يتبقى ثلاثة أيام على أول توت 1743 للشهداء

عيد النيروز 2026.. موعد رأس السنة القبطية وأصل الاحتفال وقصة البلح والجوافة

عيد النيروز 2026..
عيد النيروز 2026.. موعد رأس السنة القبطية

يفصل الأقباط ثلاثة أيام عن عيد النيروز 2026 وبداية السنة القبطية الجديدة 1743 للشهداء، إذ يوافق أول توت يوم الجمعة 11 سبتمبر. ومع اقتراب الموعد، تستعد الكنائس الأرثوذكسية بالإسكندرية لإقامة القداسات الإلهية صباح يوم العيد، إلى جانب سهرات وصلوات عشية في بعض الكنائس، بحسب القمص أبرآم إميل، الوكيل البابوي في الإسكندرية وراعي الكنيسة المرقسية الكبرى. وبذلك يدخل الاحتفال هذا الأسبوع مرحلة الاستعداد المباشر لرأس السنة القبطية، في مناسبة تجمع بين الطقس الكنسي وذكرى الشهداء والامتداد التاريخي للتقويم المصري القديم، إلى جانب عادات شعبية ارتبطت بالنيروز مثل البلح والجوافة.

استعدادات الكنائس قبل عيد النيروز 2026

تأتي الاستعدادات الحالية قبل حلول الجمعة 11 سبتمبر، حيث تقام القداسات الصباحية احتفالًا برأس السنة القبطية، بينما تشهد بعض الكنائس سهرات وعشيات دينية خلال المناسبة، في صورة تجمع بين الصلاة واستقبال أول أيام العام الجديد.

ويوافق عيد النيروز هذا العام الأول من توت 1743 للشهداء، وهو التاريخ الذي تؤكده القراءات الكنسية المخصصة ليوم 11 سبتمبر 2026، باعتباره رأس السنة القبطية وبداية عام جديد في تقويم الشهداء.

ويحمل توقيت العيد هذا العام خصوصية إضافية بوقوعه يوم الجمعة، فيما تبدأ الكنيسة مع أول توت دورة جديدة في التقويم القبطي الذي تُرتب وفقه المناسبات والأعياد والتذكارات الكنسية على مدار السنة.

لماذا يرتبط النيروز بعام 284 ميلادية؟

لا تبدأ قصة عيد النيروز من القرن الثالث الميلادي فقط، إذ يمتد أصل التقويم القبطي إلى نظام زمني مصري قديم ارتبط بالزراعة والمواسم وحركة الحياة حول نهر النيل.

لكن التقويم اكتسب مع المسيحية معنى آخر عندما أصبح عام 284 ميلادية، وهو عام اعتلاء الإمبراطور دقلديانوس العرش، نقطة البداية لتقويم الشهداء في الذاكرة القبطية.

وترتبط تلك المرحلة بفترات اضطهاد تعرض لها المسيحيون، ولذلك أصبح أول توت لا يمثل بداية سنة جديدة فحسب، بل يحمل أيضًا ذكرى الشهداء الذين تمسكوا بإيمانهم.

ومن هنا يبدأ في 11 سبتمبر 2026 عام 1743 للشهداء، بينما يظل شهر توت أول شهور السنة القبطية التي تضم بابه وهاتور وكيهك وطوبة وأمشير وبرمهات وبرمودة وبشنس وبؤونة وأبيب ومسرى، ثم شهر النسيء في نهاية العام.

وتتكون أيام النسيء من خمسة أيام في السنة العادية وستة أيام في السنة الكبيسة، لتكتمل دورة التقويم قبل العودة مجددًا إلى أول توت.

البلح والجوافة في عيد النيروز

ترتبط مائدة عيد النيروز بعادتين بارزتين هما تناول البلح والجوافة، لكن وجودهما يحمل دلالات رمزية متوارثة تتصل بذكرى الشهداء.

فاللون الأحمر للبلح يرمز في الموروث الشعبي القبطي إلى دماء الشهداء، بينما يرتبط الجزء الداخلي الفاتح بمعنى النقاء، وتشير النواة الصلبة إلى الثبات والقوة في الإيمان.

أما الجوافة، فيرتبط لونها الأبيض من الداخل بنقاء القلب، بينما ترمز كثرة بذورها، وفق الرمزية المتداولة، إلى كثرة الشهداء.

ولا تمثل هذه الفاكهة شرطًا عقائديًا للاحتفال بعيد النيروز، وإنما تعد من العادات الشعبية المرتبطة بالمناسبة والتي استمرت عبر أجيال متتالية.

وبذلك يجمع عيد النيروز 2026 بين حدث زمني واضح يبدأ الجمعة 11 سبتمبر مع أول توت 1743، واستعدادات كنسية تشمل القداسات والصلوات، إلى جانب تاريخ يمتد من التقويم المصري القديم إلى تقويم الشهداء، وعادات شعبية بقيت حاضرة في الاحتفال حتى اليوم.

تم نسخ الرابط