القانون يفرق بين تاريخ صدور القرار وموعد نشره رسميًا

إسقاط الجنسية المصرية عن أحمد حاتم.. متى بدأ أثر القرار؟

إسقاط الجنسية المصرية
إسقاط الجنسية المصرية عن أحمد حاتم رفعت عبد المقصود سليمان،

يبدأ الأثر القانوني لقرار إسقاط الجنسية المصرية عن أحمد حاتم رفعت عبد المقصود سليمان من تاريخ صدوره في 7 سبتمبر 2026، وليس من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية يوم 24 سبتمبر، وفق القاعدة المحددة في المادة 22 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975. ويحمل القرار رقم 77 لسنة 2026، وصدر بعد عرض وزير الداخلية وموافقة مجلس الوزراء، قبل أن يُنشر لاحقًا في العدد 39 من الجريدة الرسمية. وتوضح هذه النقطة الفارق بين مرحلتي صدور القرار ونشره، خاصة أن القانون يلزم بنشر قرارات الجنسية خلال مدة محددة دون جعل يوم النشر هو بداية أثرها القانوني.

متى بدأ أثر قرار إسقاط الجنسية؟

حدد قرار مجلس الوزراء رقم 77 لسنة 2026 تاريخ صدوره في 7 سبتمبر، ونص في مادته الثانية على نشره في الجريدة الرسمية. وبالفعل تم النشر يوم 24 سبتمبر 2026، أي بعد صدور القرار بـ17 يومًا.

لكن قانون الجنسية يضع قاعدة عامة تحسم توقيت الأثر القانوني لهذه القرارات؛ إذ تقرر المادة 22 أن القرارات الخاصة باكتساب الجنسية أو سحبها أو إسقاطها أو استردادها أو ردها تحدث أثرها من تاريخ صدورها، مع إلزام الجهة المختصة بنشرها في الجريدة الرسمية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الصدور.

وبتطبيق ذلك على القرار رقم 77، فإن تاريخ 7 سبتمبر 2026 هو تاريخ بدء أثر القرار وفق النص القانوني، بينما يمثل يوم 24 سبتمبر تاريخ نشره رسميًا وإتاحته في الجريدة الرسمية. كما جاء النشر خلال مهلة الثلاثين يومًا المحددة بالقانون.

لماذا صدر القرار رقم 77 لسنة 2026؟

يشمل القرار أحمد حاتم رفعت عبد المقصود سليمان، المولود في بريطانيا بتاريخ 11 فبراير 1994، وحدد مجلس الوزراء سبب إسقاط الجنسية في إقامته العادية خارج البلاد وانضمامه إلى هيئة أجنبية من أغراضها، وفق نص القرار، العمل على تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة بالقوة.

واستند القرار إلى الدستور وقانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975، وجاء بناء على ما عرضه وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء.

ويتوافق السبب الوارد في القرار مع إحدى الحالات التي تنظمها المادة 16 من قانون الجنسية، والتي تجيز لمجلس الوزراء إصدار قرار مسبب بإسقاط الجنسية عندما تكون الإقامة العادية للشخص في الخارج وينضم إلى هيئة أجنبية تستهدف تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة أو بوسائل غير مشروعة.

ولا يسمي القرار المنشور الهيئة الأجنبية المشار إليها، كما لا يحدد الدولة التي توجد بها أو تفاصيل إضافية عن طبيعتها، ولذلك تظل هذه البيانات خارج نطاق المعلومات الرسمية المنشورة حتى ظهور مصدر رسمي يضيف تفاصيل جديدة.

الصدور والنشر مرحلتان مختلفتان

تكشف حالة القرار رقم 77 عن فرق قانوني مهم بين صدور قرار الجنسية وبين نشره. فالمادة الثانية من القرار أوجبت النشر، بينما يحدد قانون الجنسية نفسه التاريخ الذي تحدث منه آثار القرارات.

ولا تجعل المادة 22 النشر نقطة البداية للأثر، وإنما تنص على أن الأثر يبدأ من تاريخ صدور القرار، ثم تفرض نشره في الجريدة الرسمية خلال ثلاثين يومًا. كما يحافظ النص على حقوق حسني النية من الغير، دون أن يتضمن القرار رقم 77 تفاصيل خاصة تتجاوز هذه القاعدة العامة.

وبذلك يرتبط القرار الحالي بثلاثة تواريخ يجب الفصل بينها: 7 سبتمبر 2026 وهو تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء، و24 سبتمبر وهو تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بينما التاريخ الأول هو الذي يبدأ منه أثر القرار وفق المادة 22 من قانون الجنسية.

تم نسخ الرابط