القرار يشمل جنسيات عربية مختلفة ولا توجد حصيلة رسمية للمصريين المتأثرين
الكويت تنهي خدمات 7 آلاف معلم.. ماذا يعني القرار للمعلمين المصريين العاملين هناك؟
دخل قرار الكويت إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم ومعلمة مرحلة التنفيذ ضمن خطة لمعالجة فائض الكوادر التعليمية في عدد من التخصصات، ما يضع أوضاع المعلمين المصريين العاملين هناك تحت الاهتمام، خاصة أن مصر تمثل واحدة من أبرز الجنسيات العربية الموجودة بقطاع التعليم الكويتي. لكن البيانات المعلنة حتى الآن لا تتضمن عدد المصريين المشمولين بالقرار، كما لا تسمح بتحديد نسبتهم من إجمالي 7,019 معلمًا ومعلمة تقرر إنهاء خدماتهم. ويرتبط الإجراء بالكوادر التعليمية المتعاقد معها في التخصصات التي يزيد عدد العاملين فيها على الاحتياج الفعلي، وليس بإنهاء خدمات جميع المعلمين الوافدين بصورة جماعية.
ماذا يعني القرار للمعلمين المصريين في الكويت؟
لا يعني قرار إنهاء خدمات 7,019 معلمًا ومعلمة أن هذا العدد يخص المصريين، إذ يشمل القرار كوادر متعاقدًا معها من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، بينما لم تعلن وزارة التربية الكويتية توزيع المشمولين بحسب الجنسية.
وبالتالي، لا يمكن حتى الآن تحديد عدد المعلمين المصريين الذين شملهم إنهاء الخدمة، أو اعتبار أي تقدير متداول لعددهم رقمًا رسميًا، إذ يتوقف التأثر الفعلي على التخصص والمرحلة التعليمية ومدى وجود فائض مقارنة باحتياجات المدارس.
وتستهدف المرحلة الأولى من الخطة إعادة ضبط أعداد الهيئة التعليمية، بعد رصد فائض في عدد من التخصصات، على أن تتم معالجة هذا الفائض بصورة تدريجية وفق الاحتياجات الفعلية للمنظومة التعليمية.
ويبلغ إجمالي أعداد الهيئة التعليمية محل الدراسة نحو 91,761 معلمًا ومعلمة، من غير شاغلي الوظائف الإشرافية، وتشكل الكوادر الوطنية نحو 70.6%، بينما تبلغ نسبة الخليجيين وفئة المقيمين بصورة غير قانونية نحو 10.1%، وتمثل الكوادر المقيمة من جنسيات عربية وأخرى مختلفة نحو 19.3%.
هل يشمل القرار المعلمين المصريين في المدارس الخاصة؟
البيانات المتعلقة بقرار إنهاء الخدمات لم تعلن شمول العاملين في المدارس الخاصة ضمن رقم 7,019 معلمًا ومعلمة، كما لم تصدر أرقام تفصيلية تربط المعلمين المصريين في القطاع الخاص بالمشمولين بالمرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض.
وتظهر الإحصاءات الخاصة بالتعليم الخاص حجم الوجود المصري في هذا القطاع، إذ بلغ عدد المعلمين المصريين في المدارس الخاصة بالكويت 6,527 معلمًا ومعلمة، ما يجعل المصريين أكبر تجمع للمعلمين العرب في القطاع الخاص وفق البيانات المتاحة.
غير أن هذا الرقم لا يصلح لتقدير عدد المصريين العاملين في المدارس الحكومية أو عدد المتأثرين بقرار إنهاء الخدمات، لاختلاف تركيبة القوى العاملة بين القطاعين ونسب الجنسيات والتخصصات والاحتياجات في كل منهما.
وبذلك، فإن تطبيق نسبة المصريين في المدارس الخاصة على أعداد المعلمين المقيمين في القطاع الحكومي لا ينتج إحصاءً موثوقًا لعدد المصريين، ولا توجد حتى الآن بيانات رسمية منشورة تسمح بالجزم بحصيلة محددة.
التخصصات الأكثر تأثرًا بإنهاء الخدمات
توزع المشمولون بإنهاء الخدمات على 1,551 معلمًا من الذكور، بما يعادل نحو 22% من العدد الإجمالي، مقابل 5,468 معلمة بنسبة تقارب 78%.
وتأتي تخصصات التربية البدنية والتربية الإسلامية ضمن أبرز التخصصات المتأثرة، بينما يمتد الفائض إلى تخصصات أخرى تختلف باختلاف المرحلة الدراسية ومدارس البنين والبنات.
وتستند عملية خفض الأعداد إلى وجود فائض يتجاوز الاحتياج الفعلي في بعض التخصصات، ضمن خطة تستهدف مواءمة أعداد المعلمين مع احتياجات المدارس وعدم استمرار تراكم أعداد تفوق الشواغر المطلوبة.
وتشير بيانات الخطة إلى رصد فائض إجمالي يقدر بنحو 33,268 معلمًا ومعلمة من فئات مختلفة، فيما تمثل إنهاءات الخدمة الحالية المرحلة الأولى فقط من عملية المعالجة التدريجية.
كيف يعرف المعلم أنه مشمول بالقرار؟
تتولى الجهات المختصة إخطار المعلمين والمعلمات الذين تشملهم قرارات إنهاء الخدمة عبر تطبيق «سهل» الحكومي، وفق الإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة، مع مراعاة الحقوق الوظيفية للمشمولين.
ويعني ذلك أن وجود المعلم ضمن جنسية أو تخصص ورد بين التخصصات التي تعاني فائضًا لا يكفي وحده للجزم بانتهاء خدمته، إذ يظل الإخطار الرسمي هو المحدد لوضع كل حالة.
وبالنسبة إلى المعلمين المصريين في الكويت، تبقى المعلومة المؤكدة حتى الآن أن المصريين قد يكونون ضمن الجنسيات العربية التي يشملها القرار، لكن لم تعلن الجهات الكويتية عددهم داخل قائمة الـ7,019، كما لم يصدر توزيع رسمي للمشمولين بإنهاء الخدمات حسب الجنسية.









