المضبوطات مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية ومعدة لإعادة التصنيع
حماية المستهلك تضبط مصنعًا غير مرخص بأبو النمرس وبداخله طنان من أجزاء دواجن فاسدة
تحفظ جهاز حماية المستهلك على نحو طنين من هياكل وأجزاء دواجن مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية داخل مصنع غير مرخص في أبو النمرس بمحافظة الجيزة، بعد رصد نشاط المنشأة في تجهيز وتقطيع وحفظ المضبوطات داخل ثلاجات تمهيدًا لإعادة توريدها إلى منشآت تعمل في تصنيع منتجات اللحوم والدواجن. وشملت الكميات المضبوطة هياكل ورقابًا وأرجلًا وجلودًا ورؤوس دواجن، فيما اتخذ الجهاز الإجراءات القانونية اللازمة وأحال الواقعة إلى النيابة العامة المختصة للتحقيق، ضمن حملاته الرقابية التي تستهدف منع وصول الأغذية غير الصالحة إلى المستهلكين.
ضبط مصنع دواجن غير مرخص في أبو النمرس
جاء ضبط مصنع دواجن غير مرخص خلال حملة نفذتها الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك في مركز ومدينة أبو النمرس بالجيزة.
واستهدفت الحملة عددًا من الأنشطة التجارية بعد ورود معلومات وتحريات بشأن وجود منشأة تمارس نشاطًا غير قانوني في تداول وتجهيز أجزاء الدواجن.
وبفحص المنشأة، تبين وجود كميات من أجزاء الدواجن مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية محفوظة داخل ثلاجات، إلى جانب تجهيزها وتقطيعها تمهيدًا لإعادة استخدامها في دورة التصنيع الغذائي.
طنان من أجزاء الدواجن تحت التحفظ
أسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو طنين من أجزاء الدواجن التي وصفها جهاز حماية المستهلك بأنها غير صالحة.
وضمت المضبوطات هياكل ورقابًا وأرجلًا وجلودًا ورؤوس دواجن، وكانت مخزنة داخل المنشأة قبل استكمال عمليات التجهيز والتقطيع.
وجرى التحفظ على الكميات المضبوطة بالكامل لمنع تداولها أو إعادة استخدامها، بالتزامن مع استكمال الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن المنشأة.
المضبوطات كانت معدة لإعادة التوريد
أظهرت المعلومات التي توصلت إليها الحملة أن نشاط المنشأة لم يقتصر على تخزين أجزاء الدواجن، وإنما امتد إلى تجهيزها لإعادة توريدها إلى منشآت تعمل في تصنيع منتجات اللحوم والدواجن.
وتكمن خطورة هذه الممارسة في احتمال دخول مكونات مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية إلى عمليات تصنيع أغذية جديدة، بما يصعب معه على المستهلك معرفة طبيعة المواد الخام التي استُخدمت في المنتج النهائي.
وتشمل منتجات تصنيع اللحوم والدواجن أصنافًا متعددة متداولة في الأسواق، ولذلك يركز التحرك الرقابي على وقف المواد غير الصالحة قبل انتقالها من مرحلة التخزين والتجهيز إلى عمليات الإنتاج والتوزيع.
مصنع غير مرخص وثلاجات لحفظ المضبوطات
أحد العناصر الأساسية في الواقعة هو أن المنشأة المضبوطة غير مرخصة، وفق ما أورده جهاز حماية المستهلك.
كما كانت الكميات تحفظ داخل ثلاجات كبيرة قبل تجهيزها، وهو ما يعني أن المخالفة لم تكن مرتبطة بكمية عارضة من المنتجات، وإنما بنشاط يتضمن التخزين والتقطيع والاستعداد لإعادة التوريد بحسب نتائج الحملة.
ويمثل مصدر المواد الغذائية وصلاحيتها وطريقة تداولها من العناصر الأساسية التي تعتمد عليها الجهات الرقابية عند فحص المنشآت التي تتعامل مع الأغذية.
إحالة الواقعة إلى النيابة العامة
لم تتوقف الإجراءات عند ضبط الكميات والتحفظ عليها، إذ جرت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ إجراءات التحقيق وتحديد المسؤوليات القانونية.
وتتولى جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة وما يرتبط بنشاط المنشأة والمضبوطات، بينما تظل المسؤولية القانونية النهائية خاضعة لما تنتهي إليه التحقيقات.
وتأتي الإحالة باعتبارها المرحلة القانونية التالية بعد إثبات المخالفات التي رصدتها الحملة واتخاذ الإجراءات المقررة بشأن المواد المضبوطة.
رئيس حماية المستهلك يتحدث عن الرقابة الاستباقية
قال إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن التحرك الرقابي يستهدف مواجهة الممارسات التي تحقق أرباحًا غير مشروعة من التعامل في منتجات غذائية غير صالحة.
وأشار إلى استمرار الحملات الميدانية المفاجئة وملاحقة بؤر الغش والتدليس، مع تعزيز التنسيق مع الجهات المختصة لمنع وصول السلع غير الآمنة إلى المواطنين.
ويعتمد الجهاز في تلك الحملات على المعلومات والتحريات والمرور الميداني على الأنشطة التجارية، خاصة المنشآت التي تتعامل في سلع تمس صحة المستهلك بصورة مباشرة.
لماذا تمثل المنتجات مجهولة المصدر خطرًا؟
وجود منتج غذائي مجهول المصدر يمنع التحقق بصورة سليمة من سلسلة تداوله وظروف تخزينه ومدى مطابقته للاشتراطات الصحية.
وتزداد الخطورة عندما تجتمع عدة مخالفات في منشأة واحدة، مثل عدم الترخيص وتداول منتجات منتهية الصلاحية وتجهيزها لإدخالها مرة أخرى في عمليات تصنيع أغذية أخرى.
كما أن إعادة استخدام المواد غير الصالحة لا تؤثر فقط على صحة المستهلك، لكنها تمنح المنشآت المخالفة ميزة تكلفة غير مشروعة مقارنة بالمصانع والمنشآت التي تشتري مواد خام مطابقة وتلتزم بالاشتراطات القانونية والصحية.
استمرار حملات حماية المستهلك
تندرج واقعة أبو النمرس ضمن الحملات الرقابية التي تستهدف متابعة مراحل تداول السلع قبل وصولها إلى منافذ البيع.
ويركز جهاز حماية المستهلك على ضبط المنتجات مجهولة المصدر وغير الصالحة، إلى جانب التعامل مع المنشآت غير المرخصة واتخاذ الإجراءات القانونية عند رصد مخالفات.
وتبرز أهمية ضبط الكميات في هذه الواقعة قبل إعادة توريدها إلى مصانع أخرى، بما حال دون استمرار تداولها في سلسلة التصنيع وفق ما كشفت عنه الحملة.









