الإعلامية تربط تحمل الرجل كامل التجهيز بإعادة حساب مطالب الزواج

«بلاش قائمة وذهب».. ياسمين عز تهاجم حملة لا لتجهيز الرجل

ياسمين عز
ياسمين عز

انتقدت الإعلامية ياسمين عز الدعوات المرتبطة بحملة «لا لتجهيز الرجل»، معتبرة أن مطالبة الرجل بتحمل تجهيز منزل الزوجية بالكامل لا يمكن فصلها عن باقي الالتزامات والمطالب المالية المتعارف عليها عند الزواج في مصر. وخلال برنامج «كلام الناس» على MBC مصر مساء الجمعة 25 سبتمبر 2026، ربطت عز بين الدعوة إلى إعفاء العروس وأسرتها من التجهيز وبين إعادة النظر في قائمة المنقولات والذهب، منتقدة في الوقت نفسه ما وصفته بالمطالب التعجيزية التي ترفع تكلفة الزواج. ويظل ما طرحته رأيًا إعلاميًا في النقاش الدائر، وليس قاعدة قانونية أو شرعية ملزمة بشأن توزيع تكاليف الزواج.

ماذا قالت ياسمين عز عن حملة لا لتجهيز الرجل؟

ركزت ياسمين عز في تعليقها على الفكرة الأساسية للحملة، وهي تحمل الرجل مسؤولية تجهيز منزل الزوجية بالكامل، متسائلة عن مدى اتساق ذلك مع استمرار المطالبة بقائمة المنقولات والذهب وغيرها من الالتزامات.

وقالت في سياق انتقادها للحملة: «بلاش قائمة المنقولات الزوجية والذهب» إذا كان الطرح يقوم على أن الرجل يتولى التجهيز كاملًا، كما انتقدت الدخول في حملات مرتبطة بالزواج قبل وجود ارتباط فعلي، مستخدمة تعبيرها «ماتبقيش دبور وزن على خراب عشة».

وامتد حديثها إلى المقارنات مع بعض الدول العربية، معتبرة أن نقل نموذج تجهيز منزل الزوجية من مجتمع آخر لا ينبغي أن يتم بمعزل عن بقية التفاصيل المرتبطة بالمهر والذهب والتكاليف التي تختلف من مجتمع إلى آخر.

هل قائمة المنقولات مرتبطة بمن يجهز المنزل؟

النقطة التي أثارتها ياسمين عز بشأن القائمة تحتاج إلى فصل رأيها الإعلامي عن الوضع الشرعي المتعلق بالمنقولات الزوجية.

دار الإفتاء المصرية توضح أن قائمة المنقولات في العرف المصري قد تكون وسيلة لإثبات ملكية الزوجة للمنقولات، وقد تأخذ حكم المهر أو جزء منه وفق طبيعة الاتفاق ومن دفع قيمة هذه المنقولات. كما تؤكد أن ملكية الأشياء التي اشترتها الزوجة أو أسرتها من أموالهم لا تزول لمجرد وجودها داخل منزل الزوجية.

وتشير دار الإفتاء كذلك إلى أن الأصل أن يقوم الزوج بتأثيث منزل يصلح للحياة الزوجية، بينما قد تتفق الأسر عمليًا على صور مختلفة للمشاركة في التجهيز. ولذلك لا توجد قاعدة واحدة تجعل مجرد تحمل الرجل للتجهيز سببًا تلقائيًا لإلغاء حقوق أو اتفاقات أخرى؛ فالتفاصيل تتوقف على ما تم الاتفاق عليه وطبيعة الأموال والمنقولات محل الاتفاق.

القائمة قد تكون مهرًا أو حقًا مستقلًا بحسب الاتفاق

توضح فتاوى دار الإفتاء أن توصيف قائمة المنقولات ليس واحدًا في جميع الزيجات؛ فقد تمثل كلها أو جزءًا منها مهرًا، وقد تكون منقولات اشترتها الزوجة أو أسرتها، وقد تكون هناك مساهمة من الطرفين بنسب مختلفة.

وفي الحالات التي يثور فيها نزاع حول طبيعة المنقولات، يكون تحديد ما إذا كانت القائمة مهرًا أو جزءًا منه أو حقًا مستقلًا مرتبطًا بالأدلة والاتفاق والوقائع الخاصة بكل حالة، وليس بمجرد وجود ورقة تحمل اسم قائمة منقولات.

وهذا التفصيل يضيف بعدًا مختلفًا إلى الجدل الذي تناولته ياسمين عز؛ فالنقاش الاجتماعي بشأن «من يجهز المنزل؟» لا يساوي تلقائيًا الحكم على ملكية المنقولات أو إسقاط القائمة في كل الحالات.

لماذا انتقدت ياسمين عز تكاليف الزواج؟

ربطت ياسمين عز موقفها من الحملة بارتفاع حجم المطالب التي يتحملها المقبلون على الزواج، معتبرة أن بعض الأسر تطلب مستويات مرتفعة من التجهيز والذهب ومتطلبات أخرى في الوقت نفسه.

وطرحت تساؤلًا حول إمكانية تخفيف الأعباء بصورة متوازنة بدل نقل جميع تكاليف التجهيز إلى طرف واحد مع الإبقاء على باقي المطالب دون تغيير.

ويأتي تعليقها ضمن نقاش اجتماعي أوسع حول تكلفة تأسيس منزل الزوجية وطريقة توزيع المسؤوليات بين الأسرتين، إلا أن النموذج المتفق عليه يظل مختلفًا من حالة إلى أخرى بحسب إمكانات الطرفين وما يتم التراضي عليه.

«لا لتجهيز الرجل» ليست قاعدة ملزمة للزواج

حديث ياسمين عز عن الحملة لا يغير القواعد التي تحكم الملكية أو الاتفاقات بين طرفي الزواج، كما أن الحملة نفسها تمثل طرحًا اجتماعيًا بشأن طريقة توزيع تكاليف التجهيز وليست قرارًا عامًا ملزمًا للأسر.

وتظهر الفتاوى الرسمية أن ملف تجهيز منزل الزوجية وقائمة المنقولات أكثر تفصيلًا من معادلة «الرجل يجهز أو العروس تجهز»؛ إذ تتداخل فيه ملكية كل طرف لما دفع ثمنه، والمهر، والاتفاقات التي تمت قبل الزواج، وطبيعة القائمة المكتوبة.

وبذلك يتمثل جوهر موقف ياسمين عز في رفض تحميل الرجل تجهيز المنزل كاملًا مع استمرار جميع المطالب الأخرى بالصورة نفسها، بينما تبقى قائمة المنقولات والذهب ومسؤولية التجهيز مسائل ترتبط في الواقع بالاتفاق والملكية وطبيعة كل حالة، وليست نتيجة تلقائية لشعار الحملة.

تم نسخ الرابط