العقد الموسمي لفوق 45 عامًا يتضمن خصمًا وتقييمًا يحسم الاستمرار
جزاءات معلمي الحصة.. 5 حالات لفسخ التعاقد و50 جنيهًا للحصة
يضع نموذج العقد الموسمي لمعلمي الحصة ممن تجاوزوا 45 عامًا إطارًا واضحًا للجزاءات التي يمكن تطبيقها خلال مدة التعاقد، بدءًا من الإنذار والخصم من المكافأة وصولًا إلى فسخ العقد في خمس حالات محددة، بينها الغياب دون إذن وثبوت عدم اللياقة الصحية وتعاطي المواد المخدرة أو رفض التحليل المفاجئ. ويكشف التدقيق في بنود العقد عن نقطة إضافية مهمة؛ إذ يرتبط استمرار المتعاقد أيضًا بتقييم أدائه، ويمكن فسخ التعاقد إذا حصل على مرتبة «ضعيف»، وهو مسار منفصل عن قائمة الحالات الخمس المنصوص عليها للفسخ.
5 حالات لفسخ عقد معلمي الحصة
تبدأ حالات الفسخ بالانقطاع عن العمل دون إذن لمدة 5 أيام متصلة أو 10 أيام متقطعة خلال مدة التعاقد، مع مراعاة العذر الذي قد تقبله السلطة المختصة، وما يترتب عليه من التعامل مع أيام الانقطاع وفق الضوابط المنظمة.
وتشمل الحالة الثانية ثبوت عدم اللياقة الصحية التي يتعذر معها على المعلم أداء الخدمات المتفق عليها في العقد، بينما ترتبط الحالة الثالثة بتعاطي المواد المخدرة أو رفض إجراء التحليل المفاجئ عند طلبه وفق أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021. وينظم هذا القانون شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، ويشمل التعيين والتعاقد والاستعانة، مع إخضاع العاملين للتحليل المفاجئ للكشف عن التعاطي.
أما الحالة الرابعة فتتعلق بالإفصاح عن البيانات أو المعلومات التي يحصل عليها المتعاقد بسبب عمله، سواء بإطلاع الغير عليها أو نشرها أو التصريح بها عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي دون إذن كتابي من الجهة المتعاقدة. وتتمثل الحالة الخامسة في ارتكاب مخالفة جسيمة لأحكام التعاقد الوظيفي أو مخالفة تمس كرامة الوظيفة.
الجزاءات تبدأ بالإنذار والخصم
لا يقتصر نموذج العقد على فسخ التعاقد، إذ يسمح للجهة التعليمية بمجازاة المتعاقد إذا أخل بواجباته أو مسؤولياته أو خالف أحد بنود العقد، وتبدأ العقوبات بالإنذار ثم الخصم من مكافأة التعاقد.
وحدد النموذج سقف الخصم بما لا يتجاوز 10 أيام في المرة الواحدة، وبما لا يجاوز 30 يومًا خلال الحد الأقصى لفترة الاستعانة، قبل الوصول إلى فسخ التعاقد عندما تتحقق إحدى الحالات التي تستوجب ذلك. كما أن انتهاء العقد أو فسخه لا يمنع قيام المسؤولية التأديبية أو الجنائية أو المدنية متى توافرت أسبابها وفق النظم المنظمة.
تقدير «ضعيف» مسار آخر لإنهاء التعاقد
إلى جانب حالات الفسخ الخمس، يتضمن نموذج التعاقد نظامًا لتقييم أداء المعلم عن مدة العمل، ويشمل التقرير مستوى الأداء والانتظام في العمل والعلاقة مع الزملاء والرؤساء.
ويُعتد بنتيجة التقرير عند تقرير استمرار التعاقد، ونصت الضوابط المنشورة على فسخ العقد في حالة حصول المتعاقد على مرتبة «ضعيف». ولذلك تختلف هذه الحالة عن الحالات الخمس المباشرة للفسخ؛ لأنها ترتبط بنتيجة تقييم الأداء وليست جزءًا من قائمتها نفسها.
50 جنيهًا للحصة و24 حصة أسبوعيًا لهذه الفئة
ينطبق نموذج العقد محل هذه الضوابط على معلمي الحصة ممن تجاوزوا 45 عامًا، وحدد المقابل المالي عند 50 جنيهًا للحصة بواقع 24 حصة أسبوعيًا، ليصل إجمالي المكافأة وفق النموذج إلى 4800 جنيه خلال الشهر. وتمتد مدة العقد من 1 سبتمبر إلى 30 يونيو، ما لم يتم الاتفاق على مد سريانه وفق الضوابط.
وتبرز هنا ضرورة الفصل بين هذا العقد الموسمي وبين الضوابط العامة الأخرى للاستعانة بمعلمين بالحصة خلال العام الدراسي 2026/2027؛ إذ سبق أن حددت تعليمات سد العجز العامة سقفًا يبلغ 20 حصة أسبوعيًا للمستعان بهم بالحصة، بينما ينص نموذج العقد الخاص بفئة من تجاوزوا 45 عامًا على 24 حصة أسبوعيًا. وبالتالي لا يصح التعامل مع الرقمين باعتبارهما قاعدة واحدة لفئة واحدة من دون تحديد نوع الاستعانة والعقد المطبق.
العقد لا يمنح حقًا في وظيفة دائمة
العلاقة التي ينظمها النموذج محددة المدة، ولا يترتب على العمل بموجبه اكتساب المتعاقد حقًا في شغل وظيفة دائمة لدى الجهة التعليمية. كما ينتهي العقد بانتهاء مدته، أو عند انتهاء حاجة المحافظة إلى خدمات المعلم وفق الإجراءات المنصوص عليها، مع الإخطار الكتابي في الحالة الأخيرة.
وتحدد هذه الطبيعة التعاقدية نطاق حقوق والتزامات معلم الحصة؛ فالمقابل المالي ومدة العمل والجزاءات والإجازات والتقييم تخضع للبنود المنظمة للعقد، ولا تمثل الاستعانة بالحصة في حد ذاتها قرارًا بالتعيين الدائم.









