رواية الأسرة تكشف تهديدًا سابقًا وكاميرات ترصد مسار الهروب

أسرة جون جورج تكشف ما حدث قبل مقتله بـ4 أيام.. والنيابة تحقق مع 3 متهمين

أسرة جون جورج تكشف
أسرة جون جورج تكشف تفاصيل تهديد سبق مقتله بأربعة أيام،

انتقلت قضية جون جورج إلى مرحلة جديدة مساء الخميس 24 سبتمبر، بعد ظهور رواية تفصيلية من والده وشقيقته تكشف، للمرة الأولى بهذه الصورة، ما قالا إنه حدث قبل الواقعة بأربعة أيام، بالتزامن مع اتساع التحقيقات لتشمل 3 متهمين وفحص كاميرات المراقبة. الشاب البالغ 22 عامًا، والذي كان يعمل سائق توك توك بمنطقة الطالبية ومتزوجًا منذ أقل من عام، توفي عقب واقعة إطلاق نار في 19 سبتمبر. وبينما تنسب الأسرة الدافع إلى خلاف سابق بدأ برفض جون استخدام مركبته في تحركات قالت إنها مرتبطة بتوزيع المخدرات، يبقى هذا الدافع جزءًا من روايتها إلى أن تحسمه التحقيقات بصورة نهائية.

ماذا حدث قبل الواقعة بـ4 أيام؟

بحسب أحدث شهادة منشورة لوالد جون، بدأت الحلقة التي سبقت الجريمة بأربعة أيام عندما ركب أحد المتهمين، المعروف بلقب «سلسلة»، مع جون في التوك توك وطلب منه توصيله إلى أحد الأماكن.

ويروي الأب أن خال جون شاهد الموقف وطلب منه إنزال الراكب، بعدما اعتبر أن الرحلة مرتبطة بتحركات لتوزيع مواد مخدرة، وهي رواية تنسبها الأسرة إلى المتهم ولا تمثل في ذاتها نتيجة نهائية لتحقيق قضائي.

ووفق رواية الأب، استجاب جون ورفض استمرار الرحلة، قبل أن يوجه له المتهم عبارة تهديد فهمت منها الأسرة أن الخلاف لم ينته عند تلك اللحظة.

وتضيف الأسرة أن الأمر لم يكن أول احتكاك بين الطرفين، إذ قالت إن المتهم كان يستقوي على جون ويفرض عليه أحيانًا توصيله رغم رفضه، بينما كان الشاب يحاول تجنب الدخول في صدام مباشر معه.

هذه التفاصيل تمثل تطورًا عن المعلومات التي كانت متاحة في الأيام الأولى للقضية، عندما ظهرت روايات مختلفة بشأن دافع الواقعة، تراوحت بين خلافات سابقة وخلاف مالي ورواية مرتبطة بالتوك توك، دون وجود شهادة علنية مفصلة من الأسرة توضح ما جرى قبل الحادث بأيام.

رواية الأسرة عن الساعات الأخيرة لجون جورج

في يوم الواقعة، يقول والد جون إن المتهم اصطحب ابنه بزعم وجود مشوار يتعلق بخلاف مع أشخاص آخرين، رغم محاولة جون الابتعاد عن المشكلة.

وتشير رواية الأسرة إلى انتقال التوك توك إلى شارع زكريا يونس بمنطقة الطالبية في محيط شارع مستشفى الهرم، قبل وقوع إطلاق النار الذي انتهى بنقل جون إلى المستشفى ووفاته بعد وقت قصير.

وقال الأب إن آخر اتصال جمعه بابنه كان قبل منتصف الليل، ولاحظ خلاله وجود أصوات مرتفعة بالقرب منه، ثم تلقى اتصالًا بعد ذلك يطلب منه التوجه إلى مستشفى الهرم.

وتنسب الأسرة إلى شهود ومشاهدات الكاميرات رواية مفادها أن المتهم الرئيسي أطلق عيار خرطوش على جون، ثم غادر المكان مع شخصين آخرين على دراجة نارية.

لكن تحديد تسلسل التنفيذ ودور كل شخص من المتهمين الثلاثة يظل من اختصاص التحقيقات، خاصة أن النيابة طلبت فحص تسجيلات المراقبة وتحديد المسؤولية المنسوبة إلى كل متهم على حدة.

3 متهمين بدلًا من متهم واحد في مسار التحقيق

يمثل عدد المتهمين أحد أهم التطورات الجديدة في القضية؛ إذ كانت المعلومات الأولى المتاحة عقب الحادث تركز على ضبط متهم واحد والتحفظ على السلاح المستخدم، بينما تشير أحدث التفاصيل إلى ضبط 3 متهمين على خلفية الواقعة.

وبحسب ما نُشر عن التحقيقات، أمرت النيابة بحبس المتهمين على ذمة القضية، مع التحقيق في اتهامات تتعلق بالقتل العمد المقترن بالبلطجة واستعراض القوة.

ولا يمثل توجيه الاتهام أو الحبس الاحتياطي حكمًا بالإدانة، إذ تبقى المسؤولية النهائية لكل متهم مرتبطة بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية ثم ما تقرره المحكمة المختصة.

كما طلبت النيابة استكمال التحريات لتحديد دور كل متهم، والتحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة وفحصها، إلى جانب سماع أقوال أفراد الأسرة وشهود العيان.

ماذا يمكن أن تكشف كاميرات المراقبة؟

تكتسب تسجيلات المراقبة أهمية خاصة لأنها قد تفصل بين أجزاء متعددة من الرواية الحالية: كيفية وصول جون والمتهم إلى مكان الواقعة، والأشخاص الموجودين وقت إطلاق النار، وطريقة مغادرة الموقع، ومدى مشاركة المتهمين الآخرين.

وتقول الأسرة إن الكاميرات رصدت لحظة الاعتداء وتحركات الهروب، إلا أن النتيجة الفنية لفحص المقاطع لم تُعلن تفصيليًا حتى وقت إعداد التقرير.

ولهذا فإن ما تثبته المقاطع رسميًا بعد تفريغها سيكون أحد العناصر الأساسية في تحديد ما إذا كانت الواقعة قد سبقتها عملية استدراج مخطط لها، وما الدور المنسوب لكل شخص ظهر في محيط الجريمة.

كما أمرت النيابة بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان جون وتحديد سبب الوفاة والإصابات بدقة، وهي خطوة تكتسب أهمية في ظل اختلاف بعض الروايات الأولى بشأن موضع الإصابة.

وتقول الأسرة في روايتها الأحدث إن جون أصيب بعيار خرطوش في الرأس، بينما كانت تغطيات أولية قد تحدثت عن إصابة في الصدر، ومن ثم يظل التقرير الفني هو المرجع الحاسم في هذه النقطة.

شقيقة جون: كان أخويا الوحيد

يحمل ظهور أسرة جون جانبًا جديدًا يتجاوز التفاصيل الجنائية، إذ تحدثت شقيقته مهرائيل عن شقيقها باعتباره أخاها الوحيد، فيما قال والده إنه كان ابنه الوحيد وسنده.

وتوضح الأسرة أن جون كان قد تزوج قبل أقل من عام وكان يركز على بناء بيته، كما قالت شقيقته إن الأسرة عرضت عليه سابقًا شراء سيارة للعمل من خلالها عبر أحد تطبيقات النقل، لكنه فضّل الاستمرار في منطقته والبقاء بالقرب من أسرته.

مطالبة الأسرة تركز حاليًا على استكمال التحقيقات وتحديد مسؤولية كل من شارك في الواقعة، بينما أصبحت أمام جهات التحقيق عناصر لم تكن معلنة في المرحلة الأولى، في مقدمتها وجود ثلاثة متهمين، ورواية تهديد سابق بأربعة أيام، وتسجيلات كاميرات يفترض أن تساعد في إعادة بناء الدقائق التي سبقت إطلاق النار وما أعقبها.

وبذلك تنتقل قضية جون جورج من مرحلة تضارب الروايات الأولية حول سبب الواقعة وعدد المشاركين فيها إلى مرحلة أكثر تحديدًا، تقوم على شهادة الأسرة وفحص الكاميرات والتحقيق مع ثلاثة متهمين، مع بقاء الدافع النهائي وتوزيع الأدوار ونتائج الطب الشرعي نقاطًا تنتظر الحسم القضائي.

تم نسخ الرابط