من نعي صباحي إلى رد مسائي على منتقدي الراحل

مصطفى بكري بعد جنازة أحمد الزند: عاش ومات بطلًا ولم يرضخ للتهديدات

أحمد الزند
أحمد الزند

حوّل الإعلامي والنائب مصطفى بكري رسالته بشأن المستشار أحمد الزند من نعي شخصي نشره عقب إعلان الوفاة إلى موقف جديد بعد تشييع الجنازة، إذ وجّه مساء السبت 26 سبتمبر 2026 انتقادًا إلى من وصفهم بالمتطاولين على الراحل، مؤكدًا أن الزند لم يتراجع أمام ما اعتبره تهديدات خلال سنوات عمله العام. وقال بكري في منشوره إن وزير العدل الأسبق «عاش ومات بطلًا» ولم يعرف الانكسار أو أنصاف الحلول، وهي أوصاف تعبّر عن تقييم بكري الشخصي لمسيرة الزند وليست حكمًا محايدًا على الخلافات السياسية والقضائية التي ارتبطت بتلك المرحلة.

رسالة ثانية من مصطفى بكري بعد الجنازة

جاء منشور بكري الجديد بعد ساعات من رسالة نعي سابقة نشرها صباح السبت، استعاد خلالها طبيعة علاقته بالمستشار أحمد الزند والمرحلة التي جمعتهما خلال رئاسته لنادي قضاة مصر، كما أشار إلى توثيق جانب من تلك الفترة في كتابه «القضاء والإخوان».

لكن الرسالة المسائية حملت مضمونًا مختلفًا؛ إذ لم تقتصر على رثاء الراحل، وإنما جاءت ردًا على ما وصفه بكري بالتطاول على الأموات. وقال إن من يواصلون ذلك «لا يعرفون أحكام الدين ولا الأخلاق الحميدة»، قبل أن ينتقل إلى الدفاع عن مواقف الزند خلال سنوات وجوده في صدارة المشهد القضائي.

ووصف بكري مواقف أحمد الزند في تلك المرحلة بأنها دفاع عن استقلال القضاء ورفض لما سماه «أخونته»، وأضاف أن الزند واجه خصومه ولم يرضخ للتهديدات، قبل أن يختتم رسالته بالدعاء له والتأكيد على أن مسيرته ستظل، من وجهة نظره، حاضرة لدى مؤيديه.

مواقف بكري تعكس قراءته للخلافات القديمة

يرتبط الجزء السياسي من منشور مصطفى بكري بمرحلة شهدت خلافات معلنة بين نادي القضاة وعدد من مؤسسات السلطة خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وكان أحمد الزند وقتها رئيسًا لنادي قضاة مصر.

مصطفى بكري بعد جنازة أحمد الزند: عاش ومات بطلًا ولم يرضخ للتهديدات

وتناولت تلك الخلافات ملفات من بينها الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، والإشراف على الاستفتاء، ومقترحات مرتبطة بقانون السلطة القضائية وسن تقاعد القضاة. وتعددت المواقف السياسية والقضائية بشأن تلك الملفات، لذلك يبقى توصيف بكري لما جرى باعتباره محاولة لـ«أخونة القضاء» تعبيرًا عن موقفه السياسي وقراءته لتلك المرحلة، وليس توصيفًا متفقًا عليه بين جميع أطرافها.

وتوضح هذه النقطة الفارق بين الرسالة الصباحية والمنشور اللاحق؛ فالأولى ركزت على علاقة بكري الشخصية بالزند وذكرياته معه، بينما جاءت الثانية للدفاع عنه بعد وفاته والرد على الانتقادات التي ظهرت عقب إعلان الرحيل وتشييع الجنازة.

جنازة أحمد الزند وموعد العزاء

شُيعت جنازة المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، من مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة السبت 26 سبتمبر، عقب صلاة العصر، بحضور أفراد من أسرته وعدد من رجال القضاء والشخصيات العامة، قبل نقل الجثمان لاستكمال مراسم الدفن.

وكان الزند قد توفي في الساعات الأولى من صباح السبت بعد وعكة صحية تعرض لها خلال الأيام السابقة، بعد مسيرة قضائية تولى خلالها رئاسة نادي قضاة مصر، ثم منصب وزير العدل بين مايو 2015 ومارس 2016.

ومن المقرر أن تتلقى الأسرة العزاء يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس، وفق الموعد الذي أعلنته الأسرة بعد انتهاء مراسم الجنازة.

وبذلك يمثل منشور مصطفى بكري المسائي تطورًا منفصلًا عن نعيه الأول؛ إذ انتقل من استعادة علاقته الشخصية بالزند إلى الرد العلني على منتقدي الراحل والدفاع عن مواقفه، مع إبقاء ما ورد بشأن تلك المواقف في إطار تقييم بكري نفسه للخلافات التي شهدتها تلك المرحلة.

تم نسخ الرابط