المستهدف يخص 2027/2028 والحظر على التعليم المنزلي قائم بالفعل
لا مسائي للابتدائي العام المقبل.. وزير التعليم يشدد على الحضور والامتحانات ويحظر «الهوم سكولينج» بالدولية
حددت وزارة التربية والتعليم خطوة زمنية أكثر وضوحًا لإنهاء الفترة المسائية بالمرحلة الابتدائية، إذ أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن المستهدف هو الانتهاء منها في العام الدراسي المقبل، أي 2027/2028 في ضوء بدء العام الحالي 2026/2027 يوم 12 سبتمبر. ولا يعني التصريح إلغاء الفترة المسائية فورًا خلال العام الجاري، بل استمرار إنهائها تدريجيًا حتى الوصول إلى المستهدف الجديد. وفي الاجتماع نفسه شددت الوزارة على متابعة غياب الطلاب، وربط الامتحانات النهائية بالتقييمات والكتاب والنماذج الاسترشادية، وأعادت التأكيد على حظر «الهوم سكولينج» بالمدارس الدولية واتخاذ إجراءات تجاه المخالفين.
الموعد أصبح أكثر تحديدًا بعد خطة «عامين»
يضيف تصريح الوزير الجديد مرحلة أكثر تحديدًا إلى ملف الفترة المسائية، إذ سبق أن أعلن في يونيو 2025 أن الوزارة تعمل على إلغائها في المدارس الابتدائية خلال عامين. وبعد مرور أكثر من عام على هذا المستهدف، أصبح الحديث في سبتمبر 2026 مرتبطًا مباشرة بالعام الدراسي المقبل، مع توجيه الإدارات والمدارس التي لا تزال تعمل بنظام الفترتين إلى مواصلة التنفيذ التدريجي للخطة.
وبما أن الخريطة الزمنية الرسمية حددت العام الدراسي الحالي من 12 سبتمبر 2026 حتى 24 يونيو 2027، فإن المقصود بالعام الدراسي المقبل هو 2027/2028. وهذه نقطة تختلف عن اعتبار القرار نافذًا فورًا على كل المدارس الابتدائية خلال العام الحالي؛ فصياغة الوزير الرسمية تتحدث عن «مستهدف» يجري الوصول إليه تدريجيًا.
ويستهدف إنهاء نظام الفترتين في الابتدائي إتاحة يوم دراسي أكثر انتظامًا للطلاب، بينما طلب الوزير متابعة المدارس والإدارات التي تطبق الفترة المسائية وحل التحديات التي قد تعوق تنفيذ الخطة، إلى جانب توفير الاحتياجات المتعلقة بالفصول والديسكات والتجهيزات الأساسية.
الحضور مسؤولية مباشرة على المدرسة والإدارة
لم يقتصر الاجتماع على ملف الفترات الدراسية، إذ حمل الوزير مدير المدرسة ومدير الإدارة التعليمية مسؤولية مباشرة عن متابعة نسب الحضور والتعامل مع أسباب انخفاضها.
وطالب بأن تكون المتابعة داخل المدارس ميدانية وليست معتمدة فقط على التقارير المكتبية، مع معرفة أوضاع كل مدرسة والعقبات التي تؤثر على انتظام الدراسة، والتدخل عند ظهور نسب حضور منخفضة.
ويرتبط هذا التوجيه بخطة أوسع رفعت فيها الوزارة عدد أيام الدراسة الفعلية خلال العام الحالي إلى 183 يومًا، في إطار زيادة الوقت الذي يقضيه الطلاب داخل المدرسة وتعزيز الانتظام الدراسي. وكان ملف الحضور والانضباط حاضرًا بالفعل ضمن التعليمات المنظمة للعام الدراسي 2026/2027.
الامتحان النهائي يرتبط بثلاثة مصادر
حدد وزير التعليم أيضًا الإطار الذي يفترض أن تستند إليه أسئلة الامتحانات النهائية، مؤكدًا أن إعدادها يرتبط بثلاثة عناصر: التقييمات التي تنفذ داخل الفصل، ومحتوى الكتاب المدرسي، والنماذج الاسترشادية المعتمدة.
كما وجه بالالتزام بإجراء التقييمات والامتحانات الشهرية وفق القواعد المنظمة، باعتبارها جزءًا من قياس مستوى الطالب خلال العام وليست إجراءات منفصلة عن امتحان نهاية الفصل الدراسي.
وتضيف هذه التوجيهات توضيحًا عمليًا للطلاب وأولياء الأمور بشأن مصادر بناء الامتحانات النهائية، فلا يقتصر الاستعداد على الكتاب وحده، بل يمتد إلى نمط التقييمات الصفية والنماذج الاسترشادية التي تعتمدها الوزارة.
«الهوم سكولينج» ليس حظرًا جديدًا
إعادة تشديد الوزير على منع «الهوم سكولينج» في المدارس الدولية لا تمثل بدء الحظر لأول مرة في سبتمبر.
فوزارة التربية والتعليم كانت قد أعلنت رسميًا في 12 يوليو 2026 أن نظام التعليم المنزلي بهذا الشكل مخالف للقانون، وأنه لم يصدر أي ترخيص للعمل به في أي مدرسة دولية داخل مصر، مع تحذير أولياء الأمور من التعامل مع كيانات أو ممارسات تقدم هذا النظام باعتباره معتمدًا.
والجديد في اجتماع 17 سبتمبر هو ربط الحظر بالمتابعة الميدانية للمدارس الدولية والتشديد على اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي مخالفة يتم رصدها.
وتلزم الوزارة المدارس المرخصة بتطبيق الأنظمة والمناهج المعتمدة، وسبق أن أكدت أن المدرسة التي يثبت تطبيقها «هوم سكولينج» أو الترويج له أو التحايل على الضوابط المنظمة للعملية التعليمية تتعرض للمساءلة والإجراءات القانونية.

متابعة مواد الهوية القومية بالدولية
بالتوازي مع ملف «الهوم سكولينج»، وجه الوزير باستمرار متابعة تدريس مواد الهوية القومية داخل المدارس الدولية والتأكد من انتظام تقديم المقررات المقررة للطلاب وفق الضوابط المعتمدة.
ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه العام الدراسي للمدارس الدولية بالفعل منذ 6 سبتمبر 2026، لتنتقل الضوابط من مرحلة الاستعداد إلى المتابعة الفعلية داخل المدارس، بما يشمل الانضباط الدراسي والمناهج والالتزام بالقواعد المنظمة للعمل.
وبذلك تجمع توجيهات سبتمبر بين ثلاثة مسارات مختلفة في توقيتها القانوني والتنفيذي: إنهاء الفترة المسائية بالابتدائي مستهدف للعام الدراسي 2027/2028، وضوابط الحضور والتقييمات تطبق خلال العام الحالي، بينما حظر «الهوم سكولينج» قائم بالفعل وتمت إعادة التشديد على تنفيذه داخل المدارس الدولية.





