جلسة السبت تنظر استمرار حبس الشقيق المتهم بالقضية
تطورات قضية آية رضوان بالصف.. سماع أقوال والدتها والتحريات الأولية تحدد ما سبق مقتلها
دخلت قضية آية رضوان بالصف مرحلة جديدة من التحقيقات، مع الاستماع إلى أقوال والدتها وأفراد من الأسرة بشأن الساعات والظروف التي سبقت مقتل الطالبة البالغة 16 عامًا، بينما يظل مضمون أقوال الأم نفسه غير معلن حتى الآن. ويتزامن هذا التطور مع تحديد السبت المقبل لنظر تجديد حبس شقيق آية، المتهم في واقعة قتلها، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد قرار سابق بحبسه 4 أيام. كما صرحت جهات التحقيق بدفن الجثمان عقب انتهاء إجراءات الصفة التشريحية، لتنتقل القضية من مرحلة جمع المعلومات الأولية إلى استكمال الأدلة وسماع الشهود وفحص ما انتهت إليه التقارير الفنية.
ماذا تضيف أقوال والدة آية إلى التحقيقات؟
يأتي الاستماع إلى والدة آية باعتبارها صاحبة بلاغ التغيب الأول وأحد الأشخاص الذين يمكن أن تساعد أقوالهم في رسم التسلسل الزمني للفترة التي سبقت الجريمة.
وكانت الأم قد أبلغت مركز شرطة الصف يوم 13 سبتمبر بتغيب ابنتها أثناء خروجها لشراء بعض المستلزمات المنزلية، قبل أن تتمكن التحريات من تحديد مكان الفتاة في منطقة العجمي بالإسكندرية. وأفادت المعلومات الأمنية المنشورة وقتها بأن آية أقرت بعد العثور عليها بأنها غادرت منزل الأسرة بمحض إرادتها وأقامت بصحبة أحد معارفها، وهو فرد أمن بشركة خاصة جرى ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه.
ولا يعني استدعاء الأم للتحقيق توجيه أي اتهام إليها؛ فالغرض المعلن هو استكمال صورة ما جرى قبل مقتل آية، والاستماع إلى الأسرة والشهود للوصول إلى تسلسل أكثر دقة للأحداث.
ولم تعلن جهات التحقيق حتى وقت إعداد التقرير مضمون ما قالته الأم أو ما إذا كانت أقوالها قد أسفرت عن معلومة جديدة بعينها، ولذلك يبقى أي حديث عن تفاصيل شهادتها خارج المعلن رسميًا غير قابل للجزم.
السبت موعد الخطوة القضائية التالية
الخطوة التالية في مسار التحقيق مع شقيق آية مقررة يوم السبت، حيث تنظر جهات التحقيق تجديد حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة القضية، بحسب ما أعلنه محاميه.
وكانت النيابة العامة بجنوب الجيزة قد قررت في وقت سابق حبس الشقيق 4 أيام على ذمة التحقيقات على خلفية اتهامه بالتورط في قتل شقيقته داخل منزل الأسرة بقرية الشوبك الشرقي التابعة لمركز الصف. كما طلبت استكمال تحريات الأجهزة الأمنية وفحص الآثار المرفوعة من مسرح الواقعة واستكمال الإجراءات الفنية.
ولا يمثل قرار الحبس الاحتياطي أو تجديده حكمًا بالإدانة، إذ يظل المتهم خاضعًا للتحقيق إلى أن تستكمل النيابة الأدلة والتقارير وتحدد التصرف القانوني التالي في القضية.
التحريات الأولية ورواية ما حدث بعد العودة
تختلف درجة ثبوت المعلومات المنشورة في القضية من مرحلة إلى أخرى. فواقعة التغيب والعثور على آية في العجمي جاءت في بيان أمني تضمن تاريخ البلاغ وسنها ومكان العثور عليها وإقرارها بمغادرة المنزل بإرادتها.
أما ما حدث عقب عودتها إلى منزل الأسرة، فتشير التحريات الأولية المنشورة إلى اتهام شقيقها بقتلها، فيما نقلت تقارير عن شاهد عيان أنه سلّم نفسه للشرطة عقب الواقعة. ولا تزال جهات التحقيق هي المختصة بحسم ملابسات الجريمة ودافعها والمسؤولية الجنائية النهائية.
وبذلك يجب الفصل بين ما ثبت في بيان التغيب والعثور عليها، وبين تفاصيل جريمة القتل التي لا تزال قيد التحقيق ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.
التصريح بدفن الجثمان بعد الصفة التشريحية
من أحدث الإجراءات أيضًا صدور تصريح بدفن جثمان آية عقب انتهاء إجراءات الصفة التشريحية، وهي خطوة تأتي بعد نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد أسباب الوفاة من الناحية الطبية.
وتبقى التقارير الفنية وتحريات المباحث وأقوال الأسرة والشهود عناصر رئيسية في استكمال ملف القضية، إلى جانب ما تقرره جهات التحقيق بشأن استمرار حبس الشقيق المتهم خلال جلسة السبت.

مساران منفصلان في القضية
تتضمن قضية آية رضوان مسارين قانونيين منفصلين يجب عدم دمجهما. الأول يتعلق بواقعة تغيبها ووجودها في العجمي بصحبة فرد الأمن، والذي تقرر حبسه 4 أيام في التحقيقات الخاصة بتلك المرحلة.
أما المسار الثاني فيخص واقعة مقتل آية بعد عودتها إلى منزل الأسرة واتهام شقيقها، وهو المسار الذي يشهد حاليًا سماع أقوال الأم والأسرة والاستعداد لجلسة تجديد الحبس. وقد سبق لـ«الحق والضلال» توضيح الفصل بين المسارين، قبل أن يظهر التطور الجديد الخاص بأقوال الأم وموعد جلسة السبت.
وبذلك يصبح التطور الأحدث في قضية آية رضوان هو انتقال التحقيق من مجرد جمع التحريات الأولية إلى توسيع دائرة سماع الشهود وأفراد الأسرة، بالتزامن مع اقتراب أول جلسة لنظر استمرار حبس الشقيق المتهم بعد قرار الحبس الأول.







