24 ساعة نقلت الملف من توجيه عام إلى قواعد عمرية ملزمة

الرئيس السيسي يصدر قرار بشأن حظر حسابات الأطفال..ماذا يلزم القرار منصات التواصل بشأن الفئة حتى 15 عامًا؟

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

انتقل ملف حماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي خلال نحو 24 ساعة من توجيه الرئيس السيسي عام إلى قواعد تنفيذية تحدد بدقة من تُمنع عنه الحسابات ومن يستمر باستخدامها بقيود. ففي 17 سبتمبر 2026 وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي وزارة الاتصالات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ ما يلزم لحماية الأطفال دون 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل، دون أن يتضمن التوجيه الرئاسي ذاته حظرًا تفصيليًا للحسابات. وفي الخطوة التالية، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرارًا يقسم الأطفال إلى فئتين ويمنح المنصات مهلة تصل إلى 3 أشهر لتوفيق أوضاعها.

ما الذي تغير خلال 24 ساعة؟

عند صدور توجيه الرئيس السيسي يوم الخميس 17 سبتمبر، كان المؤكد هو تكليف وزارة الاتصالات والأجهزة المختصة باتخاذ إجراءات لحماية من هم دون 15 عامًا، ولم تكن هناك وقتها قواعد تنفيذية منشورة تحدد إغلاق الحسابات أو كيفية التحقق من العمر، وهي النقطة التي تناولتها التغطية السابقة على «الحق والضلال».

القرار المشترك الجديد نقل الملف إلى مرحلة مختلفة، إذ حدد للمرة الأولى آلية التعامل مع كل فئة عمرية، إلى جانب مراجعة الحسابات الموجودة بالفعل والتحقق من الأعمار ومنع التحايل على القيود الجديدة.

دون 13 عامًا.. الحساب الشخصي المستقل غير مسموح

تشمل الفئة الأولى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا، وألزم القرار منصات التواصل بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة لهم.

وبالتالي لا يتعلق الإجراء بكل من هم دون 15 عامًا بالطريقة نفسها، فالحظر المباشر للحساب الشخصي المستقل يخص من هم دون 13 عامًا تحديدًا.

أما الفئة من سن 13 عامًا إلى أقل من 15 عامًا، فيجوز لها امتلاك حساب، لكن مع تشغيل نمط الاستخدام الآمن Safe Mode بصورة تلقائية وإلزامية.

ولا يسمح للطفل في هذه الفئة بإيقاف الوضع الآمن بمفرده طوال وجوده داخل الشريحة العمرية المحددة بالقرار.

ماذا سيحدث للحسابات الموجودة بالفعل؟

القواعد لا تقتصر على الحسابات التي سيتم إنشاؤها مستقبلًا، إذ يشمل القرار مراجعة الحسابات القائمة وتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح، وفق آليات موثوقة، أنها تخص مستخدمين دون 15 عامًا.

ويُلزم ذلك المنصات بتوفير وسائل للتحقق من السن ومنع التحايل على الحدود العمرية، مع مراعاة قواعد حماية البيانات الشخصية وتقليل كمية البيانات التي تجمع لغرض التحقق.

كما يجب توفير مسار للتظلم وتصحيح العمر عند تصنيف حساب بصورة خاطئة، بما يعني أن الاشتباه في أن صاحب الحساب طفل لا يُفترض أن يغلق طريق الاعتراض وتصحيح البيانات.

30 يومًا و3 أشهر.. مهـلتان مختلفتان

يتضمن القرار إطارين زمنيين لا ينبغي الخلط بينهما.

الأول يلزم منصات التواصل بتقديم خطة تنفيذية وجدول زمني للإجراءات الفنية والتشغيلية خلال 30 يومًا من تاريخ نشر القرار وإخطارها به.

أما الثاني فيمنح المنصات مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار لتوفيق أوضاعها وتنفيذ المتطلبات بصورة كاملة.

وبذلك لا تعني مهلة الأشهر الثلاثة أن جميع الحسابات المخالفة ستظل دون مراجعة حتى نهاية المدة، وإنما هي الحد الزمني المعلن لتوفيق أوضاع المنصات، مع وجود التزام سابق عليها بتقديم خطة التنفيذ خلال 30 يومًا.

كما لم يحدد النص المنشور في المصادر المتاحة تاريخًا تقويميًا نهائيًا موحدًا لانتهاء المهلة يمكن استنتاجه بمجرد إضافة ثلاثة أشهر إلى 18 سبتمبر، لأن القرار ربط المدة بتاريخ العمل به، وربط مهلة الخطة بتاريخ النشر والإخطار.

المنع لا يشمل كل الأطفال دون 15 عامًا

أبرز ما يكشفه القرار التنفيذي هو أن عبارة حماية الأطفال دون 15 عامًا لا تعني حظر حسابات جميع أفراد هذه الفئة.

فالطفل دون 13 عامًا لا يُتاح له حساب شخصي مستقل، بينما يسمح لمن بلغ 13 عامًا ولم يصل إلى 15 عامًا باستخدام الحساب مع Safe Mode إلزامي، إلى جانب تطبيق وسائل التحقق من السن ومراجعة الحسابات القائمة.

ويمثل ذلك التطور التنفيذي الأحدث بعد توجيه الرئيس في اليوم السابق، إذ انتقل الملف من تكليف الجهات المعنية بالحماية إلى قواعد عمرية محددة والتزامات ومهل زمنية موجهة مباشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي.
 

تم نسخ الرابط