أقوال التحقيقات تروي تحركات المتهم من السيارة حتى محيط المنزل
اعترافات المتهم في جريمة أسرة أسامة نصيف تكشف إطلاق النار ومحاولة إخفاء الجثامين
قدمت اعترافات المتهم في القضية المتداولة باسم جريمة التجمع الخامس رواية تفصيلية جديدة بشأن اللحظات التي سبقت إطلاق النار على أمل، زوجة أسامة نصيف حبيب حكيم، وابنتيها داخل السيارة، ثم التحركات التي قال إنه نفذها لمحاولة إخفاء الجثامين ومغادرة المكان. ووفق أقواله أمام جهات التحقيق، بدأ التصعيد بينما كانت السيارة متوقفة على جانب الطريق بعد إضاءة مؤشر الوقود، بالتزامن مع انتظار الأسرة وصول جار يدعى أحمد. وقال المتهم إن اقتراب الأخير دفعه إلى اتخاذ قرار بإطلاق النار، قبل أن يتحرك بالسيارة ويحاول لاحقًا الوصول إلى منزل أسامة بقصد الاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية، بحسب اعترافاته.
مكالمة هاتفية سبقت إطلاق النار
بحسب أقوال المتهم في التحقيقات، توقفت السيارة على الجانب الأيمن من الطريق بعدما أضاء مؤشر الوقود، بينما كانت أمل تتحدث هاتفيًا مع جار يدعى أحمد وأرسلت إليه موقع وجودهم حتى يتمكن من الوصول.
وقال المتهم إن الهاتف كان يعمل عبر مكبر الصوت، ما أتاح له سماع تفاصيل المحادثة ومعرفة المدة المتبقية لوصول الجار.
ووفق روايته، أبلغ أحمد أمل في البداية بأنه يحتاج إلى نحو نصف ساعة للوصول، ثم جرى اتصال آخر أشار خلاله إلى أن المسافة المتبقية أصبحت تقارب 12 دقيقة.
وأشار المتهم في أقواله إلى أن اقتراب الجار من مكان السيارة جعله يخشى اكتشاف ما كان يخطط له، وهو ما اعتبره اللحظة التي اتخذ فيها قراره بالتصعيد.
إطلاق النار داخل السيارة بحسب الاعترافات
ذكر المتهم أنه أخرج السلاح الناري الذي كان بحوزته وأطلق النار على أمل داخل السيارة.
وبحسب أقواله، أطلق طلقتين في اتجاهها، أصابت إحداهما وجهها فيما اصطدمت الأخرى بزجاج باب السيارة، قبل أن تنتقل الواقعة إلى الابنتين اللتين كانتا تجلسان في الخلف.
وقال إنه أطلق النار بعد ذلك على إحدى الفتاتين، ثم أطلق طلقتين في اتجاه الأخرى بعدما حاولت الاحتماء بشقيقتها.
وتورد هذه التفاصيل باعتبارها أقوالًا منسوبة إلى المتهم أمام جهات التحقيق، بينما يبقى تقييم الاعترافات وربطها بالأدلة الفنية والطبية من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة.
لماذا غادر المتهم المكان سريعًا؟
أفاد المتهم بأنه تحرك بسرعة بعد إطلاق النار بسبب معرفته بأن أحمد، جار الأسرة، كان يقترب من الموقع.
وبحسب روايته، قام بتحريك جسد أمل داخل السيارة حتى يتمكن من قيادتها، ثم غادر المكان قبل وصول الجار.
ويربط المتهم في أقواله بين سرعة مغادرة الموقع والمكالمة الهاتفية التي سمع خلالها أن أحمد أصبح على مسافة زمنية قصيرة من السيارة.
الهروب باتجاه القاهرة
قال المتهم إنه واصل القيادة حتى وصل إلى منطقة ظهرت فيها لافتة تشير إلى اتجاهي العين السخنة والقاهرة، قبل أن يختار الطريق المؤدي إلى القاهرة.
وأضاف في التحقيقات أنه توقف خلال الطريق في منطقة وجد بها مخلفات وغطاءً بلاستيكيًا أبيض، فاستعان به لتغطية جثماني الفتاتين في المقعد الخلفي.
كما ذكر أنه عثر على شيكارة تحتوي على كمية من الزلط ووضعها فوق جثمان أمل، وقال إن هدفه من ذلك كان تقليل فرص ملاحظة وجود الجثامين داخل السيارة أثناء تحركه.
وتبقى هذه الوقائع جزءًا من رواية المتهم التي تخضع للفحص والمطابقة مع الأدلة الموجودة في ملف القضية.
التوجه إلى منزل أسامة نصيف
تضمنت الاعترافات مرحلة أخرى قال المتهم خلالها إنه اتجه بالسيارة التي كانت تحمل الجثامين إلى محيط منزل أسامة نصيف حبيب حكيم.
وذكر أنه لم يتوجه مباشرة إلى المنزل بالسيارة، وإنما أوقفها بالقرب منه وسار على قدميه، موضحًا أن خطته كانت الدخول إلى المنزل والاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية.
وبحسب أقواله، لم يتمكن من تنفيذ هذه الخطوة بسبب وجود حركة في الشارع ووجود البواب أمام العقار، ما دفعه إلى التراجع والعودة إلى السيارة.
السرقة كانت جزءًا من الخطة بحسب أقواله
قال المتهم إنه كان يمتلك مفاتيح منزل أسامة، وإنه كان ينوي العودة إليه بعد أن يصبح المكان أكثر هدوءًا للاستيلاء على الأموال والذهب.
ويضيف هذا الجزء من الاعترافات بعدًا آخر للقضية، إذ لا تقتصر روايته على إطلاق النار ومحاولة إخفاء الجثامين، وإنما تتضمن أيضًا حديثًا عن خطة للاستيلاء على ممتلكات من المنزل.
ولم تتضمن المادة المتاحة تفاصيل مؤكدة بشأن قيمة الأموال أو المشغولات الذهبية التي كان المتهم يستهدفها، كما لم تشر إلى نجاحه في الاستيلاء على شيء منها في تلك المرحلة.
غطاء السيارة لإخفاء ما بداخلها
أوضح المتهم أنه عاد إلى السيارة بعد فشل محاولة الوصول إلى المنزل، ثم استخدم غطاء السيارة لتغطيتها بالكامل.
وقال إن الهدف من هذه الخطوة كان منع المارة أو الموجودين في المنطقة من ملاحظة الجثامين الموجودة داخل السيارة.
وبحسب اعترافاته، قرر بعد ذلك مغادرة المكان وتأجيل العودة إلى منزل أسامة إلى وقت لاحق، مستندًا إلى امتلاكه المفاتيح وإلى اعتقاده بإمكانية الدخول عندما تخف الحركة في المنطقة.
ما الذي تضيفه الاعترافات إلى جريمة التجمع الخامس؟
تكشف الأقوال المنسوبة إلى المتهم تسلسلًا زمنيًا لما جرى منذ توقف السيارة وحتى انتقاله بها إلى محيط منزل أسامة، وتوضح وفق روايته الدافع وراء التعجيل بإطلاق النار والتحرك من المكان.
كما توضح الاعترافات أن المتهم، بحسب قوله، انتقل بعد إطلاق النار إلى محاولة إخفاء الجثامين داخل السيارة، ثم التفكير في تنفيذ جزء آخر من خطته يتعلق بالاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية.
لكن الاعترافات وحدها لا تمثل حكمًا نهائيًا على تفاصيل الواقعة، إذ تخضع أقوال المتهم للمراجعة والمقارنة مع المعاينات وتقارير الأدلة الفنية والطب الشرعي وسائر عناصر التحقيق.
تفاصيل مقتل أسامة خارج الجزء المنشور من الاعترافات
رغم أن القضية تتعلق بمقتل أسامة نصيف حبيب حكيم وزوجته وابنتيه، فإن الجزء المتاح من الاعترافات يركز بصورة أساسية على ما قال المتهم إنه جرى مع أمل وابنتيها داخل السيارة، ثم تحركاته اللاحقة.
ولا تتضمن المادة المتاحة تفاصيل كافية عن كيفية مقتل أسامة نفسه، لذلك لا يمكن إضافة رواية بشأن هذه المرحلة دون معلومات موثقة أخرى من التحقيقات.
وتظل الصورة الكاملة للقضية مرتبطة بما تكشفه جهات التحقيق من أدلة وأقوال وتقارير، وما تقرره المحكمة المختصة بشأن الوقائع والاتهامات المسندة إلى المتهم.
- جريمة التجمع الخامس
- أسامة نصيف حبيب حكيم
- اعترافات المتهم في جريمة التجمع الخامس
- مقتل أسرة أسامة نصيف
- تفاصيل جريمة أسامة نصيف
- أمل زوجة أسامة نصيف
- قضية أسامة نصيف
- اعترافات المتهم
- تحقيقات جريمة التجمع الخامس
- مقتل أسرة في التجمع الخامس









