الزيادات تخص فئات مختلفة وآلية تسعيرها لا تماثل الدواء
زيادة أسعار مستلزمات ومكملات ومرطبات عين.. مصدر يشرح الفارق عن الأدوية المسعرة جبريًا
الزيادات السعرية التي ظهرت مؤخرًا على بعض المنتجات المتداولة في القطاع الصحي لا تعني وجود زيادة عامة في أسعار الأدوية، إذ أوضح مصدر أن المنتجات المقصودة تشمل مستلزمات طبية ومكملات غذائية ومرطبات للعين، وهي فئات تختلف في آليات تنظيم أسعارها عن المستحضرات الدوائية المسجلة والخاضعة للتسعير الجبري. ويأتي هذا التوضيح بالتزامن مع تأكيد هيئة الدواء المصرية استقرار توافر أدوية مهمة للوقاية من الجلطات وعلاجها، مع وجود أرصدة لدى الشركات والتوزيع وكميات جديدة في مراحل الإنتاج والتحليل والإفراج، إضافة إلى توريدات ومواد خام تدعم استمرار الإمدادات.
ما حقيقة زيادة أسعار بعض المنتجات الصحية؟
المعلومة الأساسية في الزيادات التي أثير الحديث عنها خلال الفترة الأخيرة تتعلق بطبيعة المنتجات نفسها، إذ إن إدراج منتج داخل الصيدلية أو استخدامه لأغراض صحية لا يعني بالضرورة تصنيفه دواءً يخضع للآلية نفسها المطبقة على المستحضرات الدوائية.
وبحسب المصدر، شملت الزيادات الأخيرة بعض المستلزمات الطبية والمكملات الغذائية ومرطبات العين، موضحًا أن هذه المنتجات لا تعامل، في الحالات المشار إليها، وفق نظام التسعير الجبري الخاص بالأدوية المسجلة.
ومن ثم فإن الحديث عن تحرك أسعار تلك الفئات لا يجب تقديمه باعتباره قرارًا عامًا بزيادة أسعار الأدوية، لأن لكل فئة قواعدها التنظيمية وآلية التعامل مع أسعارها.
وتتولى هيئة الدواء المصرية تنظيم ومراقبة المستحضرات والمستلزمات الطبية الداخلة في نطاق اختصاصها، كما توفر للمواطنين خدمات للاستفسار عن المستحضرات الدوائية وتوافرها بالسوق.
الفرق بين الأدوية والفئات التي شهدت زيادات
الأدوية المسجلة تخضع لمنظومة تنظيمية وتسعيرية تختلف عن منتجات أخرى تباع داخل القطاع الصحي، وهو ما يجعل التفرقة بين أنواع المنتجات ضرورية عند الحديث عن أي تغير سعري.
ولا تعني زيادة سعر مكمل غذائي أو مستلزم طبي أو منتج لترطيب العين تلقائيًا أن سعر دواء مسجل ارتفع بالنسبة نفسها، كما لا يصح تعميم تغير سعر منتج بعينه على سوق الدواء بالكامل.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بعد تأكيدات سابقة في سوق الدواء بعدم وجود زيادة عامة شاملة في الأسعار، مع استمرار خضوع الأدوية المسعرة جبريًا للآليات التنظيمية المقررة.
هيئة الدواء تطمئن بشأن أدوية الجلطات
وفي ملف منفصل يتعلق بالتوافر وليس الأسعار، أكدت هيئة الدواء المصرية أن مؤشرات المتابعة الخاصة بمضادات التجلط ومضادات الصفائح الدموية تشير إلى استقرار موقف المجموعة العلاجية بالسوق.
وتشمل المتابعة مضادات الصفائح التي تحتوي على مواد فعالة من بينها Acetyl Salicylic Acid وClopidogrel وTicagrelor، مع وجود مستحضرات وتركيزات مختلفة وأرصدة حالية، إلى جانب كميات قيد الإنتاج ومواد خام وشحنات جديدة.
وبالنسبة إلى بعض مستحضرات Clopidogrel، تشير بيانات المتابعة المنشورة إلى وجود أرصدة تغطي الاحتياجات لأكثر من 3 أشهر، مع كميات أخرى قيد الإنتاج ومثائل محلية متاحة، بما يوسع مصادر الإمداد داخل السوق.
مخزون بعض مضادات التجلط يصل إلى 6 أشهر
تشمل قائمة مضادات التجلط التي تتابع الهيئة مواد فعالة مثل Enoxaparin وHeparin Sodium وFondaparinux Sodium وApixaban وRivaroxaban.
وأظهرت بيانات التوافر أن بعض تركيزات Enoxaparin لديها أرصدة لدى الشركات وشركات التوزيع تكفي لفترات تصل إلى 6 أشهر، مع شحنات خلال سبتمبر لتعزيز استمرار الإمدادات.

كما توجد أرصدة وكميات في مراحل الإنتاج والتحليل لمستحضرات Heparin Sodium، إلى جانب مواد خام تكفي لأكثر من 4 أشهر وشحنات جديدة خلال سبتمبر تدعم الإمداد لفترات أطول. وتتوفر كذلك مستحضرات تحتوي على Fondaparinux Sodium وApixaban، مع أرصدة وشحنات للمواد الخام ومثائل محلية لبعض المواد الفعالة.
وبذلك يفصل التطور الحالي بين ملفين مختلفين: الأول يتعلق بزيادات سعرية في بعض المنتجات التي لا تعامل كأدوية مسعرة جبريًا وفق التوضيح المنقول عن المصدر، والثاني يتعلق بتوافر أدوية مضادات التجلط والصفائح الدموية، والتي أكدت هيئة الدواء استقرار إمداداتها وعدم ارتباط بيان التوافر بإعلان زيادة جديدة في أسعارها.









