التصور يختلف عن القانون النافذ الذي يحدد مددًا زمنية للعقود
اتحاد مستأجري الإيجار القديم يطرح تصورًا لإنهاء الامتداد بعد الجيل الأول ومراعاة أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل
طرح المستشار شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، تصورًا بديلًا لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، يقوم على انتهاء العلاقة الإيجارية بعد الجيل الأول من ورثة المستأجر الأصلي، بالتوازي مع إعادة تحديد القيمة الإيجارية بصورة تدريجية. ويظل هذا التصور مقترحًا من اتحاد المستأجرين وليس تعديلًا نافذًا للقانون، إذ يستمر العمل بالقانون رقم 164 لسنة 2025، الذي حدد مدة زمنية لانتهاء العقود الخاضعة لأحكامه. ويركز المقترح، بحسب الجعار، على تحقيق توازن بين حق المالك في عائد أكثر ملاءمة وبين قدرة المستأجر، خاصة أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، على تحمل الأجرة.
المقترح ينهي الامتداد عند الجيل الأول
يقوم التصور الذي تحدث عنه شريف الجعار على إنهاء عقود الإيجار القديم بانتهاء الجيل الأول من ورثة المستأجر الأصلي، بدلًا من استمرار العلاقة الإيجارية دون نهاية مرتبطة بهذا الجيل.
ويقترن ذلك بإعادة النظر في القيمة الإيجارية، على أن تتم الزيادة بصورة تدريجية ومدروسة، وفق رؤية اتحاد المستأجرين، بما يمنح المالك زيادة في العائد دون تحميل المستأجر زيادات يصفها الاتحاد بأنها تفوق قدرته المالية.
ولا يعني طرح هذا التصور بدء تطبيقه على العقود القائمة، إذ يحتاج أي تغيير في القواعد المنظمة للعلاقة الإيجارية إلى المرور بالإجراءات التشريعية المقررة وإصدار قانون نافذ.
القانون الحالي يحدد 7 سنوات للسكن و5 لغير السكن
يختلف المقترح المطروح عن القاعدة المنصوص عليها في القانون الساري حاليًا. فالقانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر نص على انتهاء عقود الأماكن المؤجرة لغرض السكن بعد سبع سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكن بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك.
كما نص القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق أحكامه بنسبة 15% سنويًا بصفة دورية، وحدد قواعد للقيمة الإيجارية وفق تصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية.
وبالتالي، فإن الحديث عن إنهاء العلاقة بعد الجيل الأول من الورثة يمثل تصورًا بديلًا مطروحًا من اتحاد المستأجرين، ولا يحل محل المدد المقررة في القانون النافذ ما لم يحدث تعديل تشريعي جديد.
أصحاب المعاشات في حسابات المقترح
يربط اتحاد المستأجرين بين إعادة تنظيم الإيجار القديم والقدرة المالية للفئات التي تعتمد على دخول محدودة، وفي مقدمتها بعض أصحاب المعاشات.
وقال الجعار إن من بين الحالات التي يتعامل معها قانونيًا مستأجرين يحصلون على معاشات محدودة، وضرب مثالًا بحالات يبلغ دخل أصحابها نحو 2300 جنيه، معتبرًا أن فرض زيادات كبيرة على هذه الفئات قد يمثل عبئًا يصعب تحمله.
ويرى أن معالجة الفجوة بين القيمة الإيجارية القديمة والأوضاع الاقتصادية الحالية يجب ألا تتم من خلال زيادات وصفها بالجزافية، وإنما عبر مسار تدريجي يراعي ظروف المستأجر ولا يتجاهل في الوقت نفسه حقوق مالك العقار.
خلاف الإيجار القديم يمتد إلى العلاقة بين الطرفين
بحسب رؤية الجعار، لم يعد الخلاف في ملف الإيجار القديم مرتبطًا فقط بقيمة الأجرة أو موعد انتهاء العقد، بعدما امتد إلى العلاقة الاجتماعية بين الملاك والمستأجرين وتصاعد الاستقطاب بين الجانبين.
وطرح رئيس اتحاد المستأجرين فكرة جمع ممثلين عن الطرفين للوصول إلى نقاط اتفاق يمكن البناء عليها، بدلًا من التعامل مع الملف باعتباره صراعًا يجب أن ينتهي بانتصار أحد الطرفين على الآخر.
وتقوم الفكرة الأساسية لهذا الاتجاه على الجمع بين إنهاء الامتداد الإيجاري وفق إطار محدد، وتصحيح القيمة الإيجارية تدريجيًا، مع مراعاة الفئات الأقل قدرة على تحمل الزيادات.
تحركات قضائية ضد بعض إجراءات تطبيق القانون
يتحرك اتحاد المستأجرين كذلك في المسار القضائي، إذ قال الجعار إن الاتحاد أقام دعاوى مرتبطة بدفوع بعدم دستورية بعض النصوص، إلى جانب تحركات أمام القضاء بشأن القرارات المتعلقة بتحديد القيم الإيجارية وتصنيف المناطق.
وكان الجعار قد أعلن في أغسطس 2026 استمرار الطعون القضائية المتعلقة بقرارات زيادة الأجرة وتصنيف المناطق، مع اعتراض الاتحاد على بعض النتائج التي توصلت إليها لجان الحصر في المحافظات.
لكن إقامة دعوى أو الطعن على قرار لا يعني في ذاته وقف تطبيق القانون أو إلغاء النص المطعون عليه، وتظل الأحكام والقواعد القائمة واجبة التطبيق إلى أن يصدر قرار أو حكم قضائي يترتب عليه أثر قانوني مختلف.
ما الذي يتغير للمستأجر حاليًا؟
لا يترتب على المقترح الخاص بانتهاء العلاقة الإيجارية بعد الجيل الأول من الورثة أي تغيير فوري في موقف المستأجرين أو الملاك، لأنه لا يزال تصورًا مطروحًا ولم يتحول إلى قانون بديل نافذ.
ويظل القانون رقم 164 لسنة 2025 هو الإطار القانوني المطبق على الوحدات المشمولة بأحكامه، بما يتضمنه من مدد لانتهاء العقود وقواعد لتحديد القيمة الإيجارية والزيادات الدورية وحالات الإخلاء. أما مقترح اتحاد المستأجرين فيبقى جزءًا من النقاش الدائر حول إمكانية إعادة صياغة العلاقة بين الطرفين إذا تحرك المشرع مستقبلًا نحو تعديل جديد.
- الإيجار القديم
- مستأجري الايجار القديم
- العلاقة بين المالك والمستأجر
- اتحاد مستأجري الإيجار القديم
- القيمة الإيجارية
- اصحاب المعاشات
- محدودي الدخل
- ورثة المستأجر
- معاشات









