القانون يضع موافقات خاصة ويستبعد ثلاث فئات من التقنين
مخالفات البناء 2026.. 9 حالات يجوز فيها التصالح وشرط حاسم قبل 5 نوفمبر
يحدد قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 تسع حالات من مخالفات البناء يمكن أن تدخل مسار تقنين الأوضاع، لكن وجود المخالفة ضمن هذه القائمة لا يعني قبول الطلب تلقائيًا؛ فبعض الحالات تحتاج موافقة الطيران المدني أو وزارة الدفاع أو الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وأخرى ترتبط بتقنين وضع اليد أو بشروط خاصة للموقع والاستخدام. كما أن النص القانوني الساري يحدد 15 أكتوبر 2023 كتاريخ للتصوير الجوي المرتبط ببعض الكتل المبنية خارج الأحوزة العمرانية، وليس عام 2019. وتستمر مهلة تقديم الطلبات الحالية لمدة ستة أشهر اعتبارًا من 5 مايو 2026، لتصل وفق المدة المعلنة إلى 5 نوفمبر.
9 حالات يجوز فيها التصالح على مخالفات البناء
تنص المادة الثانية من القانون على إمكانية التصالح في مخالفات البناء التي ارتكبت قبل العمل بالقانون ولا تخل بالسلامة الإنشائية، كما حددت تسع حالات تفصيلية تخضع كل منها لضوابطها الخاصة.
1- تغيير الاستخدام في المناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة.
2- التعديات الواقعة على خطوط التنظيم المعتمدة إذا كانت سابقة على اعتماد خط التنظيم، أو واقعة على شوارع تخطيطية لم تنفذ على الطبيعة أو لم يكتمل تنفيذها.
3- التعدي على حقوق الارتفاق المقررة قانونًا، بشرط استيفاء الضوابط الخاصة بالاتفاق مع أصحاب الحقوق وفق الحالات التي حددها القانون واللائحة التنفيذية.
4- المخالفات في المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، بشرط أن تكون المخالفة سابقة على قيد العقار في سجل الحصر، وألا تكون تعلية أو إضافة، وألا تفقد المبنى مقومات تميزه، مع موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
5- المخالفات الواقعة داخل المناطق ذات القيمة المتميزة، بشرط ألا تؤثر على النسيج العمراني والحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
6- تجاوز قيود الارتفاع إذا لم يؤثر ذلك على حركة الملاحة الجوية وبعد موافقة الجهة المعنية بالطيران المدني، أو تجاوز متطلبات شئون الدفاع عن الدولة متى وافقت وزارة الدفاع.
7- البناء على الأراضي المملوكة للدولة، بشرط الموافقة على طلب تقنين وضع اليد وفق القوانين المنظمة لذلك.
8- تغيير استخدام العقارات في المناطق التي توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة، بشرط ألا يتعارض الاستخدام المطلوب تقنينه مع الاستخدامات المسموح بها في المنطقة.
9- بعض حالات البناء خارج الأحوزة العمرانية، ومنها الحالات الاستثنائية التي يحددها قانون البناء، والمشروعات الحكومية وذات النفع العام، والكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية للمدن والقرى والتوابع التي تستوفي الشروط القانونية.
15 أكتوبر 2023 تاريخ مهم في البناء خارج الأحوزة
تظهر نقطة قانونية مهمة في الحالة التاسعة، إذ يشترط القانون بالنسبة للكتل المبنية القريبة من الأحوزة أن تكون متمتعة بالمرافق الأساسية ومشغولة بنشاط سكني أو غير سكني ومقامة على مساحات فقدت مقومات الزراعة حتى التصوير الجوي في 15 أكتوبر 2023، وذلك بناءً على تقرير من الأجهزة المختصة بوزارة الزراعة، وبعد الإجراءات والموافقات المحددة قانونًا.
ومن ثم فإن الإشارة إلى عام 2019 باعتباره تاريخ التصوير الجوي لهذه الحالة لا تتفق مع نص القانون رقم 187 لسنة 2023 الساري، الذي يحدد التاريخ صراحة في 15 أكتوبر 2023.
ولا يعني هذا التاريخ أن كل بناء سابق عليه خارج الحيز العمراني يصبح قابلًا للتصالح تلقائيًا؛ إذ يجب أن ينطبق على الموقع وصف الكتلة المحدد بالقانون وتستوفى الموافقات والإجراءات المرتبطة به.
3 مخالفات لا تدخل مسار التصالح
في مقابل الحالات التي أجازها القانون، حظرت المادة الثالثة التصالح في الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للبناء، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار أو القواعد القانونية الخاصة بحماية نهر النيل والمجاري المائية، بالإضافة إلى تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات «الجراجات».
وبذلك لا تكفي الرغبة في تقنين العقار أو سداد المقابل المالي إذا كانت المخالفة داخلة ضمن إحدى الحالات المحظورة بنص القانون.
متى يتدخل مجلس الوزراء في الحالات الاستثنائية؟
يضع القانون مسارًا استثنائيًا يتيح لمجلس الوزراء، بناءً على العرض الوزاري المختص، قبول التصالح في بعض مخالفات المادة الثانية إذا لم تكتمل شروطها وكان من المستحيل أو الصعب إزالة المخالفة أو استكمال مستنداتها.
لكن هذا الاستثناء ليس مفتوحًا لجميع المخالفات؛ إذ يستبعد القانون البند الرابع الخاص بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز من هذا المسار، كما أنه لا يحول المخالفات المحظورة بالمادة الثالثة إلى مخالفات قابلة للتصالح.
ويكون سعر المتر في الحالات التي يوافق عليها مجلس الوزراء عبر هذا المسار ثلاثة أمثال السعر المحدد وفق القواعد الأساسية، مع جواز تقرير سعر أقل في حالات الضرورة، على ألا ينخفض عن السعر الأصلي المقرر قانونًا.

المهلة الحالية لتقديم طلبات مخالفات البناء
مد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026 فترة تقديم طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ في 5 مايو 2026، ويستمر استقبال الملفات وفق المدة الحالية حتى 5 نوفمبر 2026.
ويظل تقديم الطلب مرحلة منفصلة عن القبول النهائي؛ فاللجنة الفنية تراجع المستندات والسلامة الإنشائية وموافقات الجهات المختصة بحسب طبيعة كل مخالفة، ولا يتحول مجرد انطباق إحدى الحالات التسع إلى حق تلقائي في صدور قرار التصالح.
كما أن الحكومة كانت قد أعلنت في 21 يونيو 2026 العمل على تعديلات مقترحة لقانون التصالح لمعالجة مشكلات التطبيق وتقديم تيسيرات إضافية، ووصفتها في بيانها آنذاك بأنها تعديلات جارٍ استكمال صياغتها تمهيدًا لتقديمها إلى البرلمان، ولذلك تستند الضوابط الواردة هنا إلى القانون والقرارات السارية المنشورة.









