ردود واسعة بعد «الحكاية» وأديب يعيد السؤال إلى مصادر الأموال
عمرو أديب يرد على هجوم الإخوان بعد حلقة عبد الرحيم علي ويكشف أزمة التمويل والجاسوسية
رد الإعلامي عمرو أديب على موجة الانتقادات وردود الفعل التي أعقبت حلقته مع الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي في برنامج «الحكاية» على قناة MBC مصر، والتي تناولت ما وصفه البرنامج بـ«تحالف الخيانة في الخارج» وتحركات مرتبطة بمؤتمر مرتقب في هولندا وملفات التمويل والعلاقات الخارجية. وأكد أديب أن حجم التفاعل فاق توقعاته، موضحًا أن الحلقة استمرت نحو ساعة واحدة، بينما امتدت الردود عليها لنحو 20 ساعة، قبل أن يعيد تركيز الجدل على سؤال اعتبره المحور الأساسي في القضية، وهو مصدر الأموال التي تمول الأنشطة والتحركات التي تناولتها الحلقة.
عمرو أديب يصف ردود الفعل بعد الحلقة بـ«الهستيريا»
قال عمرو أديب، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه كان يتوقع رد فعل على حلقة «تحالف الخيانة في الخارج»، لكنه لم يتوقع، بحسب وصفه، هذا الحجم من الهجوم والتفاعل الذي وصفه بـ«الهستيريا».
وأشار إلى أن الحلقة التي استضاف خلالها عبد الرحيم علي استغرقت نحو ساعة، في حين تواصلت الردود والتعليقات عليها لما يقرب من 20 ساعة.
وبحسب أديب، بدأت بعض الردود بالتقليل من أهمية ما طرحته الحلقة واعتبار الموضوع غير مهم، قبل أن تنتقل بعد ذلك إلى مرحلة التبرير والرد على الملفات التي جرى تناولها.
التمويل في قلب رد عمرو أديب
وضع عمرو أديب قضية التمويل في صدارة رده، معتبرًا أن السؤال الأساسي الذي يجب الإجابة عنه يتعلق بمصادر الأموال التي تعتمد عليها الأطراف والكيانات التي تحدثت عنها الحلقة.
وطرح أديب سؤالًا مباشرًا: «الفلوس منين؟»، معتبرًا أن الردود التي أعقبت الحلقة تناولت قضايا عديدة دون تقديم إجابة، من وجهة نظره، عن مصادر تمويل الأنشطة والمؤتمرات والتحركات التي تجري في الخارج.
كما قال إن جوهر الخلاف، بحسب رؤيته، لا يتعلق بالنقاش حول مستقبل مصر أو حق الاختلاف السياسي، وإنما بما وصفه بالتمويل المرتبط بجهات وأجهزة خارجية.
أديب يفرق بين المعارضة واتهامات الجاسوسية
وشدد عمرو أديب على أنه يفرق بين المعارضة السياسية وبين ما وصفه بالعمالة أو التجسس، مؤكدًا استعداده للتفاهم مع من يسعى إلى الإصلاح، لكنه يرفض التهاون مع أي شخص يتهمه بالعمل لمصلحة جهات خارجية مع عدم الكشف عن مصادر تمويله.
وقال أديب: «أعرف المعارضة ولكن لا أعرف الجواسيس»، متوقفًا عند ما اعتبره إقرارًا بوجود أشخاص وصفهم بالجواسيس داخل الدوائر التي تناولتها الحلقة.
واعتبر أديب أن هذه النقطة عززت، من وجهة نظره، ما طُرح خلال اللقاء، إلا أن الاتهامات المتعلقة بالتجسس أو الارتباط بجهات استخباراتية تظل اتهامات منسوبة إلى أصحابها ولا تمثل في ذاتها إثباتًا قانونيًا ما لم تؤيدها أدلة وتحقيقات رسمية.

ماذا طرح عبد الرحيم علي في حلقة «الحكاية»؟
جاء رد عمرو أديب بعد الحلقة التي استضاف فيها الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي، والتي ناقشت تحركات سياسية وإعلامية تجري خارج مصر، إلى جانب الاستعدادات لمؤتمر من المقرر، وفق ما طُرح خلال اللقاء، عقده في هولندا خلال الفترة من 17 إلى 19 سبتمبر 2026.
وتناول عبد الرحيم علي خلال الحلقة معلومات ووثائق قال إنها تتعلق بكواليس التحركات الجارية ومصادر التمويل والجهات الداعمة، إلى جانب ما وصفه بوجود قرارات واتصالات غير معلنة مرتبطة بالمؤتمر.
كما تطرق اللقاء إلى مزاعم بشأن علاقات وتمويلات خارجية، وهي ادعاءات طرحها ضيف الحلقة وتحتاج، عند التعامل معها كاتهامات قانونية محددة، إلى أدلة أو نتائج تحقيقات رسمية لإثباتها.
مؤتمر هولندا يعود إلى واجهة الجدل
أحد الملفات التي تصدرت الحلقة ورد عمرو أديب بعدها كان المؤتمر المزمع عقده في هولندا بين 17 و19 سبتمبر.
ووجه أديب انتقادات إلى الأطراف المشاركة أو المرتبطة بالمؤتمر، مطالبًا بالكشف عن الجهة التي تتحمل تكاليف الاستضافة والأنشطة المتعلقة به، ومعتبرًا أن معرفة مصادر التمويل تمثل عنصرًا أساسيًا لفهم طبيعة التحركات التي ناقشتها الحلقة.
وبحسب ما طرحه خلال رده، فإن استمرار الجدل حول الحلقة دون الإجابة عن ملف الأموال لا يقدم، من وجهة نظره، ردًا على القضية الأساسية التي أثارها اللقاء.
انتقادات لحديث المعارضة بالخارج عن معاناة المصريين
ووجه عمرو أديب انتقادات حادة إلى بعض الشخصيات الموجودة خارج مصر التي تتحدث عن الأوضاع الاقتصادية ومعاناة المواطنين، رابطًا انتقاداته باتهاماته بشأن حصول بعض هذه الأطراف على دعم وتمويل من الخارج.
وتضمنت تدوينته إشارات إلى نفقات مرتبطة بالسفر والإقامة والمشاركة في المؤتمرات، مطالبًا من يتحدث عن معاناة المصريين بالكشف أولًا عن مصادر الأموال التي يحصل عليها.
وتبقى هذه الاتهامات جزءًا من موقف عمرو أديب وردّه على الأطراف التي تناولتها الحلقة، وليست حقائق مثبتة بمجرد طرحها إعلاميًا.
عمرو أديب: مصر تواجه تحديات لكنها ليست للبيع
واختتم عمرو أديب رده بالتأكيد على أن اعترافه بوجود تحديات داخل مصر لا يعني، بحسب تعبيره، قبول تدخل جهات خارجية أو الحصول على تمويل منها تحت عنوان العمل السياسي.
وأكد أن إصلاح المشكلات والتحديات التي تواجه البلاد يجب أن يتم من الداخل وبأيدي المصريين، مشددًا على رفضه ما وصفه بتحويل مصر إلى مجال للتجارة أو العمالة أو البيع.
واعتبر أديب أن الحلقة نجحت في فتح نقاش واسع حول التمويل والعلاقات الخارجية، مشيرًا إلى أن حجم الردود التي أعقبت ساعة واحدة من البرنامج يعكس، من وجهة نظره، تأثير الملفات التي جرى طرحها.