صانع المحتوى يرفض الإساءة للمسيحيين ويفصل بين الأذان ومستوى الصوت

هزيم يعلق على أزمة دينا المصري ويدافع عن احترام المسيحيين وتنظيم مكبرات صوت الأذان

أزمة دينا المصري
أزمة دينا المصري تدفع صانع المحتوى هزيم للتعليق،

دخل صانع المحتوى هزيم على خط أزمة دينا المصري بعد الجدل الذي أثير بشأن تصريحاتها حول صوت الأذان داخل التجمع السكني الذي تقيم فيه، وما تبع ذلك من تداول تعليقات منسوبة إليها اعتبرها مسيئة للمسيحيين، قبل الإعلان عن وقف برنامجها على قناة المحور. ورفض هزيم الخلط بين مناقشة مستوى صوت مكبرات الأذان وبين الاعتراض على الشعيرة الدينية نفسها، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن أي نقاش بشأن الأذان لا يبرر الإساءة إلى المسيحيين أو شعائرهم، داعيًا إلى احترام متبادل بين المسلمين والمسيحيين وإلى معالجة مشكلة ارتفاع الصوت بصورة فنية بعيدًا عن الاستقطاب الديني.

هزيم يرفض الإساءة للمسيحيين

خصص هزيم جانبًا واضحًا من تعليقه للحديث عن المسيحيين، منتقدًا بعض العبارات المنسوبة إلى دينا المصري التي اعتبر أنها تجاوزت النقاش حول صوت الأذان إلى إساءة غير مقبولة بحق المسيحيين.

وشدد على أن المسلمين والمسيحيين في مصر يعيشون معًا منذ قرون، وأن الاختلاف بشأن قضية خدمية أو تنظيمية لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة لدين أو شعيرة أو فئة من المواطنين.

ويضع هذا الموقف خطًا فاصلًا بين حق أي شخص في مناقشة مستوى الضوضاء أو استخدام مكبرات الصوت، وبين توجيه عبارات يمكن أن تُفهم على أنها سخرية أو انتقاص من الشعائر الدينية للمسيحيين.

كما اعتبر أن الاحترام المتبادل للشعائر الإسلامية والمسيحية يجب أن يبقى أساس أي نقاش عام، خصوصًا في القضايا التي تحمل بعدًا دينيًا ويمكن أن تتحول سريعًا إلى حالة من الاستقطاب على مواقع التواصل الاجتماعي.

كيف بدأت أزمة دينا المصري؟

بحسب ما تناوله هزيم في تعليقه، بدأت الأزمة بعد تداول تصريحات لدينا المصري بشأن عدم سماع صوت الأذان في محيط محل إقامتها، وما أعقب ذلك من نقاش واسع بين مستخدمي مواقع التواصل.

ورأى أن الاعتراض على ارتفاع صوت مكبرات الأذان كان يمكن مناقشته باعتباره مسألة تتعلق بمستوى الصوت وتنظيم استخدام السماعات، دون الانتقال إلى تعليقات تمس أي معتقد أو شعيرة دينية أخرى.

واتسع الجدل لاحقًا بعد تداول تعليقات منسوبة إلى دينا المصري، وهي التعليقات التي أثارت اعتراضات واسعة بسبب ما اعتبره منتقدوها إساءة إلى المسيحيين ومظاهر دينية مسيحية.

وانتهى أحد المسارات المهنية للأزمة بالإعلان عن وقف البرنامج الذي كانت تقدمه على قناة المحور، في أعقاب حالة الجدل المرتبطة بما نُسب إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الأذان شعيرة دينية والنقاش حول مكبرات الصوت

أكد هزيم أن الأذان شعيرة أساسية في الإسلام، وأن مناقشة مستوى الصوت الصادر من مكبرات المساجد لا تعني الاعتراض على الأذان نفسه أو على الصلاة والقرآن.

وفرّق بين الشعيرة الدينية وبين الوسيلة التقنية المستخدمة لإيصال صوتها، معتبرًا أن المشكلة التي تستحق المناقشة ترتبط في بعض المناطق بعدد مكبرات الصوت ودرجة ارتفاعها وتداخل أصوات المساجد المتقاربة.

ومن وجهة نظره، يمكن معالجة هذه المسألة دون المساس بمكانة الأذان أو تحويلها إلى صراع ديني، من خلال تنظيم استخدام مكبرات الصوت بطريقة تحقق الغرض الأساسي منها دون إحداث إزعاج زائد للسكان.

المساجد المتقاربة وتداخل الأصوات

أشار صانع المحتوى إلى أن وجود عدد كبير من المساجد في نطاق جغرافي محدود يمكن أن يؤدي إلى تداخل الأصوات عند استخدام مكبرات مرتفعة في التوقيت نفسه.

ولفت إلى أن تأثير ارتفاع الصوت لا يقتصر على فئة بعينها، وإنما قد يشمل المرضى والأطفال والطلاب وكبار السن وغيرهم من السكان الذين يحتاجون إلى مستويات مناسبة من الهدوء.

ولذلك اعتبر أن طرح المشكلة باعتبارها مسألة تنظيمية وفنية أكثر فائدة من تحويلها إلى اتهام لمن يناقشها بأنه يعترض على الدين أو يرفض الأذان.

حل فني بدلًا من الجدل الديني

طرح هزيم الاستعانة بمتخصصين في هندسة الصوت باعتبارها أحد الحلول الممكنة لتنظيم مكبرات المساجد، بحيث يتم تحديد العدد المناسب من السماعات ودرجة الصوت وفق مساحة المنطقة والمباني المحيطة.

ومن شأن هذا التنظيم، وفق رؤيته، أن يسمح بوصول صوت الأذان إلى المنطقة المحيطة بالمسجد مع الحد من التداخل أو الارتفاع المبالغ فيه.

كما تحدث عن أهمية اختيار المؤذن صاحب الصوت المناسب، معتبرًا أن الهدف الأساسي للأذان هو إعلام المسلمين بدخول وقت الصلاة والحفاظ على قيمة الشعيرة، وليس الدخول في منافسة بين المساجد حول أيها يصل صوته إلى مسافة أبعد.

رفض اتهام منتقدي الصوت بمعاداة الدين

انتقد هزيم تحويل أي ملاحظة بشأن مكبرات الصوت إلى اتهامات بالكفر أو الإلحاد أو رفض الإسلام، معتبرًا أن هذا النوع من التوصيف يغلق الباب أمام مناقشة أصل المشكلة.

وأوضح أن المواطن قد يحترم الأذان باعتباره شعيرة دينية، وفي الوقت ذاته يرى أن مستوى بعض مكبرات الصوت يحتاج إلى تنظيم، دون وجود تناقض بين الموقفين.

وبالمثل، فإن رفض الإساءة إلى المسيحيين لا يعني منع النقاش حول أي قضية عامة، وإنما يفرض أن يظل الحوار داخل حدود احترام العقائد والمواطنين وعدم تحويل الخلاف إلى خطاب ديني جارح.

الأزمة تفتح ملف الاحترام المتبادل

تتجاوز مداخلة هزيم حدود التعليق على أزمة دينا المصري إلى نقطتين منفصلتين؛ الأولى ضرورة عدم توجيه إساءة للمسيحيين أو شعائرهم عند مناقشة قضية مرتبطة بالأذان، والثانية إمكانية تنظيم مستوى مكبرات الصوت دون المساس بالأذان نفسه.

وتكتسب هذه التفرقة أهمية في ظل الطبيعة الحساسة للنقاش، إذ إن الخلط بين نقد وسيلة تقنية وبين رفض الشعيرة، أو الرد على خلاف بشأن شعيرة إسلامية بالإساءة لشعائر مسيحية، يدفع القضية بعيدًا عن أصلها.

ودعا هزيم في ختام طرحه إلى نقاش أكثر هدوءًا يقوم على الاحترام بين المسلمين والمسيحيين، مع التعامل مع مسألة مكبرات الصوت بوصفها قضية يمكن حلها بالتنظيم والخبرة الفنية بدلًا من التصعيد وتبادل الاتهامات.

          
تم نسخ الرابط