الاعتذار ينقل الأزمة من الدفاع عن موقفها إلى الإقرار بعدم التحقق
جويرية حمدي تعتذر بعد أزمة «الشيخ الوهمي» وتكشف سبب خطئها
قدمت جويرية حمدي، نجمة «ذا فويس كيدز»، اعتذارًا جديدًا لجمهورها بعد أزمة المنشور الديني الذي علقت عليه قبل أن يتبين لها أن الحساب الناشر غير حقيقي، لتنتقل الواقعة إلى مرحلة مختلفة عن ردها الأول الذي ركز على نفي الإساءة إلى الشيوخ والرموز الدينية. وأقرت جويرية هذه المرة بأن الخطأ تمثل في عدم تحري الدقة قبل تناول المحتوى، إلى جانب ضرورة توخي قدر أكبر من الحذر بسبب وجود أطفال وفتيات صغيرات بين متابعيها، مؤكدة أنها لم تكن تعرف حقيقة الحساب عندما تحدثت عن المنشور.
ما الذي تغير في موقف جويرية حمدي؟
بدأت الأزمة عندما علقت جويرية على منشور متداول يزعم عدم جواز صراخ المرأة بسبب آلام الولادة حتى لا يفتن صوتها الرجال، وتعاملت مع المحتوى في البداية باعتباره طرحًا دينيًا حقيقيًا، قبل أن يتبين لها لاحقًا أن الصفحة التي نشرته غير حقيقية.
وكانت المرحلة الأولى من رد جويرية قد تمثلت في نفي أن يكون حديثها موجهًا للسخرية من الشيوخ أو من مظاهر دينية مثل اللحية، وهي الزاوية التي تناولها «الحق والضلال» في تغطية سابقة بتاريخ 19 سبتمبر. أما التطور اللاحق في 20 سبتمبر فتمثل في اعتذار صريح وإقرارها بأنها لم تتحقق من الحساب والمعلومات قبل التحدث عنها.
وقالت جويرية في اعتذارها إنها لا تريد البحث عن مبررات تخرجها من الخطأ، وأكدت بوضوح أنها أخطأت بالفعل بعد اكتشاف أن الحساب غير حقيقي. كما أوضحت أن حديثها الأول جاء لأنها اعتقدت أن ما قرأته يتعارض مع تكريم الدين للمرأة.
سبب اعتذار جويرية حمدي
حددت جويرية جانبين للخطأ في طريقة تعاملها مع الأزمة؛ الأول عدم تحري الدقة والبحث عن حقيقة الحساب والمعلومة قبل تقديمها لجمهورها، والثاني أنها كان ينبغي أن تكون أكثر حذرًا في تناول موضوع ديني حساس، خاصة مع وجود فئات صغيرة السن بين متابعيها.
وبذلك لم يعد اعتذارها متعلقًا فقط بطريقة صياغة الفيديو أو ردود الأفعال التي أعقبته، بل امتد إلى أصل عملية التحقق من المحتوى قبل إعادة تقديمه بوصفه موضوعًا دينيًا يستحق التعليق.
كما وجهت جويرية رسالة إلى من انتقدوها، مؤكدة تقبلها للنصيحة والاعتراف بالخطأ، لكنها اعترضت في الوقت نفسه على ما قالت إنه تجريح وشتائم طالتها وأسرتها، معتبرة أن الانتقاد كان يمكن أن يصل إليها دون إساءة شخصية.
هل المنشور المتداول فتوى دينية موثقة؟
المراجعة تفرق بين المنشور الذي أثار الأزمة وبين الفتاوى الرسمية المنشورة لدى الجهات المختصة؛ إذ لا توجد في المادة المتداولة إشارة موثقة تثبت أن العبارة الخاصة بمنع صراخ المرأة أثناء الولادة صادرة عن دار الإفتاء المصرية.
وعلى العكس من التعميم الذي بُني عليه المنشور، تنص فتوى رسمية منشورة لدى دار الإفتاء المصرية برقم 6064 على أن صوت المرأة بمجرده ليس عورة، وأن سماعه جائز في الأصل عند أمن الفتنة وعدم الخضوع بالقول.
كما أكدت الدار المعنى نفسه في فتوى أخرى بشأن حديث المرأة عبر المذياع، موضحة أن الحكم لا يقوم على اعتبار صوت المرأة في ذاته عورة، وهو ما يجعل نسبة أي حكم ديني متداول إلى الإسلام أو إلى مؤسسة دينية بحاجة إلى الرجوع لمصدر معلوم قبل التعامل معه باعتباره فتوى.
من الرد الأول إلى الاعتذار
تكشف متابعة تسلسل الواقعة وجود مرحلتين مختلفتين؛ ففي 19 سبتمبر ركزت جويرية على نفي السخرية من الشيوخ والرموز الدينية وتوضيح مقصدها من انتقاد المنشور، ثم انتقلت في اليوم التالي إلى اعتذار أكثر وضوحًا يتعلق بعدم التحقق من المصدر نفسه.
ويجعل هذا التطور الاعتذار الأخير مختلفًا عن مجرد إعادة شرح موقفها السابق؛ إذ أقرت بمسؤوليتها عن التعامل مع المحتوى قبل التأكد منه، وأكدت أنها ستسعى إلى عدم تكرار الأمر.









