دفاع المتهمين ينفي القيادة والنيابة تتمسك بأدلة الاتهام
محاكمة جودي ومروان في قضية دهس بائعة الشاي هدير.. الدفاع يطلب البراءة والأسرة ترفض التصالح
دخلت محاكمة جودي ومروان في قضية بائعة الشاي هدير مرحلة حاسمة أمام محكمة جنح الطفل بالسادس من أكتوبر، بعدما استمعت المحكمة خلال جلسة الخميس إلى المرافعات الختامية للدفاع في واقعة اتهام الطفلين بالقتل الخطأ وإصابة كنزي وإتلاف السيارة والقيادة دون ترخيص. وتمسك دفاع مروان بطلب البراءة وانتفاء صلته بقيادة السيارة وقت الحادث، بينما دفع دفاع جودي بأنها لم تكن تقود المركبة أيضًا. وفي المقابل، تظل أسرة هدير متمسكة برفض التصالح، رغم توثيق تصالح المصابة كنزي ومالكة السيارة في الاتهامات المتعلقة بالإصابة الخطأ والتلفيات.
دفاع مروان يطلب البراءة
ترافع المحاميان محمود الروبي وبشير جابر عن مروان أمام هيئة المحكمة، ودفعا بانتفاء صلته بقيادة السيارة وقت وقوع الحادث، مستندين إلى ما قالا إنه ثابت بأقوال الشهود والمجني عليها الثانية كنزي.
وتمسك الدفاع كذلك بالتصالح الذي أقرته كنزي، إلى جانب التصالح مع مالكة السيارة بشأن واقعة الإتلاف، كما دفع ببطلان التحريات وتناقضها مع أقوال الشهود، واختتم مرافعته بطلب القضاء ببراءة موكله من الاتهامات المسندة إليه.
دفاع جودي ينفي قيادتها السيارة
من جانبه، دفع المحامي محمد منير، دفاع جودي، بانتفاء صلة موكلته بالواقعة على أساس أنها لم تكن تقود السيارة لحظة وقوع الحادث.
وتمسك الدفاع بما قال إنها تحريات ومقاطع مصورة تشير إلى أن المتهم الثاني كان يقود السيارة، مؤكدًا أن جودي ليست مسؤولة عن واقعة القيادة التي أدت إلى الحادث، وذلك في إطار دفوع الدفاع التي طرحت أمام هيئة المحكمة للفصل فيها.
رفض أسرة هدير التصالح
وفي جانب آخر من القضية، أكد المحامي عمرو سمير، دفاع أسرة هدير، أن الأسرة رفضت التصالح مع المتهمين بشكل نهائي في الشق المتعلق بوفاة المجني عليها.
ويأتي هذا الموقف رغم تقديم إقرار رسمي خلال جلسة سابقة يفيد بتصالح المجني عليها الثانية كنزي ومالكة السيارة مع المتهمين، فيما يتعلق باتهام الإصابة الخطأ للمصابة وإحداث تلفيات بالسيارة.
وبذلك يقتصر التصالح المقدم للمحكمة على أطراف واتهامات محددة، بينما لم توافق أسرة هدير على التصالح في الشق الخاص بوفاتها.
موقف النيابة وأدلة الاتهام
كانت هيئة المحكمة قد واجهت جودي ومروان بالاتهامات الواردة في أمر الإحالة، وأنكر الاثنان ما نُسب إليهما أمام المحكمة.
وطلبت النيابة العامة خلال مرافعتها توقيع أقصى عقوبة مقررة على المتهمين عن اتهامات القتل الخطأ والإصابة، مستندة إلى المادة 238 من قانون العقوبات.
واعتمد ممثل النيابة في مرافعته على أقوال شهود الإثبات والمجني عليها المصابة كنزي، والتي تضمنت أن جودي كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، كما قدمت النيابة إلى المحكمة وحدة تخزين تتضمن مقطعًا مصورًا من كاميرات المراقبة التي رصدت الواقعة، باعتباره أحد أدلة الاتهام المعروضة على هيئة المحكمة.
تفاصيل الاتهامات في القضية
تحمل القضية رقم 1415 لسنة 2026 جنح طفل السادس من أكتوبر، ووجهت النيابة العامة فيها إلى جودي ومروان اتهامات تتعلق بالتسبب بطريق الخطأ في وفاة هدير وإصابة صديقتها كنزي، على خلفية حادث وقع بمنطقة حدائق الأهرام في الجيزة.
كما شملت الاتهامات إتلاف السيارة وقيادة مركبة دون ترخيص، ونسبت النيابة إلى مروان اتهامًا بتمكين جودي من قيادة السيارة دون رخصة.
وذكرت التحقيقات أن والد مروان مكّنه من استخدام السيارة الملاكي رغم عدم حصوله على رخصة قيادة، وهو ما أدرجته النيابة ضمن ملابسات القضية.
كيف بدأت التحقيقات؟
باشرت النيابة العامة التحقيق عقب تلقي إخطار بوقوع حادث تصادم في منطقة حدائق الأهرام، وانتقل فريق من النيابة إلى موقع الواقعة لإجراء المعاينة.
وشملت التحقيقات فحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط موقع الحادث، والاستماع إلى أقوال المصابة كنزي وعدد من شهود العيان، إلى جانب استجواب المتهمين ومواجهة كل منهما بما أسفرت عنه التحقيقات والأدلة.
وأصبحت مسألة تحديد من كان يقود السيارة لحظة الحادث من أبرز نقاط النزاع أمام المحكمة، مع تمسك كل دفاع بدفوعه، في مقابل الأدلة وأقوال الشهود التي قدمتها النيابة، على أن يكون تقدير حجية تلك الأدلة والفصل في الاتهامات من اختصاص هيئة المحكمة.









