرار حمزة مع الفريق الأول لن يتوقف فقط على نقص المهاجمين، بل على قدرته على إقناع فليك بأنه يقدم إضافة مختلفة عن الحلول المتاحة حاليًا.

إذا حصل اللاعب المصري على دقائق خلال الفترة المقبلة، فسيكون مطالبًا بإظهار أكثر من جانب في لعبه، من بينها الضغط على المدافعين، التحرك بين قلبي الدفاع، استغلال الكرات داخل المنطقة، وربط اللعب مع زملائه في الثلث الأخير.

حمزة عبد الكريم

الميركاتو يضيف عاملًا جديدًا إلى موقف حمزة

تحركات برشلونة في سوق الانتقالات تبقى عنصرًا مؤثرًا في تحديد مستقبل حمزة عبد الكريم مع الفريق الأول. التقارير الإسبانية ربطت النادي الكتالوني بأسماء بارزة في مركز رأس الحربة، من بينها جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، ولاوتارو مارتينيز، قائد إنتر ميلان.

لكن صعوبة التفاوض على هذه الأسماء، سواء بسبب تمسك أنديتها بها أو بسبب القيمة المالية المطلوبة، تجعل حمزة أحد الحلول البديلة داخل النادي إذا لم يتم حسم صفقة هجومية جديدة.

وفي المقابل، وصول مهاجم جديد بخبرة كبيرة قد يقلص مساحة مشاركة اللاعب المصري مع الفريق الأول، ويدفع النادي إلى منحه دقائق أكثر انتظامًا مع برشلونة أتلتيك بدلًا من بقائه على مقاعد البدلاء لفترات طويلة.

بين الفريق الأول والرديف.. ما السيناريو الأقرب؟

السيناريو الأقرب لا يبدو محسومًا حتى الآن. إصابة تونكارا تمنح برشلونة أتلتيك سببًا فنيًا لاستدعاء حمزة عبد الكريم، بينما حاجة فليك إلى مهاجم صريح في قائمة الفريق الأول تمنح اللاعب سببًا آخر للبقاء قريبًا من الفريق الكبير.

وقد يختار برشلونة حلًا وسطًا، يتمثل في استمرار حمزة ضمن دائرة الفريق الأول عند الحاجة، مع إمكانية مشاركته مع برشلونة أتلتيك لاكتساب دقائق لعب أكبر وتعويض الغيابات، وهو مسار معتاد مع المواهب الصاعدة داخل أندية الصفوة.

الأهم بالنسبة للاعب المصري أن الفترة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا، لأن المنافسة لم تعد مرتبطة فقط بموهبته أو تألقه في فترة الإعداد، بل بقدرته على التعامل مع احتياجات فريقين داخل النادي في توقيت واحد: فريق أول يبحث عن حلول هجومية، وفريق رديف فقد أحد عناصره بسبب الإصابة.

حمزة أمام فرصة لا تخلو من تهديد

وضع حمزة عبد الكريم داخل برشلونة يحمل فرصة وتهديدًا في الوقت نفسه. الفرصة تتمثل في أن الفريق الأول لا يزال بحاجة إلى حلول هجومية، وأن فليك شاهد اللاعب عن قرب ومنحه مساحة في فترة التحضير. أما التهديد فيتعلق بإمكانية عودته إلى برشلونة أتلتيك بسبب إصابة تونكارا، أو تراجع فرصه إذا نجح النادي في ضم مهاجم جديد.

لذلك، لن يكون مستقبل حمزة مع برشلونة محسومًا بمجرد وجوده في قائمة مباراة أو غيابه عن أخرى، بل سيتحدد تدريجيًا وفق احتياجات فليك، وقرارات بيليتي، وتطورات سوق الانتقالات، والأهم ما سيقدمه اللاعب عندما يحصل على فرصة فعلية داخل الملعب.

          
تم نسخ الرابط