مستشار المستأجرين يعلق على مصير الطعون وحالات الإخلاء
قانون الإيجار القديم بعد زيادة 15%.. الإخلاء والعجز عن السداد والسكن البديل وطعون الدستورية
دخل قانون الإيجار القديم مرحلة جديدة مع بدء تطبيق الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية، بالتزامن مع استمرار الجدل بين ممثلي المستأجرين والملاك حول حالات الإخلاء ومصير غير القادرين على السداد وآلية السكن البديل. وقال المستشار ميشيل حليم، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، إن الحسم النهائي في الطعون المرتبطة بالقانون يظل أمام المحكمة الدستورية العليا، بينما أكد مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، أن القانون صدر بعد مناقشات برلمانية وصدق عليه رئيس الجمهورية، وأن الدولة منحت المستأجرين مهلة لتوفيق الأوضاع.
قانون الإيجار القديم وزيادة 15%
ينص قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على زيادة سنوية دورية في القيمة الإيجارية بنسبة 15%، وذلك وفق المادة السادسة من القانون، على أن تطبق الزيادة على القيم الإيجارية المحددة وفق المواد المنظمة للقيمة الجديدة.
وبدأ تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15% اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، بعد مرور عام تقريبًا على بدء العمل بالقانون الذي أعاد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر خلال فترة انتقالية.
حالات إخلاء الوحدة وفق القانون
أوضح المستشار ميشيل حليم أن قانون الإيجار القديم حدد حالات يمكن فيها طلب إخلاء العين، من بينها غلق الوحدة أو ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى وفق الضوابط القانونية.
وينص القانون على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان وردّه إلى المالك في نهاية المدة القانونية، أو في حالتين أساسيتين قبل ذلك، هما ترك المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر، أو ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه.
هل غلق الوحدة يعني الإخلاء تلقائيًا؟
أشار حليم إلى أن غلق الوحدة لا يعني بالضرورة الإخلاء في كل الحالات، لأن الأمر يرتبط بتوافر الشروط القانونية والملابسات الخاصة بكل حالة، فضلًا عن وجود أحكام سابقة للمحكمة الدستورية تتعلق بامتداد العلاقة الإيجارية.
وتبقى هذه النقطة محل جدل قانوني، خصوصًا أن إثبات الغلق أو المبرر أو امتلاك وحدة بديلة يحتاج إلى إجراءات وفحص أمام الجهات المختصة، ولا يتحول إلى إخلاء بمجرد الادعاء.

مصير العاجز عن سداد الزيادة
تزايدت التساؤلات بين المستأجرين بعد بدء تطبيق زيادة 15% بشأن موقف من لا يستطيع سداد القيمة الجديدة، وهل يؤدي ذلك إلى الإخلاء الفوري أم لا.
وتشير آراء قانونية منشورة إلى أن عدم سداد الزيادة لا يعني طرد المستأجر فورًا، وإنما يستلزم اتباع الإجراءات القانونية، ومنها الإنذار ثم اللجوء للمحكمة عند استمرار عدم السداد، بحسب طبيعة النزاع وما تقرره الجهة القضائية المختصة.
طعون الدستورية على قانون الإيجار القديم
قال المستشار القانوني لرابطة المستأجرين إن هناك طعونًا منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا تتعلق بعدد من أحكام قانون الإيجار القديم، بينها ما يرتبط بمدة امتداد العلاقة الإيجارية والقيمة الإيجارية.
وأكد أن الفصل النهائي في هذه الطعون من اختصاص المحكمة الدستورية العليا، مشددًا على أن الحسم سيكون للقضاء، وليس للجدل الإعلامي أو الخلاف بين الملاك والمستأجرين.
السكن البديل بين الملاك والمستأجرين
في المقابل، قال مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، إن القانون صدر بعد مناقشات داخل مجلس النواب، وصدق عليه رئيس الجمهورية، معتبرًا أن الدولة منحت المستأجرين فترة لتوفيق أوضاعهم والتقدم للحصول على وحدات بديلة.
وينص القانون على أحقية المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، قبل انتهاء المدد المحددة، في طلب تخصيص وحدة سكنية أو غير سكنية، إيجارًا أو تمليكًا، من الوحدات المتاحة لدى الدولة، مع تقديم إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة.
خلاف حول تطبيق السكن البديل
شهدت التصريحات المتبادلة خلافًا حول مدى انعكاس آلية السكن البديل على أرض الواقع؛ إذ أكد ممثل الملاك أن الدولة وضعت مسارًا للتقدم على وحدات بديلة، بينما طالب حليم ببيانات واضحة عن أعداد المستفيدين وحجم التنفيذ الفعلي.
وتشير تقارير منشورة إلى أن مهلة التقدم للحصول على السكن البديل امتدت حتى 12 أكتوبر 2026، مع وجود مستندات مطلوبة لإثبات العلاقة الإيجارية والحالة الاجتماعية وبيانات الأسرة، وفق الضوابط المعلنة.
لماذا يستمر الجدل حول القانون؟
يرجع استمرار الجدل إلى أن قانون الإيجار القديم يمس طرفين لكل منهما مصلحة مباشرة؛ المالك الذي يطالب بعائد عادل من الوحدة، والمستأجر الذي يخشى زيادة الأعباء أو فقدان السكن مع مرور الفترة الانتقالية.
كما أن وجود طعون أمام المحكمة الدستورية يجعل بعض البنود محل ترقب، خاصة ما يتعلق بالقيمة الإيجارية ومدد الامتداد وحالات الإخلاء، إلى حين صدور حكم نهائي يحدد المسار القانوني.

خلاصة قانون الإيجار القديم بعد زيادة 15%
بدأ تطبيق زيادة 15% على الإيجارات القديمة اعتبارًا من سبتمبر 2026، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول حالات الإخلاء وموقف العاجزين عن السداد والسكن البديل. ويؤكد ممثلو المستأجرين انتظار حكم المحكمة الدستورية في الطعون المنظورة، بينما يتمسك ممثلو الملاك بأن القانون صدر وأصبح واجب التطبيق، مع وجود آلية للتقدم على وحدات بديلة للمستحقين.