تحويل المساحات المخلاة إلى مناطق خضراء وتعظيم الاستفادة من ممتلكات الأوقاف

توجيهات الرئيس السيسي.. تخضير القاهرة وإحياء المعالم التاريخية وتطوير أصول الأوقاف وفتح مسارات سياحية

توجيهات الرئيس السيسي
توجيهات الرئيس السيسي

ركزت توجيهات الرئيس السيسي خلال اجتماعه اليوم على ثلاثة ملفات مترابطة تشمل إحياء القاهرة التاريخية، والتوسع في المساحات الخضراء، وتعظيم الاستفادة من أصول هيئة الأوقاف المصرية. وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على استمرار جهود تطوير المعالم التاريخية والتراثية والمناطق المحيطة بها، مع ضرورة تبني مشروع «تخضير القاهرة» لتحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء. كما تابع خطط ترميم المساجد والأضرحة وفتح مسارات سياحية تربط المواقع التراثية، إلى جانب تطوير الأصول العقارية التابعة للأوقاف واستمرار حصرها وتوثيقها بما يحافظ عليها ويعزز الاستفادة منها وفق شروط الواقفين.

اجتماع لمتابعة القاهرة التاريخية والأوقاف

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاجتماع بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وتناولت المتابعة الموقف التنفيذي للأعمال الجارية في القاهرة الإسلامية والتاريخية، إلى جانب خطط تطوير الأصول التابعة لوزارة الأوقاف، وما يرتبط بها من حصر وتوثيق وتعظيم للاستفادة.

مشروع لتخضير القاهرة

جاء ملف المساحات الخضراء ضمن أبرز توجيهات الرئيس السيسي، إذ شدد على ضرورة تبني مشروع لـ«تخضير القاهرة» يقوم على تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.

ويرتبط التوجيه بأعمال التطوير التي تشهدها مناطق القاهرة المختلفة، بحيث لا تقتصر الاستفادة من المساحات المخلاة على إعادة التنظيم العمراني، وإنما تمتد إلى زيادة الرقعة الخضراء داخل العاصمة.

إحياء القاهرة الإسلامية والتاريخية

تابع الرئيس جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية في القاهرة، مع التأكيد على استمرار الجهات المعنية في تطوير هذه المواقع والمناطق المحيطة بها.

واستعرض وزير الأوقاف الموقف التنفيذي لأعمال إعادة إحياء وترميم عدد من المساجد والأضرحة التاريخية، ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث المعماري والحضاري للمناطق الإسلامية.

كما تناول الاجتماع تطوير البنية التحتية في المناطق التاريخية ومحيطها، بما يدعم أعمال التأهيل ويحافظ على الطابع المميز لهذه المناطق.

فتح مسارات سياحية بين المعالم التاريخية

لا تقتصر الأعمال الجارية على ترميم المواقع بصورة منفصلة، إذ تتضمن خطة العمل فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة لربط عدد من المعالم والمواقع التاريخية والتراثية ببعضها.

ويستهدف هذا الربط تكوين تجربة سياحية متكاملة داخل قلب القاهرة، بحيث يتمكن الزائر من الانتقال بين أكثر من موقع تاريخي ضمن مسار واحد.

وأشار العرض المقدم خلال الاجتماع إلى أن استكمال مشروعات الإحياء والتطوير من شأنه تحويل «قلب القاهرة» إلى مزار مفتوح قادر على استقطاب مزيد من الحركة السياحية.

تطوير القاهرة الخديوية والبنية التحتية

استعرض محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر الأعمال المرتبطة بإحياء معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يجري تنفيذه من تطوير للمناطق المحيطة بهذه المواقع.

وتشمل الأعمال تأهيل ورفع كفاءة البنية التحتية الموجودة داخل المناطق التاريخية ومحيطها، بما يتكامل مع عمليات الترميم والحفاظ على المظهر الحضاري والمعماري للقاهرة.

وشدد الرئيس على مواصلة هذه الجهود بما يحقق الاستفادة السياحية من المناطق التاريخية ويحافظ في الوقت نفسه على قيمتها التراثية.

خطط تطوير أصول هيئة الأوقاف

امتدت المتابعة إلى الأصول العقارية التابعة لوزارة الأوقاف، حيث جرى استعراض خطط هيئة الأوقاف المصرية لتطوير ممتلكاتها وتعزيز آليات التعاون مع الشركات المتخصصة والمطورين العقاريين.

وأكد الرئيس أهمية استمرار أعمال الحصر والتوثيق لمختلف الأصول والممتلكات التابعة للهيئة، باعتبارها خطوة أساسية لصيانة الأوقاف وحمايتها.

كما وجه بمواصلة العمل على تعظيم الاستغلال الأمثل لهذه الأصول في إطار يحافظ على طبيعتها ويلتزم بشروط الواقفين.

الحصر والتوثيق لحماية ممتلكات الأوقاف

يمثل ملف توثيق ممتلكات هيئة الأوقاف أحد المحاور الأساسية في متابعة الأصول، إذ يستهدف الوصول إلى بيانات دقيقة بشأن الممتلكات والأصول التابعة للهيئة قبل تحديد أفضل أوجه الاستفادة منها.

ويرتبط تطوير هذه الأصول بالحفاظ على أموال الوقف وعدم الإخلال بالشروط التي حددها الواقفون، بالتوازي مع البحث عن وسائل أكثر كفاءة لإدارتها وتنميتها.

ثلاثة مسارات في توجيهات الرئيس السيسي

تجمع توجيهات الرئيس السيسي بين البعد العمراني والبيئي والاستثماري، من خلال استمرار إحياء المناطق التاريخية، وتحويل المساحات المخلاة إلى مسطحات خضراء، وحصر وتطوير ممتلكات هيئة الأوقاف.

وفي الوقت نفسه، تستهدف المسارات السياحية الجديدة الربط بين المعالم التاريخية بدل التعامل مع كل موقع بصورة منفردة، بما يدعم تحويل قلب القاهرة إلى منطقة سياحية وتراثية مفتوحة بعد استكمال الأعمال الجارية.

تم نسخ الرابط