المهاجم المصري بين خطة الرديف وثقة فليك وتجديد العقد
صفقة جيسوس تزيد صعوبة مشاركة حمزة عبد الكريم وبرشلونة يراهن على تطوره
تزداد المنافسة أمام حمزة عبد الكريم في برشلونة مع اقتراب حسم صفقة ضم جابرييل جيسوس من آرسنال وفق تقارير انتقالات، لكن ذلك لا يعني خروج المهاجم المصري من حسابات النادي. الخطة الحالية داخل برشلونة تقوم على إبقائه في مسار مزدوج: التدريب مع الفريق الأول تحت قيادة هانسي فليك، والحصول على دقائق منتظمة مع برشلونة أتلتيك عند عدم دخوله حسابات المباريات الكبرى. في المقابل، يتحرك النادي لتحسين عقد اللاعب ورفع قيمة الشرط الجزائي، بعدما ظهر ضمن قائمة الفريق الأول وأثار تساؤلات حول مستقبله هذا الموسم.
صفقة جيسوس تضيف منافسًا جديدًا في الهجوم
تحرك برشلونة نحو جابرييل جيسوس جاء لتدعيم مركز المهاجم الصريح، بعد تعثر خيار التعاقد مع جوليان ألفاريز في الوقت الحالي، بحسب ما أوردته المادة المتاحة. وتشير تقارير صحفية حديثة إلى أن الصفقة مع آرسنال تدور حول 10 ملايين يورو، مع متغيرات أو حوافز إضافية، في صفقة تستهدف منح هانسي فليك خيارًا هجوميًا أكثر خبرة.
وجود جيسوس يعني عمليًا أن فرص حمزة عبد الكريم في المشاركة السريعة قد تصبح أصعب، لأن برشلونة سيملك مهاجمًا صاحب خبرة طويلة في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، إلى جانب قدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي. ومع ذلك، فإن وصول مهاجم جديد لا يلغي رهان النادي على اللاعب المصري، بل يجعل طريقه إلى الفريق الأول مرتبطًا أكثر بالتطور البدني والفني واستغلال الفرص المحدودة.
فليك لا يغلق الباب أمام حمزة عبد الكريم
هانسي فليك لم يمنح حمزة عبد الكريم أي دقيقة لعب في أول جولتين من الدوري الإسباني، رغم وجوده في قائمة برشلونة، لكنه تحدث عنه بتقدير واضح قبل مواجهة رايو فاييكانو. وقال المدرب الألماني إن منح الفرص للاعبين المستحقين مثل حمزة «ليس أمرًا سهلًا دائمًا»، مشيرًا إلى أنه قدم مستوى رائعًا في فترة الإعداد ويتحسن يومًا بعد يوم في التدريبات.
تصريحات فليك تكشف أن الأزمة ليست في غياب الثقة، بل في ازدحام المنافسة داخل الخط الهجومي. فالمدرب يرى أن حمزة يسجل الأهداف ويتمتع بروح معنوية عالية وعقلية ممتازة، ويرغب في منحه فرصة لإظهار جودته، لكن توقيت هذه الفرصة سيتوقف على ظروف المباريات وترتيب الخيارات الهجومية بعد دخول جيسوس إلى الصورة.
خطة برشلونة: الرديف مع البقاء قريبًا من الفريق الأول
ظهور اسم حمزة عبد الكريم ضمن قائمة الفريق الأول على موقع رابطة الدوري الإسباني فتح باب التكهنات بشأن تصعيده، لكن تقارير إسبانية أوضحت أن برشلونة لا يزال متمسكًا بالخطة الأصلية، وهي إبقاؤه ضمن برشلونة أتلتيك مع إمكانية التدريب والمشاركة مع الفريق الأول عند الحاجة.
هذه الخطة تمنح اللاعب ميزة مهمة: الاحتكاك اليومي بلاعبي الفريق الأول وتلقي تعليمات فليك، وفي الوقت نفسه عدم خسارة نسق المباريات مع الرديف. لذلك لا يتعامل برشلونة مع بقاء اللاعب في برشلونة أتلتيك باعتباره تراجعًا، بل باعتباره مرحلة ضرورية لضمان تطوره دون استعجال.

لماذا يراهن برشلونة على تطوره؟
حمزة عبد الكريم لفت الأنظار في فترة الإعداد للموسم الجديد، بعدما أنهى المباريات التحضيرية متصدرًا قائمة هدافي برشلونة، وهو ما جعله يدخل بصورة أوضح في حسابات الجهاز الفني. ويتميز اللاعب بمواصفات المهاجم الصريح «رقم 9»، مع بنية جسدية يعمل النادي على تطويرها من خلال برنامج بدني خاص.
الجانب البدني يمثل جزءًا أساسيًا في خطة برشلونة معه، لأن انتقال اللاعب إلى مستوى الفريق الأول يحتاج إلى قدرة أعلى على التعامل مع الالتحامات وسرعة الإيقاع في الكرة الأوروبية. وتؤكد المادة المتاحة أن نتائج البرنامج بدأت تظهر في تحسن قوته وبنيته العضلية، وهو ما يدعم فكرة التدرج بدل الدفع المباشر.
تحصين العقد ورسالة الثقة
إلى جانب الخطة الفنية، يتحرك برشلونة لتحسين عقد حمزة عبد الكريم ورفع راتبه بما يتناسب مع مكانته الجديدة داخل المشروع الرياضي للنادي. وتؤكد التقارير أن الشرط الجزائي الحالي البالغ 15 مليون يورو لا يرضي إدارة النادي، لأنه قد يفتح الباب أمام أندية أخرى للتحرك نحو اللاعب.
تقارير خارجية تحدثت أيضًا عن اتجاه برشلونة لرفع الشرط الجزائي إلى 150 مليون يورو، وهي خطوة تعكس رغبة النادي في حماية اللاعب لا الاستغناء عنه. وبذلك يصبح الملف التعاقدي جزءًا من رسالة واضحة: برشلونة يرى في حمزة مشروعًا طويل المدى، حتى لو لم يحصل بعد على دقائق منتظمة مع الفريق الأول.

مستقبل حمزة بعد وصول جيسوس
صفقة جيسوس قد تقلل فرص حمزة عبد الكريم في الظهور القريب مع الفريق الأول، لكنها لا تغلق الطريق أمامه. الفارق أن اللاعب سيحتاج إلى إثبات نفسه عبر التدريبات، والمشاركات مع برشلونة أتلتيك، وأي دقائق يمنحها له فليك في المباريات المناسبة.
المعادلة الحالية تبدو واضحة: برشلونة يريد مهاجمًا جاهزًا للمنافسة الفورية، وهذا يفسر التحرك نحو جيسوس، وفي الوقت نفسه يريد الحفاظ على حمزة وتطويره بهدوء. لذلك يبقى مستقبل المهاجم المصري في برشلونة مرتبطًا بقدرته على تحويل الثقة الفنية إلى أداء مستمر، خصوصًا مع تشديد النادي على تجديد عقده ورفع حمايته التعاقدية.









