موقف إنساني داخل المستشفى أثار إشادة واسعة على مواقع التواصل

مسلمة تشيد بمعاملتها داخل مستشفى الأنبا تكلا بالإسكندرية.. قصة أعادت للأذهان «المحبة قبل الدواء»

سيدة مسلمة تشيد بتجربتها
سيدة مسلمة تشيد بتجربتها داخل مستشفى الأنبا تكلا بالإسكندرية

تحولت تجربة سيدة مسلمة داخل مستشفى الأنبا تكلا بالإسكندرية إلى قصة إنسانية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما روت تفاصيل استقبالها وطريقة التعامل معها أثناء توجهها للكشف، مشيدة بما وصفته بالرحمة والنظافة والضمير في تقديم الخدمة الطبية. وبحسب الرواية المتداولة، لم يكن اختلاف الديانة حاضرًا في طريقة معاملتها، بينما ترك موقف أحد الأطباء معها عندما احتاجت إلى فحص إضافي انطباعًا خاصًا لديها. وأعادت القصة إلى الواجهة فلسفة خدمية ارتبطت بالمستشفى الكنسي منذ سنوات، تقوم على تقديم الرعاية للمرضى دون تمييز، وعلى أن تسبق المحبة الإنسانية الخدمة الطبية.

ماذا روت السيدة عن زيارتها للمستشفى؟

تدور الواقعة حول سيدة مسلمة توجهت إلى مستشفى الأنبا تكلا التخصصي بمنطقة الإبراهيمية في الإسكندرية للحصول على خدمة طبية، قبل أن تتحدث عن تجربتها بصورة إيجابية بعد انتهاء الزيارة.

وبحسب الرواية المنشورة والمتداولة، أشادت السيدة بطريقة استقبالها داخل المستشفى ومستوى النظافة وحسن المعاملة، مؤكدة أن التركيز كان على حالتها الصحية وما تحتاج إليه من رعاية.

وظهرت في سياق تداول القصة عبارات تشيد بما وجدته من «رحمة ونظافة وضمير»، وهي العبارات التي ساهمت في انتشار التجربة باعتبارها موقفًا إنسانيًا قبل أن تكون مجرد زيارة للكشف والعلاج.

موقف أثناء الفحص ترك أثرًا لديها

من أكثر أجزاء القصة تداولًا ما روته السيدة بشأن احتياج الطبيب إلى إجراء فحص إضافي خلال الكشف.

وأوضحت الرواية أنها كانت تحمل مبلغًا يكفي تكلفة الكشف، لكنها لم تكن مستعدة لتكلفة الفحص الإضافي في تلك اللحظة، فأخبرت الطبيب بأنها تستطيع العودة إلى منزلها القريب لإحضار المال.

وتشير روايتها إلى أن الطبيب لم يجعل دفع قيمة الفحص مقدمًا عائقًا أمام استكمال التعامل مع حالتها، وهو الموقف الذي اعتبرته نموذجًا للرحمة والاهتمام بالمريض.

ولا تتوافر معلومات مؤكدة تفيد بأن تكلفة الفحص أُلغيت نهائيًا أو أن الخدمة قُدمت مجانًا، لذلك يظل الثابت من الرواية هو طريقة تعامل الطبيب مع الموقف، وليس وجود قرار بالإعفاء من الرسوم.

«المحبة قبل الدواء» تعود إلى الواجهة

أثارت القصة اهتمامًا إضافيًا بسبب توافق مضمونها مع فلسفة خدمية سبق التعبير عنها عند الحديث عن دور مستشفى الأنبا تكلا.

فخلال افتتاح وحدة القسطرة والقلب المفتوح بالمستشفى عام 2016، تحدث البابا تواضروس الثاني عن أسس الخدمة الصحية التي تقدمها الكنيسة للمجتمع، وكان من بينها تقديم المحبة الإنسانية قبل الخدمة الطبية.

ومن هنا جاءت عبارة «المحبة قبل الدواء» باعتبارها وصفًا لمعنى القصة المتداولة، وليس مجرد شعار جديد ظهر مع الواقعة الحالية.

مستشفى الأنبا تكلا وخدمة المرضى في الإسكندرية

مستشفى الأنبا تكلا التخصصي مؤسسة طبية تابعة لكنيسة الأنبا تكلاهيمانوت القبطية الأرثوذكسية بمنطقة الإبراهيمية في الإسكندرية.

وسبق للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن وصفت المستشفى بأنه أول مستشفى كنسي قبطي تأسس في الإسكندرية، فيما شهد خلال السنوات الماضية أعمال تطوير وتوسعات في الخدمات الطبية.

وخلال افتتاح التوسعات الجديدة في ديسمبر 2023، شملت الأقسام التي جرى تجهيزها خدمات الباطنة والعمليات والعناية المركزة والقلب المفتوح والقسطرة والغسيل الكلوي.

كما تناولت تصريحات مرتبطة بافتتاح التوسعات دور المستشفى في تقديم الخدمة للمجتمع السكندري ومختلف المرضى، وليس لفئة دينية بعينها.

خدمة المسلمين والمسيحيين ليست مرتبطة بالواقعة الجديدة

القصة الحالية ليست أول ظهور لفكرة استقبال المستشفى لمرضى من ديانات مختلفة.

فخلال افتتاح التوسعات عام 2023، تحدث القمص إبرام إميل، الوكيل البابوي في الإسكندرية، عن زيارة البابا تواضروس الثاني للمرضى داخل المستشفى من المسيحيين والمسلمين، في إطار التأكيد على الطبيعة المجتمعية للخدمة الطبية التي تقدمها المستشفيات التابعة للكنيسة.

وبذلك تأتي تجربة السيدة المتداولة ضمن سياق أوسع لخدمة طبية معلنة تستهدف المجتمع، بينما اكتسبت قصتها اهتمامها الخاص من الطريقة التي وصفت بها ما عاشته أثناء الكشف.

تفاصيل لم تُعلن عن صاحبة القصة

حتى الآن لم تتوافر معلومات موثقة تحدد اسم السيدة صاحبة التجربة أو تاريخ زيارتها بصورة دقيقة، كما لم يُعلن تخصص الطبيب الذي تعامل معها أو طبيعة الفحص الإضافي الذي احتاجته وقيمته.

ولا تتوافر كذلك معلومات مؤكدة تفيد بصدور بيان حديث من إدارة مستشفى الأنبا تكلا بشأن الفيديو المتداول نفسه.

ولهذا تظل التفاصيل الشخصية والطبية التي لم تكشفها صاحبة التجربة خارج نطاق ما يمكن تأكيده، بينما تتركز القصة المنشورة على روايتها عن حسن المعاملة والموقف الإنساني الذي واجهته أثناء تلقي الرعاية.

تم نسخ الرابط