حديث ديني يربط آخر الزمان بمخاوف من التكنولوجيا

نائب الرئيس الأمريكي: لن أُصدم بوجود المسيح الدجال بيننا والذكاء الاصطناعي «نوع من الشيطان»

تصريحات نائب الرئيس
تصريحات نائب الرئيس الأمريكي عن المسيح الدجال تثير الاهتمام

طرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رؤيته بشأن «آخر الزمان» والمسيح الدجال ومخاطر بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي، خلال حوار ديني مع مقدم البودكاست المسيحي برايس كروفورد. وقال فانس إنه لا يعرف ما إذا كان العالم يعيش بالفعل آخر الزمان، محذرًا من أن الإفراط في التركيز على هذه الفكرة قد يكون ضارًا به روحيًا، لكنه أضاف أنه لن يشعر بالصدمة إذا كان المسيح الدجال «يسير بيننا». كما انتقد الاعتماد على روبوتات الدردشة كبديل للتفاعل الإنساني، معتبرًا أن فصل الإنسان عن الجانب الاجتماعي الذي خُلق من أجله يمثل أمرًا بالغ السوء.

ماذا قال فانس عن المسيح الدجال وآخر الزمان؟

جاءت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي عن المسيح الدجال عندما سأله برايس كروفورد عن اعتقاده بشأن اقتراب «آخر الزمان»، وهو موضوع قال فانس إنه كان مهتمًا به بصورة أكبر خلال شبابه.

ولم يجزم فانس بأن العالم يعيش تلك المرحلة بالفعل، بل قال إنه لا يعرف، موضحًا أن الانشغال المفرط بهذا السؤال قد يبعده عن المهام التي يرى أنه مطالب بالقيام بها.

وأضاف أن بعض ما يحدث في العالم يجعله غير مصدوم من احتمال أن يكون المسيح الدجال موجودًا بين الناس، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه يحاول ألا يجعل هذه الفكرة محور تركيزه الأساسي.

وربط فانس موقفه بما وصفه بالسعي إلى القيام بأكبر قدر ممكن من «عمل الله»، موضحًا أن اهتمامه العملي يتركز على ما يستطيع القيام به في الوقت الحاضر بدلًا من محاولة تحديد موعد تحقق النبوءات المرتبطة بنهاية العالم.

الذكاء الاصطناعي يدخل نقاش آخر الزمان

انتقل الحوار من الحديث عن آخر الزمان إلى تأثير التكنولوجيا الحديثة على العلاقات الإنسانية، وتحديدًا استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تقديم المشورة الشخصية.

وروى فانس قصة شخص يعرفه لجأت زوجته إلى روبوت دردشة للحصول على المشورة، قبل أن تلاحظ أن البرنامج يميل إلى موافقتها فيما تكتبه، وهو ما دفع النقاش إلى خطورة استبدال التفاعل البشري الحقيقي بأنظمة آلية.

وخلال هذا الجزء من الحوار، وُصف هذا النوع من الاستخدام بأنه «نوع من الشيطان»، بينما وافق فانس على خطورة الفكرة، موضحًا أن فصل الإنسان بصورة كاملة عن العنصر الاجتماعي الذي خلقه الله من أجله أمر «سيئ للغاية». وبذلك انصب انتقاده على إحلال الذكاء الاصطناعي محل العلاقات والتغذية الراجعة البشرية، وليس على مجرد وجود التقنية نفسها.

مخاوف فانس من فقدان التفاعل الإنساني

تركزت رؤية فانس خلال الحديث على أن استخدام الذكاء الاصطناعي يصبح مقلقًا عندما يتحول إلى بديل للعلاقات الإنسانية في مسائل تحتاج بطبيعتها إلى تفاعل اجتماعي حقيقي.

وأشار إلى أن غياب رد الفعل البشري يمكن أن يعطل الجانب الاجتماعي المرتبط باستجابة الإنسان لاحتياجات ورغبات الآخرين، وهو ما وضعه في سياق أوسع عن التأثير الروحي والاجتماعي للتكنولوجيا.

كما تحدث فانس عن شعوره أحيانًا بما وصفه بـ«طاقة روحية مظلمة» مرتبطة ببعض مظاهر عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهي تصريحات قدمها باعتبارها انطباعات ومعتقدات شخصية وليست حقائق علمية عن التقنية.

كتاب جديد عن رحلة فانس الدينية

تأتي تصريحات فانس بالتزامن مع صدور كتابه «Communion: Finding My Way Back to Faith»، الذي يتناول رحلته الشخصية في الابتعاد عن المسيحية خلال مرحلة من حياته ثم العودة إلى الإيمان واعتناق الكاثوليكية.

وكان فانس قد مر في شبابه بتجربة مع البروتستانتية الإنجيلية، قبل أن يعيش فترة من الإلحاد، ثم اعتنق الكاثوليكية رسميًا عام 2019، وأصبح يتحدث بصورة متكررة عن أثر معتقداته الدينية في رؤيته للحياة العامة والسياسة.

ويعرض الكتاب، الصادر في يونيو 2026، كيف أثرت رحلة فانس الدينية في نظرته إلى دوره كزوج وأب وشخصية سياسية، إلى جانب علاقته بين الإيمان والعمل العام.

جدل سابق حول «نظام الحب»

سبق أن أثارت رؤية فانس لمفهوم «نظام الحب» الكاثوليكي نقاشًا واسعًا، بعدما تحدث عن وجود درجات من الالتزام تبدأ بالأسرة ثم المحيط الأقرب قبل الانتقال إلى المجتمع الأوسع، وربط هذه الرؤية بمواقفه من قضايا من بينها الهجرة والأولويات الوطنية.

وفي فبراير 2025، تناول البابا فرنسيس مفهوم «نظام الحب» في رسالة رسمية إلى أساقفة الولايات المتحدة، وقال إن المحبة المسيحية لا تقوم على توسع دائري للمصالح من الدائرة الأقرب تدريجيًا نحو الآخرين، مشيرًا إلى مثل «السامري الصالح» باعتباره أساسًا لفهم المحبة التي تبني أخوة منفتحة على الجميع دون استثناء.

وتضع تصريحات فانس الأخيرة بشأن المسيح الدجال وآخر الزمان والذكاء الاصطناعي ملف الإيمان مجددًا في قلب خطابه العام، مع تأكيده أن هذه الآراء تعبر عن رؤيته الدينية الشخصية، وأنه لا يدعي معرفة ما إذا كانت النبوءات المتعلقة بآخر الزمان تتحقق في الوقت الحالي.

تم نسخ الرابط