«رادار الأسعار» والخرائط الرقمية يدعمان منظومة الرقابة الجديدة
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس.. التموين تبدأ «كارت المفتش» وتستخدم الذكاء الاصطناعي لضبط الأسواق
تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، العمل بمنظومة «كارت المفتش» ضمن خطة جديدة لتطوير الرقابة على الأسواق، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إحكام متابعة تداول السلع والتعامل مع الممارسات غير المنضبطة. وتعتمد الخطة على الجمع بين التفتيش الميداني والأدوات الرقمية وتحليل البيانات والرقابة المجتمعية، مع استخدام «رادار الأسعار» والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ، بالتوازي مع تطوير نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الأسعار ومقارنتها بالبيانات التاريخية، بما يدعم الإنذار المبكر وتوجيه الحملات الرقابية إلى المناطق والمنشآت التي تحتاج إلى متابعة أكبر.
بدء العمل بكارت المفتش أول سبتمبر
استكملت وزارة التموين الاستعدادات اللازمة لبدء تطبيق «كارت المفتش» اعتبارًا من الثلاثاء الأول من سبتمبر، وفق الخطة التي يتابعها الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية.
ويستهدف النظام دعم مفتشي التموين خلال الزيارات والحملات الميدانية، من خلال تسجيل أعمال التفتيش ونتائجها إلكترونيًا وتوثيق المخالفات بالصور على أرض الواقع، بما يساعد على إنشاء قاعدة بيانات محدثة عن المنشآت التي تخضع للرقابة.
وتتيح المنظومة متابعة نتائج الحملات وتحليل المخالفات المتكررة، بما يساعد الوزارة على توجيه الموارد والجهود الرقابية إلى المناطق والمنشآت التي تظهر البيانات حاجتها إلى المزيد من المتابعة.
وتأتي الخطوة في إطار انتقال الوزارة تدريجيًا من نموذج يعتمد بصورة أساسية على اكتشاف المخالفات بعد وقوعها إلى رقابة أكثر استباقية تستخدم البيانات والرصد الميداني للكشف عن مناطق ومظاهر الخلل بصورة مبكرة.
الذكاء الاصطناعي يدخل منظومة رصد الأسعار
تعمل وزارة التموين على تطوير نموذج يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات التي يتم جمعها عن أسعار السلع في الأسواق، من خلال الربط بين البيانات الحالية والسجلات التاريخية للأسعار.
ويستهدف النموذج تحليل الأنماط والتغيرات السابقة ومقارنتها بالتحركات السعرية الحالية، بما يوفر مؤشرات تساعد على استشراف الاتجاهات المحتملة ورصد التحركات غير الطبيعية التي تستدعي المتابعة.
ولا يحل الذكاء الاصطناعي، وفق خطة الوزارة، محل التفتيش الميداني أو القرار الرقابي، وإنما يعمل كأداة تحليلية مساندة تساعد في التعامل مع كميات كبيرة من البيانات واكتشاف المؤشرات بصورة أسرع.
رادار الأسعار يتيح للمواطن المشاركة في الرقابة
تمثل الرقابة المجتمعية محورًا آخر في المنظومة، عبر تطبيق «رادار الأسعار» الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع في الأسواق.
وتستخدم البيانات الواردة عبر التطبيق إلى جانب المعلومات التي يجمعها مفتشو التموين وأجهزة الرقابة، بهدف تكوين صورة أوسع عن مستويات الأسعار في مناطق ونقاط بيع مختلفة، وتوجيه الحملات وفق المؤشرات الفعلية.
كما تستهدف البيانات المجتمعية تكوين قاعدة معلومات مساندة لرصد حركة الأسعار وتحديد المناطق التي تظهر بها تغيرات تستدعي المراجعة.
وتعاونت وزارة التموين مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في إنشاء وتطوير «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ومنظومة رصد الأسعار، ضمن خطة توظيف التكنولوجيا والبيانات في الرقابة على الأسواق.
خرائط رقمية للمنافذ والمنشآت التموينية
تواصل الوزارة أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS.
ويتيح ذلك تكوين رؤية مكانية لتوزيع المنافذ والمنشآت ومتابعتها جغرافيًا، بما يدعم أعمال التخطيط والتفتيش ويساعد على توجيه الرقابة وفق توزيع المنشآت على مستوى المناطق المختلفة.
كما تستفيد منظومة رصد الأسعار من العاملين بوحدات الرقابة في مديريات التموين، ومن بينهم شباب الخدمة العامة والمستعان بهم، لجمع بيانات فعلية ومنتظمة عن أسعار السلع الأساسية في الأسواق.
وتستخدم هذه البيانات في متابعة تغير الأسعار ومقارنتها بين المناطق المختلفة، إلى جانب إعداد تقارير دورية عن مستويات الأسعار واتجاهاتها لدعم عملية المتابعة واتخاذ القرار.
منظومة تجمع المفتش والمواطن والبيانات
تستهدف خطة وزارة التموين بناء شبكة رقابية مترابطة تجمع بين مفتش التموين في الأسواق، والمواطن عبر أدوات الرقابة المجتمعية، ووحدات رصد الأسعار في المديريات، وقواعد البيانات المركزية، وأدوات التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن التكنولوجيا أداة لدعم كفاءة الرقابة الميدانية وليست بديلًا عنها، مع استمرار متابعة توافر السلع الأساسية وانتظام تداولها ومستويات الأسعار الفعلية والتعامل مع المخالفات.
ووجه وزير التموين بمواصلة تنفيذ محاور الخطة ومتابعة نتائج تطبيقها ميدانيًا، وقياس مدى التكامل بين أدوات الرقابة الرقمية والعمل الميداني، في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن ضبط الأسواق وحماية حقوق المواطنين.
- ضبط الأسواق
- كارت المفتش
- وزارة التموين
- شريف فاروق
- رادار الأسعار
- الذكاء الاصطناعي في التموين
- الرقابة على الأسواق
- أسعار السلع
- منظومة الرقابة التموينية
- مراقبة الأسعار في مصر









