الإعلامي يحذر من أعباء العودة للدراسة ويدعو الأسر لتقديم المهارات على الشهادات
نشأت الديهي يطالب الحكومة بمواجهة ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة ويدافع عن التعليم الفني
وضع الإعلامي نشأت الديهي مصروفات المدارس الخاصة وتكاليف الاستعداد للعام الدراسي تحت دائرة الانتقاد، معتبرًا أن الأسرة المصرية تواجه حزمة من الالتزامات تبدأ بالمصروفات ولا تتوقف عند الزي والحقائب والأدوات المدرسية. وطالب الحكومة بالتدخل لتخفيف الضغوط المالية المرتبطة بموسم الدراسة، بعدما وصف مستويات تكلفة بعض المدارس الخاصة بأنها أصبحت مرتفعة بصورة لافتة. وفي جانب آخر من حديثه، دافع الديهي عن التعليم الفني باعتباره مسارًا مهمًا لبناء اقتصاد يعتمد على المهارات والإنتاج، ودعا الأسر إلى عدم حصر مستقبل أبنائها في الشهادة الجامعية فقط، مع إعطاء المعرفة والتأهيل العملي أولوية أكبر.
نشأت الديهي ينتقد مصروفات المدارس الخاصة
ركز الديهي، خلال برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على قناة Ten، على حجم الأعباء التي تتحملها الأسر مع اقتراب انتظام الدراسة، خاصة عندما تضم الأسرة أكثر من طالب في مراحل تعليمية مختلفة.
وأشار إلى أن تكلفة الموسم الدراسي لا تتكون من المصروفات وحدها، وإنما تمتد إلى المستلزمات والزي والحقائب والأدوات وغيرها من الاحتياجات التي تتجمع في توقيت واحد.
ووصف مستويات التكلفة في المدارس الخاصة بأنها وصلت إلى أرقام صادمة بالنسبة لعدد من الأسر، معتبرًا أن الملف يحتاج إلى تدخل يخفف الضغوط المتزامنة مع بداية العام الدراسي.
ماذا طلب الديهي من الحكومة؟
طالب نشأت الديهي الحكومة بالنظر إلى حجم الأعباء التي تواجه المواطنين خلال موسم العودة إلى المدارس، خاصة مع تزامن سداد المصروفات وشراء الاحتياجات الدراسية.
ولم تتضمن تصريحاته المنشورة اقتراح آلية مالية محددة أو قرارًا بعينه لتنفيذ هذا التدخل، وإنما جاءت في صورة مطالبة عامة بتخفيف الأعباء ومواجهة ارتفاع تكلفة التعليم الخاص.
وبالتالي فإن حديث الديهي يمثل موقفًا إعلاميًا ومطالبة للحكومة، وليس إعلانًا عن قرار رسمي جديد بشأن تخفيض المصروفات أو تجميدها.
ما موقف وزارة التعليم من مصروفات المدارس؟
تخضع المدارس الخاصة والدولية في مصر لضوابط وزارة التربية والتعليم، ولا يجوز التعامل مع أي زيادة متداولة باعتبارها مقررة رسميًا دون صدور القواعد المنظمة لها.
وكان وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف قد نفى في أغسطس ما تردد عن وجود زيادة موحدة بنسبة 20% على مصروفات المدارس الخاصة للعام الدراسي الجديد.
كما حدد القرار الوزاري رقم 116 لسنة 2026 الرسوم والاشتراكات ومقابل الخدمات والأنشطة التي تحصل من الطلاب للعام الدراسي 2026/2027، مع التأكيد على عدم تحصيل مبالغ إضافية خارج البنود المعتمدة رسميًا.

المصروفات تخضع للرقابة وليس لتقدير المدرسة وحدها
تؤكد القواعد المنظمة للمدارس الخاصة أن المصروفات لا تترك بصورة مطلقة لتقدير إدارة كل مدرسة.
وسبق أن شددت وزارة التربية والتعليم على متابعة المديريات والإدارات التعليمية للمدارس الخاصة للتأكد من الالتزام بالمصروفات المعتمدة، مع اتخاذ إجراءات تجاه المخالفات المتعلقة بالتحصيل.
كما تتضمن تعليمات الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027 تكثيف المتابعة الميدانية للمدارس الخاصة والدولية، ومن بين الملفات التي تشملها المتابعة الالتزام بضوابط المصروفات والكثافات وتدريس مواد الهوية القومية.
الديهي يدافع عن التعليم الفني
لم يقتصر حديث نشأت الديهي على تكلفة المدارس، إذ انتقل إلى قضية التعليم الفني ونظرة المجتمع إليه.
واعتبر أن التعليم الفني يمثل أحد المكونات المهمة في بناء الدول الصناعية، مستشهدًا بتجارب دول مثل ألمانيا واليابان التي أعطت التعليم المهني والتقني مساحة كبيرة في إعداد العمالة المتخصصة.
وأكد أن قياس نجاح الطالب بالحصول على شهادة جامعية فقط لا يعكس احتياجات سوق العمل، وأن امتلاك مهارة قابلة للاستخدام والإنتاج قد يكون أكثر أهمية في بعض المجالات.
دعوة لتغيير نظرة الأسر إلى التعليم الفني
طالب الديهي الأسر بإعادة تقييم النظرة التقليدية التي تربط النجاح التعليمي بالجامعة وحدها.
ويرى أن اختيار المسار التعليمي يجب أن يرتبط بقدرات الطالب وفرص اكتساب المهارات، وليس فقط بالرغبة في الحصول على لقب أو شهادة جامعية.
وتتسق هذه الرؤية مع التوسع الذي تشهده منظومة التعليم الفني في مسارات وتخصصات مرتبطة بسوق العمل، بما في ذلك المدارس التي تعتمد على التدريب العملي وبرامج التعليم الفني المتخصصة.
المهارة أم الشهادة؟
ركز الديهي على أن قيمة التعليم يجب أن تظهر فيما يستطيع الطالب القيام به بعد انتهاء دراسته، وليس في اسم الشهادة فقط.
وبحسب طرحه، فإن الهدف الأساسي هو تخريج شخص يمتلك معرفة ومهارات تساعده على العمل والإنتاج، وهو ما يتطلب مشاركة الأسرة في توجيه الأبناء وفق قدراتهم وفرصهم الحقيقية.
كما دعا إلى منح تنمية المعرفة والمهارات قدرًا من الاهتمام يوازي اهتمام كثير من الأسر بالأنشطة الرياضية وغيرها من الأنشطة التي تحرص على توفيرها للأبناء.
الحفاظ على اللغة العربية ضمن رسالة التعليم
تطرق نشأت الديهي أيضًا إلى أهمية اللغة العربية، معتبرًا الحفاظ عليها جزءًا من حماية الهوية.
ودعا الأسر إلى الاهتمام بالمحتوى المعرفي الذي يتلقاه الأبناء، وليس الاكتفاء بقياس جودة التعليم من خلال اسم المدرسة أو نوع الشهادة.
ووضع ذلك ضمن تصور أشمل يعتبر الأسرة شريكًا في التعليم، سواء عبر متابعة المستوى الدراسي أو تنمية المهارات والمعرفة لدى الأبناء.
ما الجديد في تصريحات نشأت الديهي؟
تأتي أهمية التصريحات الحالية من جمعها بين ملفين يرتبطان مباشرة بالأسر مع بداية العام الدراسي: تكلفة التعليم الخاص، ونوعية التعليم الذي تسعى الأسر إلى توفيره لأبنائها.
ففي الملف الأول، طالب الديهي بتدخل حكومي لمواجهة ما يعتبره ارتفاعًا مرهقًا في مصروفات المدارس الخاصة والتكاليف المرتبطة بالدراسة.
وفي الملف الثاني، دعا إلى عدم التعامل مع التعليم الفني باعتباره اختيارًا أقل قيمة من التعليم الجامعي، بل كمسار قادر على تخريج عمالة تمتلك مهارات يحتاجها الاقتصاد.
هل صدر قرار حكومي جديد بخفض مصروفات المدارس الخاصة؟
لا تتضمن المعلومات المتاحة قرارًا حكوميًا جديدًا بخفض مصروفات المدارس الخاصة استجابة لتصريحات الديهي.
والمؤكد حتى الآن هو استمرار تطبيق القواعد والقرارات المنظمة للتحصيل والرقابة على المدارس، بينما تمثل تصريحات الإعلامي مطالبة بالتدخل وليست قرارًا تنفيذيًا.
ومن المهم الفصل بين الانتقاد الإعلامي لمستوى التكلفة وبين المخالفة القانونية؛ فارتفاع مصروفات مدرسة معينة لا يعني بمفرده وجود مخالفة ما دامت القيمة مطابقة للمصروفات والزيادات المعتمدة من الجهات التعليمية المختصة.

الخلاصة
طالب نشأت الديهي الحكومة بالتدخل لتخفيف الأعباء المرتبطة بمصروفات المدارس الخاصة ومستلزمات بداية الدراسة، معتبرًا أن تكلفة الموسم الدراسي أصبحت تمثل ضغطًا كبيرًا على الأسر.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى تغيير النظرة المجتمعية للتعليم الفني، والتركيز على المهارات والمعرفة وفرص العمل إلى جانب الشهادات، مع التأكيد على دور الأسرة في توجيه الأبناء والاهتمام باللغة العربية والتعليم والمعرفة.