التنبيه الجديد ينقل التركيز من الروابط المزيفة إلى التعامل المباشر
تحذير البنك المركزي من الاحتيال عند ماكينات ATM.. كيف تحمي بطاقتك وحسابك؟
وجّه البنك المركزي المصري اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 تحذيرًا جديدًا لعملاء البنوك من تسليم البطاقة البنكية لأي شخص آخر، خصوصًا أثناء استخدام ماكينات الصراف الآلي ATM، مع التشديد على حماية الرقم السري من المراقبة وقت إدخاله. ويأتي التنبيه ضمن حملة «معًا نكافح الاحتيال»، لكنه يضيف زاوية مختلفة عن التحذيرات الأخيرة المرتبطة بالمكالمات والروابط المزيفة؛ إذ يركز هذه المرة على الخطر المادي المباشر عند الماكينة، عندما يعرض شخص غريب «المساعدة» أو يتمكن من رؤية الرقم السري أو الاحتفاظ بالبطاقة ولو لفترة قصيرة.
ما الجديد في تحذير البنك المركزي؟
تركزت تحذيرات مصرفية حديثة على الرسائل المزيفة والمكالمات التي ينتحل أصحابها صفة موظفي البنوك أو خدمات الدفع، ومحاولات الحصول على أرقام البطاقات أو رموز التحقق OTP من خلال الهاتف والروابط الإلكترونية.
أما رسالة 24 سبتمبر فتنتقل إلى نقطة مختلفة داخل دورة الاحتيال، وهي عدم خروج البطاقة نفسها من سيطرة صاحبها عند ماكينة ATM، وعدم السماح لأي شخص بالاقتراب بصورة تمكّنه من مشاهدة الرقم السري.
وشدد البنك المركزي على عدم تسليم البطاقة لشخص غريب، وعلى التأكد من عدم وجود من يراقب العميل أثناء كتابة الرقم السري، بما يقلل إمكانية الجمع بين حيازة البطاقة ومعرفة بيانات تساعد على استخدامها دون إذن.
ما البيانات التي يجب ألا يحصل عليها أي شخص؟
لا يقتصر تأمين البطاقة على إخفاء الرقم السري PIN فقط. فالتعليمات الرسمية للبنك المركزي تعتبر رقم البطاقة وتاريخ انتهائها والرقم السري ورمز التحقق CVV والرقم السري المتغير OTP من البيانات المصرفية التي يجب الحفاظ على سريتها.
كما يؤكد البنك المركزي أنه لا يتعامل مباشرة مع عملاء البنوك لطلب بياناتهم الشخصية أو المصرفية، وأن البنوك لا تطلب تحديث بيانات العميل من خلال مكالمات هاتفية غير موثوقة، وإنما عبر الفروع أو التطبيقات والقنوات المصرفية الآمنة المعتمدة.
ومن هنا يصبح الخطر في ماكينة ATM مزدوجًا إذا تمكن شخص من الإمساك بالبطاقة وفي الوقت نفسه مشاهدة الرقم السري، حتى إذا قدم نفسه باعتباره شخصًا يحاول المساعدة في تنفيذ السحب أو حل مشكلة ظهرت على شاشة الماكينة.
ماذا يحدث إذا خرجت البطاقة من حيازة العميل؟
إذا فُقدت البطاقة أو ظهرت محاولة احتيال أو معاملة لم ينفذها صاحب الحساب، توصي قواعد حماية حقوق العملاء بالتواصل فورًا مع البنك المصدر للبطاقة من خلال قنواته الرسمية حتى يتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها والحساب المرتبط بها.
ولا يتطلب الإبلاغ مشاركة الرقم السري أو رمز OTP مع أي شخص. كما ينبغي عدم مواصلة التواصل مع طرف مجهول يدعي قدرته على إعادة الأموال أو إيقاف البطاقة مقابل الحصول على بيانات مصرفية.
وفي نموذج منشور لدى البنك المركزي بشأن بطاقة خصم مباشر ظهرت عليها عملية شراء لم ينفذها صاحبها، قام البنك بإيقاف البطاقة وإصدار بطاقة جديدة وفتح شكوى لفحص المعاملة، وهو ما يوضح الفرق بين مجرد الشك في تعرض البيانات للخطر وبين ظهور استخدام فعلي غير مصرح به للبطاقة.

كيف تُقدَّم الشكوى إذا ظهرت عملية غير معروفة؟
تبدأ الشكوى من البنك الذي يتعامل معه العميل، وليس من البنك المركزي مباشرة. ويلتزم البنك بتوفير رقم مرجعي للشكوى فور تقديمها أو خلال يومي عمل كحد أقصى، ويكون الإطار العام للرد خلال 15 يوم عمل، مع وجود استثناءات للمعاملات التي تتطلب التعامل مع جهات خارجية.
ويمكن تصعيد الشكوى إلى البنك المركزي في الحالات المحددة رسميًا، ومنها عدم رد البنك خلال المدة المقررة أو استمرار اعتراض العميل بعد استكمال مراحل الرد. كما ينبه نموذج الشكاوى نفسه إلى عدم إدخال رقم البطاقة البنكية في محتوى الشكوى حفاظًا على سرية البيانات.
التحذير الحالي لا يعني وجود مشكلة عامة في ماكينات ATM أو البطاقات البنكية، وإنما يأتي ضمن إجراءات التوعية بالاحتيال. والفارق الأساسي في رسالة اليوم أن الحماية تبدأ قبل تنفيذ أي معاملة: البطاقة تظل مع صاحبها، والرقم السري لا يُكشف أمام الآخرين، وأي مشكلة مصرفية يتم التعامل معها من خلال البنك نفسه وليس بمساعدة شخص مجهول يقف بجوار الماكينة.









