قرارا مجلس الوزراء 73 و74 يحسمان الوضع القانوني بعد التجنس دون إذن

الحكومة تعتمد إسقاط الجنسية المصرية 2026.. قراران جديدان بقرار مدبولي وأحدهما لشاب عمره 21 عامًا

الحكومة تعتمد إسقاط
الحكومة تعتمد إسقاط الجنسية المصرية 2026..

دخل قراران جديدان لمجلس الوزراء بشأن إسقاط الجنسية المصرية عن مواطنين مرحلة النشر الرسمي اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، وهما القراران رقما 73 و74 لسنة 2026، بعد ثبوت تجنس كل منهما بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن سابق. والنقطة القانونية الأهم أن اكتساب الجنسية الأجنبية بهذه الطريقة لا يؤدي وحده وبشكل تلقائي إلى زوال الجنسية المصرية؛ فالمادة 10 من قانون الجنسية تبقي الشخص مصريًا من جميع الوجوه إلى أن يصدر مجلس الوزراء قرارًا بإسقاط الجنسية وفق المادة 16، وهو ما تم في الحالتين المنشورتين اليوم.

من شمله قرارا مجلس الوزراء؟

تضمن القرار رقم 73 لسنة 2026 إسقاط الجنسية المصرية عن إبراهيم حجة الإسلام سليمان سليمان سليمان، من مواليد محافظة الدقهلية في 23 يوليو 1983، بسبب تجنسه بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن سابق.

أما القرار رقم 74 لسنة 2026، فتضمن إسقاط الجنسية المصرية عن شريف منير علي حمدان، من مواليد الجيزة في 16 يونيو 2005، للسبب القانوني نفسه. ويبلغ الأخير 21 عامًا وقت نشر القرار في سبتمبر 2026.

واستند القراران إلى قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975، وصدر كلاهما بعد عرض وزير الداخلية وموافقة مجلس الوزراء، وفق النصوص المنشورة اليوم.

التجنس دون إذن لا يسقط الجنسية تلقائيًا

يفصل قانون الجنسية بين مجرد دخول المصري في جنسية أجنبية دون إذن وبين قرار إسقاط الجنسية المصرية عنه.

وتنص المادة 10 على عدم جواز تجنس المصري بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن يصدر بقرار من وزير الداخلية. وفي حالة عدم الحصول على هذا الإذن يظل الشخص، وفق القانون، مصريًا من جميع الوجوه، ما لم يتخذ مجلس الوزراء قرارًا بإسقاط الجنسية طبقًا للمادة 16.

وتضع المادة 16 التجنس بجنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10 ضمن الحالات التي يجوز فيها لمجلس الوزراء، بقرار مسبب، إسقاط الجنسية المصرية. وبالتالي فإن قرار مجلس الوزراء يمثل مرحلة قانونية مستقلة عن واقعة الحصول على الجنسية الأجنبية ذاتها.

5 حالات موثقة خلال نحو 5 أسابيع للسبب نفسه

تكشف مراجعة قرارات منشورة منذ منتصف أغسطس عن تكرار استخدام السبب القانوني نفسه في عدة حالات منفصلة.

ففي 13 أغسطس نُشر القرار رقم 57 لسنة 2026 بإسقاط الجنسية عن محيي الدين مصطفى عمر عبد الرحمن لتجنسه بجنسية أجنبية دون إذن سابق، ثم ظهر السبب ذاته في القرار رقم 63 لسنة 2026 الذي شمل أميمة صلاح محمد أبو عمة في أغسطس.

وفي 3 سبتمبر نُشر القرار رقم 68 لسنة 2026 بإسقاط الجنسية عن محمود محمد عبد ربه مصطفى للسبب نفسه، قبل صدور القرارين رقمي 73 و74 المنشورين اليوم. وبذلك يصل عدد الحالات التي أمكن التحقق منها خلال هذه الفترة والمبنية تحديدًا على التجنس بجنسية أجنبية دون إذن سابق إلى خمس حالات، وهو حساب ناتج عن القرارات المنشورة وليس رقمًا إجماليًا رسميًا لجميع قرارات 2026.

كيف يتم التجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية؟

تتيح وزارة الداخلية مسارًا قانونيًا مستقلًا للمصري الذي يرغب في اكتساب جنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

ويقدم الطلب إلى قسم الجنسية بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية أو إحدى البعثات القنصلية المصرية بالخارج، من صاحب الشأن أو من يمثله قانونًا بتوكيل خاص بالجوازات والجنسية.

وتشمل المستندات التي تحددها وزارة الداخلية ما يثبت الجنسية المصرية، وصورة طبق الأصل من جواز السفر الأجنبي الساري، وصورة بطاقة الرقم القومي، إلى جانب المستندات المتعلقة بالموقف التجنيدي عند انطباقها.

وتوضح التعليمات الرسمية أنه في حالة الموافقة يصدر قرار وزير الداخلية خلال ثلاثة أشهر من تقديم الطلب، دون رسوم بالنسبة إلى طلب الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

كما توجد صورة أخرى للطلب تتعلق بالتجنس بالجنسية الأجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية، بينما تتيح المنظومة الإلكترونية لوزارة الداخلية خدمات منفصلة للاحتفاظ بالجنسية أو ردها في الحالات التي ينظمها القانون.

وبذلك لا تتعلق القرارات المنشورة في 17 سبتمبر بمنع ازدواج الجنسية في حد ذاته، وإنما بحالتين محددتين ورد فيهما أن التجنس تم دون الإذن السابق الذي يشترطه القانون، ثم اتخذ مجلس الوزراء قراري إسقاط الجنسية لكل حالة على حدة.
 

تم نسخ الرابط