الفنان لا يزال في كندا ولم يحدد موعدًا لتنفيذ العودة
هشام عبد الحميد عن عودته لمصر: أعود محبًا لا معتذرًا.. وينفي صدور أي إساءة منه للدولة
وضع الفنان هشام عبد الحميد حدًا لجزء من الالتباس المحيط بأنباء عودته إلى مصر، إذ أكد في بيان نشره من كندا بتاريخ 17 سبتمبر 2026 رغبته في العودة، لكنه لم يعلن أنه وصل بالفعل إلى البلاد أو يحدد موعدًا للسفر. ويأتي موقفه بعد يوم واحد من تصريح صديقه المقرب مصطفى عبد الحميد بأن الفنان ما زال في كندا وأن المنشورات السابقة كانت بهدف معرفة ردود الأفعال قبل اتخاذ قرار العودة. وفي بيانه الجديد نفى هشام عبد الحميد أن يكون قد أساء إلى الدولة المصرية أو مؤسساتها أو رئيسها، مؤكدًا أنه لا يرى سببًا لتقديم اعتذار عن أمر يقول إنه لم يرتكبه.
العودة رغبة معلنة وليست وصولًا تم بالفعل
الجديد في بيان هشام عبد الحميد هو صدور موقف مباشر منه بعد أن كانت المعلومات السابقة تعتمد على تصريحات مقربين منه وتقارير متضاربة تحدث بعضها عن عودته باعتبارها حدثت بالفعل.
وكان «الحق والضلال» قد أوضح في 16 سبتمبر، استنادًا إلى تصريح صديقه المقرب، أن الفنان لم يصل إلى مصر وأنه لا يزال موجودًا في كندا، وأن ما نُشر قبل ذلك كان بمثابة «جس نبض» لردود الأفعال. ولم يتغير هذا الجزء في البيان الجديد؛ إذ ذيّل هشام عبد الحميد رسالته بعبارة تشير إلى وجوده في كندا يوم 17 سبتمبر، وتحدث عن رغبته في العودة بصيغة تؤكد أن الخطوة لا تزال مرتبطة بقرار مستقبلي، من دون إعلان موعد وصول.
وبذلك يجب الفصل بين أمرين: رغبة هشام عبد الحميد المعلنة في العودة إلى مصر، وهي مؤكدة في بيانه، وبين العودة الفعلية ووصوله إلى البلاد، وهي خطوة لم يعلن تنفيذها حتى أحدث بيان متاح.
من مصر إلى كندا ثم تركيا والعودة مجددًا لكندا
قدم هشام عبد الحميد في بيانه تسلسلًا زمنيًا لتحركاته خارج مصر، موضحًا أنه غادر البلاد مع أسرته إلى كندا عام 2010، وظل هناك حتى 2016، ثم توجه إلى إسطنبول لتقديم برنامج فني ثقافي.
وتتفق هذه النقطة جزئيًا مع تغطية صحفية تعود إلى مارس 2016، سجلت إعلانه تقديم برنامج على قناة الشرق، ووصف البرنامج وقتها بأنه فني وسياسي واجتماعي، بينما أكد خلال مداخلة تلفزيونية في الفترة نفسها أنه لا ينتمي إلى جماعة الإخوان وأن عمله في القناة لا يعني تبني توجهاتها، كما قال إنه لن يقبل استخدام برنامجه للهجوم على مصر.
وقال في بيانه الأخير إن برنامجه ركز على السينما والثقافة وتحليل الأفلام والشخصيات العامة، وإن خلافات حدثت حول بعض الحلقات بسبب طبيعة الموضوعات التي تناولها.
وبحسب روايته، غادر تركيا في 2022 وعاد إلى كندا، واستمر لفترة في تصوير حلقات برنامجه وإرسالها قبل أن يتوقف البرنامج نهائيًا.
ماذا نفى هشام عبد الحميد تحديدًا؟
ركز الجزء الأبرز من البيان على ما وصفه بخلط بينه وبين الفنان هشام عبد الله، إذ قال إن البعض حمّله تصريحات وتجاوزات ليست له، وطالب بإظهار أي تسجيل موثق يتضمن إساءة صدرت منه تجاه الدولة المصرية أو نظامها أو رئيسها.
هذا النفي يمثل موقف هشام عبد الحميد المعلن حاليًا، ولا يعني بمفرده الفصل في صحة جميع المواقف أو التصريحات التي نُسبت إليه خلال السنوات السابقة.
وتوجد بالفعل تغطيات صحفية موثقة من عام 2016 لمداخلات ظهر فيها هشام عبد الحميد وتحدث خلالها عن مواقفه السياسية وعن عمله في قناة الشرق. ومن بين ما نُشر وقتها تأكيده أنه ليس منتميًا إلى جماعة الإخوان، وقوله إن 30 يونيو كانت «ثورة شعب»، إلى جانب حديثه عن رغبته في أن تتم الإطاحة بحكم الإخوان عبر المسار الانتخابي. هذه المواقف السياسية الموثقة لا تساوي بذاتها إثبات صدور «إساءة» إلى الدولة أو الرئيس، وهي النقطة المحددة التي ينفيها في بيانه الجديد.

موقفه من الدولة والاعتذار
أكد هشام عبد الحميد في بيانه دعمه للدولة المصرية ومؤسساتها وللرئيس عبد الفتاح السيسي، وربط رغبته في العودة بموقف شخصي قال إنه يقوم على العودة إلى بلده بمحبة وليس في إطار اعتذار عن اتهامات ينفيها.
واختصر موقفه في عبارة قال فيها إنه يريد العودة إلى مصر «محبًا وعاشقًا»، وإنه لن يعتذر عن خطأ يقول إنه لم يفعله.
ولا يتضمن البيان إعلانًا عن موعد محدد للسفر إلى مصر، كما لا يتضمن إعلانًا جديدًا من نقابة المهن التمثيلية بشأن استعادة عضويته. وكان «الحق والضلال» قد أوضح سابقًا أن ملف العودة إلى البلاد منفصل عن ملف العضوية النقابية، التي سبق شطبها، وأنه لم يصدر حتى 16 سبتمبر إعلان عن طلب جديد لإعادة القيد أو قرار حديث من النقابة بإعادته.



