الأسعار الرسمية ثابتة وموعد اللجنة لم يصدر حكوميًا بعد
أسعار البنزين والسولار قبل أكتوبر.. وزير سابق يكشف تفاصيل فاتورة 2.6 مليار دولار قبل إجتماع لجنة التسعير
تظل أسعار البنزين والسولار في مصر يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 عند المستويات الرسمية المطبقة منذ 10 مارس الماضي، بينما دخل ملف تكلفة توفير الطاقة مرحلة أكثر ضغطًا مع وصول خام برنت في أحدث بيانات وزارة البترول إلى 106.70 دولار للبرميل بتاريخ 14 سبتمبر. وفي الوقت نفسه، تحدث المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، عن فاتورة تصل إلى 2.6 مليار دولار شهريًا وتوقع مراجعة الأسعار خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، إلا أن هذا الموعد لم يصدر حتى الآن كموعد رسمي معلن من لجنة التسعير.
الرقم 2.6 مليار دولار.. دعم أم فاتورة استيراد؟
تحتاج قيمة 2.6 مليار دولار المتداولة إلى فصل واضح بين مفهومين مختلفين. فقد نقلت تصريحات حديثة عن أسامة كمال أن فاتورة دعم المواد البترولية ارتفعت من نحو 550 إلى 600 مليون دولار شهريًا خلال يناير وفبراير إلى نحو 2.6 مليار دولار بعد الحرب والتعاقدات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الغاز إلى نحو 23 دولارًا بعدما تراوحت سابقًا بين 8 و12 دولارًا.
لكن تصريحات سابقة منشورة لكمال نفسه في أغسطس وصفت مستوى 2.6 مليار دولار بأنه فاتورة استيراد البترول والغاز، بعدما كانت نحو 650 مليون دولار شهريًا، وهو توصيف مختلف عن بند دعم المواد البترولية المسجل في الموازنة العامة.
وتكتسب هذه التفرقة أهمية لأن وزارة المالية قدرت دعم المواد البترولية في موازنة 2026/2027 بنحو 15.840 مليار جنيه للعام المالي بالكامل، مقابل 75.033 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، بانخفاض 59.193 مليار جنيه بنسبة 78.9%. وبالتالي لا يصح التعامل مع رقم 2.6 مليار دولار شهريًا باعتباره تلقائيًا الرقم نفسه المسجل كبند دعم مباشر في الموازنة دون تحديد المقصود به وطريقة احتسابه.
الأسعار الرسمية لم تتغير منذ 10 مارس
تظهر لوحة الأسعار الرسمية لوزارة البترول استمرار بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، فيما يبلغ سعر لتر السولار 20.50 جنيه، والكيروسين 20.50 جنيه.
وتعود هذه الأسعار إلى القرار الذي بدأ تطبيقه في الساعة الثالثة صباح 10 مارس 2026، عندما ارتفع بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه، والسولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.
وبذلك تكون القائمة الحالية قد استمرت لأكثر من ستة أشهر حتى 15 سبتمبر دون صدور تسعيرة محلية أحدث، رغم التحركات الحادة في أسواق الطاقة العالمية.
اجتماع أكتوبر.. توقع وليس موعدًا رسميًا حتى الآن
قال أسامة كمال إن التعاقدات الخاصة بالمواد البترولية تمتد حتى 30 سبتمبر، وإنه يتوقع انعقاد لجنة التسعير خلال الأسبوع الأول من أكتوبر لبحث موقف الأسعار، مؤكدًا أن القرار النهائي لا تصدره وزارة البترول منفردة وإنما يمر عبر آلية التسعير والجهات الحكومية المختصة.
ويظل هذا التوقيت تصريحًا وتوقعًا صادرًا عن وزير بترول أسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، وليس إعلانًا رسميًا حتى الآن عن موعد اجتماع اللجنة أو نتيجة المراجعة المقبلة. لذلك لا توجد حتى صباح 15 سبتمبر أسعار جديدة معلنة للبنزين أو السولار، ولا نسبة زيادة رسمية يمكن نسبها للحكومة.
ويأتي ترقب المراجعة المقبلة مع اتساع الفارق بين سعر النفط المقدر بنحو 75 دولارًا للبرميل في الموازنة والمستوى الذي تعرضه وزارة البترول لخام برنت عند 106.70 دولار في بيانات 14 سبتمبر، أي بفارق 31.70 دولار للبرميل. ومع ذلك، لا يعني هذا الفارق صدور زيادة تلقائية في أسعار المحطات، لأن أي تغيير يظل مرتبطًا بقرار رسمي جديد بعد مراجعة التكلفة والعوامل المؤثرة في التسعير.



