دعويان دستوريتان في مرحلة التحضير دون حكم متوقع
قانون الإيجار القديم يدخل عامه الثاني أمام هيئة المفوضين 13 سبتمبر.. هل تتوقف زيادة 15%؟
يدخل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 محطة قضائية جديدة يوم 13 سبتمبر 2026، بالتزامن مع بدء عامه الثاني وتطبيق أول زيادة سنوية دورية بنسبة 15% منذ مطلع سبتمبر. ومن المقرر أن تنظر هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا إجراءات مرتبطة بدعويين دستوريتين، إحداهما تُستكمل للمرة الثانية، بينما تبدأ الهيئة نظر الأخرى للمرة الأولى. ولا تعني الجلسة المرتقبة صدور حكم بإلغاء القانون أو وقف الزيادة؛ إذ أوضحت الدكتورة هبة عرابي، عضو فريق دفاع المستأجرين، أن الدعاوى لا تزال في مرحلة التحضير أمام هيئة المفوضين ولا يتوقع صدور أحكام خلالها.
دعويان أمام هيئة المفوضين في 13 سبتمبر
تستكمل هيئة المفوضين خلال جلسة 13 سبتمبر نظر الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية للمرة الثانية، بعدما شهدت جلسة 9 أغسطس إجراءات تتعلق بطلب مستندات وطلبات مقدمة من دفاع المستأجرين، تمهيدًا لاستكمال تحضير الدعوى وفحص أوراقها.
وفي الجلسة نفسها تبدأ الهيئة نظر الدعوى رقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية للمرة الأولى، وهي إحدى المنازعات المتعلقة بالقانون رقم 164 لسنة 2025. ووفق ما أعلنته هبة عرابي، تركز هذه الدعوى بصفة خاصة على المواد 3 و4 و6 من القانون.
وتبقى هذه الإجراءات ضمن مرحلة هيئة المفوضين، التي تتولى تحضير المنازعات الدستورية وفحص المستندات والدفوع قبل استكمال المسار القضائي، ولذلك لا يمثل يوم 13 سبتمبر موعدًا معلنًا لصدور حكم نهائي بشأن دستورية النصوص المطعون عليها.
ماذا تنظم المواد 3 و4 و6؟
ترتبط المواد محل الطعن بجوانب مؤثرة مباشرة في طريقة تطبيق قانون الإيجار القديم. فالمادة الثالثة تنظم تشكيل لجان الحصر داخل المحافظات وتقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية خاضعة للقانون إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع ومستوى البناء والمرافق والطرق والخدمات والقيمة الإيجارية للعقارات في المنطقة.
أما المادة الرابعة فتحدد كيفية احتساب القيمة الإيجارية القانونية للوحدات السكنية؛ إذ جعلتها في المناطق المتميزة 20 مثل القيمة القانونية السارية بحد أدنى 1000 جنيه، وفي المناطق المتوسطة والاقتصادية 10 أمثال القيمة السارية، بحد أدنى 400 جنيه للمتوسطة و250 جنيهًا للاقتصادية. كما نظمت سداد الفروق بعد صدور قرارات تصنيف المناطق.
وتنص المادة السادسة على زيادة القيم الإيجارية المحددة وفق المادتين الرابعة والخامسة سنويًا وبصفة دورية بنسبة 15%، وهي الزيادة التي دخل أول تطبيق سنوي لها حيز التنفيذ خلال سبتمبر 2026.
زيادة 15% مستمرة والعقود لم تتغير
استمرار نظر الطعون لا يعني في حد ذاته توقف العمل بالقانون، ولم يصدر حتى الآن حكم نهائي معلن يلغي المادة السادسة أو يوقف تطبيق زيادة الـ15%، ولذلك تظل القواعد الحالية نافذة إلى أن يصدر قرار أو حكم قضائي يترتب عليه أثر مختلف.
كما يظل الجدول الزمني للعقود قائمًا وفق المادة الثانية؛ إذ تنتهي عقود الأماكن السكنية الخاضعة للقانون بعد سبع سنوات من تاريخ العمل به، وعقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك. وكان القانون قد بدأ العمل به في اليوم التالي لنشره في 4 أغسطس 2025، ليكون قد تجاوز عامه الأول بالفعل.
وبحساب المدة الانتقالية من تاريخ نفاذ القانون، أصبح المتبقي للوحدات السكنية أقل من ست سنوات تقريبًا، مقابل أقل من أربع سنوات للأماكن غير السكنية المشمولة بمدة السنوات الخمس، بينما تظل نتيجة الطعون الدستورية مرتبطة بما تنتهي إليه الإجراءات القضائية لاحقًا دون افتراض مسبق لإلغاء القانون أو استمرار أي نص بصورة نهائية.









