النقابة تطلب كشف أماكن الاحتجاز وأسباب الإجراءات القانونية
نقابة الصحفيين تخاطب الداخلية والنائب العام بشأن 6 صحفيين بمتصدقش
دخل ملف صحفيي منصة متصدقش مرحلة قانونية جديدة الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد تقدم نقابة الصحفيين بشكوى إلى وزارة الداخلية وبلاغ إلى النائب العام بشأن ستة من العاملين بالمنصة، مطالبة بالإفراج عنهم والكشف عن أماكن وجودهم وأسباب الإجراءات المتخذة بحقهم. وبحسب النقابة، استند تحركها إلى شكاوى تلقتها من محامين وزملاء، فيما لم يكن قد صدر حتى الخامسة مساءً بيان علني من جهة تنفيذية أو قضائية يوضح أسباب القبض المبلغ عنها أو أماكن الاحتجاز أو اتهامات محددة.
وتمنح هذه النقطة التحرك النقابي أهمية تتجاوز مجرد المطالبة بالإفراج؛ إذ أصبح البلاغ يركز عمليًا على أربعة أسئلة لم تتضح إجابتها رسميًا حتى ذلك التوقيت: مكان وجود الصحفيين، سبب تقييد حريتهم، الجهة التي تتولى الإجراءات، وما إذا كانت هناك تحقيقات أو اتهامات محددة تستلزم حضور محامين.
ماذا طلبت نقابة الصحفيين من الداخلية والنائب العام؟
طالبت النقابة، في الشكوى والبلاغ، بالكشف عن مكان احتجاز الصحفيين الستة ومبررات القبض عليهم، إلى جانب الإفراج عنهم، أو إعلان موعد ومكان التحقيق والتهم المنسوبة إليهم حال إحالتهم إلى جهة تحقيق، بما يسمح للنقابة ومحاميهم بمتابعة الإجراءات القانونية والحضور معهم.
كما أوضحت النقابة أن أحد الصحفيين الستة يحمل عضويتها، وقالت إن نقيب الصحفيين خالد البلشي كلف الإدارة القانونية بمتابعة الملف والتحرك عبر الأدوات النقابية والقانونية المتاحة، مع استعداد النقابة لضمان مثول الصحفيين أمام جهات التحقيق إذا جرى توجيه اتهامات إليهم بصورة رسمية.
وجددت إيمان عوف، رئيس لجنة الحريات بالنقابة، مطالبتها بالإفراج عن الصحفيين، مؤكدة استمرار متابعة الشكاوى الواردة بشأن الواقعة، في وقت تحول فيه تحرك النقابة من متابعة حالة اثنين من الصحفيين في البداية إلى ملف يشمل ستة من العاملين بالمنصة.
كيف ارتفع العدد إلى 6 صحفيين؟
بحسب بيانات منصة متصدقش وممثلها القانوني، بدأت الوقائع في وقت متأخر من مساء الاثنين 28 سبتمبر وفجر الثلاثاء بالقبض على محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، قبل أن تتسع الإجراءات خلال الساعات التالية لتشمل إسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال.
وقالت المنصة إن الصحفيين الستة يمثلون فريق تحريرها، بينما ذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنها تتولى التمثيل القانوني لهم. كما طالبت المبادرة النائب العام بالتحقيق في ملابسات القبض والكشف عن أماكن وجودهم وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم.
ولا تزال هذه التفاصيل، بما في ذلك روايات المداهمات أو مصادرة أجهزة إلكترونية، منسوبة إلى المنصة والمبادرة ومصادر نقابية، ولم يظهر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي من وزارة الداخلية أو النيابة العامة يقدم رواية مقابلة أو يحدد الأساس القانوني للإجراءات.
ما الضمانات التي استند إليها بلاغ النقابة؟
استندت نقابة الصحفيين إلى المادة 54 من الدستور المصري، التي تقرر حماية الحرية الشخصية، وتشترط في غير حالات التلبس وجود أمر قضائي مسبب لتقييد الحرية، كما تلزم بإبلاغ الشخص بأسباب تقييد حريته وتمكينه من الاتصال بذويه ومحاميه وتقديمه إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة.
وتكتسب المادة الدستورية أهميتها في هذه الواقعة لأن جوهر شكوى النقابة لا يقتصر على الاعتراض على القبض في حد ذاته، بل يمتد إلى طلب معرفة مكان الاحتجاز وأسباب الإجراء والجهة التي تتولى التحقيق، وهي معلومات ترتبط مباشرة بالضمانات المنظمة لتقييد الحرية وإتاحة الدفاع القانوني.
ولا يعني استناد النقابة إلى المادة 54 صدور حكم قانوني نهائي على سلامة الإجراءات أو بطلانها؛ فحسم ذلك يتطلب معرفة الأساس القانوني للقبض وما إذا كانت هناك أوامر قضائية أو تحقيقات قائمة، وهي تفاصيل لم تكن معلنة رسميًا حتى أحدث البيانات المتاحة مساء الأربعاء.
ما المرحلة التالية في الملف؟
المرحلة التالية تتوقف على رد الجهات المختصة على شكوى نقابة الصحفيين وبلاغها، سواء بإخلاء سبيل الصحفيين، أو الكشف عن أماكن وجودهم، أو إعلان وجود تحقيقات واتهامات محددة والإجراءات القانونية المرتبطة بها.
وحتى الخامسة مساء الأربعاء، لم يكن قد صدر بيان علني من جهة تنفيذية أو قضائية يوضح هذه النقاط، بينما استمرت النقابة ولجنة الحريات في متابعة الملف والمطالبة بإتاحة التواصل القانوني مع الصحفيين والكشف عن وضعهم الإجرائي.
وبذلك يصبح التطور الأهم في القضية هو انتقالها من بيانات ومطالبات نقابية إلى مسار رسمي عبر شكوى موجهة لوزارة الداخلية وبلاغ أمام النائب العام، في انتظار ما ستعلنه الجهات المختصة بشأن أماكن الصحفيين الستة والأسباب القانونية للإجراءات المتخذة بحقهم.









