الوزارة تؤكد أن المنشور خطأ وتتمسك بضوابط الزي الموحد
التعليم تحيل مدير مدرسة ومسئول صفحتها للتحقيق بسبب منشور النقاب والصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
أنهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل بشأن منشور النقاب للطالبات الذي ظهر على الصفحة الرسمية لمدرسة نجع سعيد الإعدادية المشتركة التابعة لإدارة دشنا التعليمية بمحافظة قنا، مؤكدة أن ما نُشر جاء نتيجة خطأ من مسئول صفحة المدرسة وتم حذفه فورًا. واتخذت الوزارة إجراءً بإحالة مدير المدرسة ومسئول الصفحة إلى الشئون القانونية لاتخاذ اللازم، كما أكدت أن الصورة المصاحبة للمنشور، والتي ظهرت فيها طالبات يرتدين النقاب، ليست صورة حقيقية للمدرسة أو طالباتها وإنما جرى توليدها باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.
إحالة مدير المدرسة ومسئول الصفحة للشئون القانونية
لم يقتصر تعامل وزارة التربية والتعليم مع الواقعة على حذف المنشور من الصفحة الرسمية للمدرسة، إذ شمل الإجراء إحالة مدير مدرسة نجع سعيد الإعدادية المشتركة ومسئول الصفحة إلى الشئون القانونية.
ويأتي هذا الإجراء لفحص واقعة نشر محتوى عبر قناة رسمية تابعة لمؤسسة تعليمية على نحو لا يتوافق مع التعليمات المنظمة، وتحديد المسئوليات والإجراءات التي تترتب على الواقعة.
وكان المنشور المتداول قد أشار إلى ما وُصف بـ«الالتزام بالنقاب للطالبات»، قبل أن تتدخل الجهات التعليمية ويتم حذفه، ثم تصدر وزارة التربية والتعليم توضيحًا بشأن حقيقة ما جرى.
حقيقة صورة الطالبات المنتشرة
أضاف بيان وزارة التربية والتعليم تفصيلًا جديدًا بشأن الصورة التي رافقت المنشور وأثارت تفاعلًا واسعًا، إذ أكدت الوزارة أنها غير حقيقية ولا توثق طالبات المدرسة.
وأوضحت أن الصورة جرى توليدها باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وبالتالي فهي لا تعبر عن الواقع داخل مدرسة نجع سعيد الإعدادية المشتركة ولا عن شكل طالباتها.
ويمثل هذا التوضيح فارقًا مهمًا بين المنشور المكتوب والصورة المستخدمة داخله، إذ نفت الوزارة أن تكون الصورة توثيقًا فعليًا للمدرسة أو تطبيقًا قائمًا للزي الذي ظهر بها.
هل صدر قرار بإلزام الطالبات بالنقاب؟
لا يمثل المنشور المتداول قرارًا صادرًا عن وزارة التربية والتعليم أو تعليمات عامة مطبقة على المدارس، وفق التوضيح الصادر بشأن الواقعة.
وأكدت الوزارة أن جميع المدارس على مستوى الجمهورية تلتزم بالقرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 المنظم لمواصفات الزي المدرسي الموحد للطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة.
وبذلك يظل المرجع في تحديد مواصفات الزي المدرسي هو القرار الوزاري والتعليمات الرسمية المنظمة، وليس ما يصدر بصورة منفردة على صفحة مدرسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ضوابط الزي المدرسي ما زالت سارية
القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 وضع إطارًا موحدًا لمواصفات الزي المدرسي داخل المدارس الرسمية والخاصة، وربط تطبيقه بالانضباط والتنظيم وتحقيق التوافق بين الطلاب.
وسبق أن أكدت وزارة التربية والتعليم أهمية الالتزام بمواصفات الزي الموحد في المدارس، باعتباره جزءًا من القواعد المنظمة للعملية التعليمية، مع عدم فرض شراء الزي من جهة بعينها.
وتأكيد الوزارة على استمرار العمل بهذا القرار في ردها على واقعة مدرسة نجع سعيد يعني أن أي تعليمات محلية بشأن زي الطلاب يجب أن تظل داخل الإطار الرسمي المعتمد وألا تقدم باعتبارها قرارًا عامًا إذا لم تكن صادرة عن الجهة المختصة.
لماذا تدخلت الوزارة في محتوى صفحة المدرسة؟
ركز بيان وزارة التربية والتعليم كذلك على مسئولية الصفحات الرسمية للمدارس عن دقة ما يتم نشره من تعليمات ومعلومات مرتبطة بالطلاب وأولياء الأمور.
وشددت الوزارة على أن المحتوى المنشور من خلال هذه الصفحات يجب أن يعكس القرارات والتعليمات المنظمة للعملية التعليمية بصورة دقيقة ومسئولة.
ويعطي ذلك للواقعة بعدًا يتعلق بإدارة المحتوى الرسمي للمدارس، وليس فقط بمضمون المنشور نفسه، خاصة أن الصفحات التابعة للمؤسسات التعليمية قد يتعامل معها أولياء الأمور والطلاب باعتبارها قناة للحصول على التعليمات الخاصة بالدراسة.
إجراء قانوني بعد حذف المنشور
ترتيب الإجراءات في الواقعة بدأ بحذف منشور النقاب للطالبات، ثم إحالة مدير المدرسة ومسئول الصفحة إلى الشئون القانونية، بالتزامن مع توضيح الوزارة أن الصورة المستخدمة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
ولا يعني قرار الإحالة صدور عقوبة نهائية بحق المحالين، إذ إن تحديد ما يترتب على الواقعة يأتي في إطار الإجراءات القانونية والإدارية التي تتخذها الجهات المختصة بعد فحصها.
ولم يتضمن البيان المتاح حتى وقت كتابة التقرير إعلان نتيجة نهائية للتحقيق أو تحديد عقوبة بعينها، لذلك يظل المؤكد هو الإحالة للشئون القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الواقعة.
الوزارة تتمسك بالقرارات الرسمية للمدارس
أكدت وزارة التربية والتعليم أن التعامل الفوري مع المنشور يأتي ضمن جهود ضبط المحتوى الصادر عبر الصفحات الرسمية للمؤسسات التعليمية ومنع انتشار معلومات غير دقيقة.
كما أعادت التأكيد على التزام المدارس بالقرارات الوزارية المنظمة للزي المدرسي، وهو ما يفصل بين التعليمات الرسمية المعتمدة وبين المنشورات التي قد تصدر نتيجة خطأ إداري أو في إدارة صفحات التواصل الاجتماعي.
وبذلك أصبحت واقعة مدرسة نجع سعيد أمام مسار قانوني وإداري بعد حذف المنشور، بينما حسمت الوزارة نقطتين أساسيتين: عدم اعتبار ما نُشر تعليمات عامة للطالبات، وعدم صحة الصورة التي ظهرت باعتبارها مشهدًا حقيقيًا من المدرسة.









