التوجيه يشمل جميع المدارس ويحدد الحالات التي تستوجب العقوبة
فصل الطالب عامًا كاملًا حال تصوير المعلم للإساءة أو النشر على السوشيال ميديا
يدخل فصل الطالب بسبب تصوير المعلم مرحلة أكثر تشددًا مع توجيه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، جميع المدارس على مستوى الجمهورية بتطبيق الفصل لمدة عام دراسي كامل عند استخدام الطالب أداة تصوير لتصوير أحد المعلمين داخل حرم المدرسة بقصد الإساءة أو التنمر أو نشر المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي. والجديد في التوجيه ليس إصدار لائحة انضباط بديلة، وإنما تحديد عقوبة العام الدراسي لهذه الحالات استنادًا إلى القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024، الذي كان قد صنف تصوير العاملين ونشر صورهم دون إذن ضمن المخالفات الخطيرة ووضع لها مسارًا تأديبيًا منظمًا.
متى تطبق عقوبة الفصل عامًا دراسيًا كاملًا؟
يربط التوجيه الوزاري العقوبة باستخدام الطالب أي أداة من أدوات التصوير داخل حرم المدرسة لتصوير المعلم في ثلاث حالات محددة أوردها البيان: أن يكون الهدف الإساءة إلى المعلم، أو التنمر عليه، أو نشر ما تم تصويره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتكتسب هذه الصياغة أهمية لأنها تحدد نطاق التوجيه الحالي؛ فالعقوبة المعلنة ترتبط بالتصوير المقترن بأحد هذه الأغراض، وليس بمجرد وجود أداة تصوير مع الطالب دون تحقق الحالة التي تناولها البيان.
كما ينطبق التوجيه على المدارس على مستوى الجمهورية، وفق ما ورد في البيان المنشور الاثنين، بما ينقل التعامل مع هذه الحالات من واقعة منفردة داخل مدرسة بعينها إلى توجيه عام موجه للمؤسسات التعليمية.
ما الذي تغير عن لائحة الانضباط الصادرة في 2024؟
القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024 لم يكن خاليًا من نصوص تتعلق بالتصوير؛ إذ وضع «تصوير وحيازة ونشر وتداول صور العاملين بالمدرسة والطلاب دون إذن منهم» ضمن مخالفات الدرجة الثالثة، المصنفة باعتبارها مخالفات خطيرة.
لكن اللائحة الأصلية كانت تضع منظومة عقوبات متدرجة تمتد من الإجراءات التربوية واستدعاء ولي الأمر إلى الفصل المؤقت بمُدد مختلفة، والفصل لعام دراسي كامل، ثم عقوبات أخرى أشد بحسب المخالفة وتكرارها والإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة.
أما توجيه 21 سبتمبر 2026 فينتقل إلى نقطة أكثر تحديدًا، إذ يطلب تطبيق عقوبة الفصل لمدة عام دراسي كامل في حالة تصوير المعلم للإساءة أو التنمر أو بغرض النشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب صياغة البيان، لم يصدر رقم قرار وزاري جديد يحل محل القرار 150، وإنما جاء التوجيه مستندًا إليه ومشددًا على تطبيق هذه العقوبة في الحالات المحددة.
وهذا التطور يأتي بعد أيام من واقعة طالب المحلة التي تضمنت تصوير معلمة ونشر المقطع، قبل أن تدخل إجراءات المدرسة نفسها مرحلة مراجعة من مديرية التربية والتعليم بالغربية. وكانت التغطية السابقة على «الحق والضلال» قد تناولت وقتها العقوبات المتدرجة في لائحة 2024، بينما يمثل التوجيه الوزاري الحالي مرحلة جديدة لأنه يحدد على مستوى الجمهورية عقوبة عام دراسي كامل للحالات التي نص عليها بيان الوزارة.
ماذا يحدث بعد إثبات المخالفة؟
القرار 150 ينظم طريقة التعامل مع المخالفات ولا يقتصر على ذكر العقوبات. ففي المخالفات المصنفة ضمن الدرجة الثالثة، يرفع المعلم أو المشرف تقريرًا بالواقعة إلى إدارة المدرسة، وتتولى لجنة الحماية المدرسية تطبيق الإجراءات المقررة وفق اللائحة.
وتشترط اللائحة توثيق المخالفة والعقوبة وإخطار ولي الأمر وإثبات الإجراءات في ملف الطالب، كما تربط تطبيق العقوبات بضوابط تشمل نوع المخالفة ودرجة خطورتها وظروف الطالب، مع الحفاظ على السرية والخصوصية وعدم التشهير به.
وتمنح اللائحة كذلك مسارًا للتظلم من العقوبات؛ ففي العقوبات الجسيمة أو شديدة الخطورة يحق للطالب أو ولي أمره تقديم التظلم إلى مدير المديرية التعليمية المختص خلال المدة المقررة باللائحة، على أن يتم البت فيه وفق الإجراءات والمواعيد المنظمة لذلك. ولم يتضمن التوجيه الجديد المعلن إلغاء هذه الإجراءات التنظيمية أو استبدالها بمسار آخر.
لماذا شددت الوزارة العقوبة؟
ربطت وزارة التربية والتعليم التوجيه بالحفاظ على هيبة وكرامة المعلم واحترامه، إلى جانب توفير بيئة تعليمية منضبطة داخل المدارس، مؤكدة أن هذه المبادئ تمثل ثوابت أساسية للعملية التعليمية.
ويأتي ذلك متسقًا مع الهدف الأصلي للائحة التحفيز والانضباط المدرسي، التي تنص على حماية الطلاب وأعضاء هيئة التعليم، وتوفير بيئة مدرسية آمنة، وتنظيم حقوق وواجبات أطراف العملية التعليمية والحد من السلوكيات السلبية داخل المدارس.
وبذلك أصبح الفارق العملي بين الوضع السابق والتوجيه الجديد واضحًا: وجود التصوير غير المصرح به كان بالفعل مدرجًا في لائحة 2024 باعتباره مخالفة خطيرة، أما توجيه سبتمبر 2026 فيحدد الفصل لعام دراسي كامل عند توجيه التصوير نحو الإساءة أو التنمر على المعلم أو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.









